سواءٌ علينا وعدُها ووعيدُها

29 أبيات | 334 مشاهدة

ســواءٌ عــليــنـا وعـدُهـا ووعـيـدُهـا
إذا مــا تـسـاوى وَصـلُهـا وصـدودُهـا
وقَفْنا وقد ريَعتْ مَها الحيِّ فانثَنَتْ
تَـصِـيـدُ بـألحـاظِ المَهـا مَنْ يَصيدُها
أَعَــنْ وَسَــنٍ تَــرْنــو إليَّ عــيــونُهــا
أَمِــنْ سَــكَــرِ مــالَتْ عــليَّ قُــدودُهــا
فـجـازِعَـةٌ تُـعـطـي الغَـرامَ قـيـادَهـا
وقـد راحَ مُـقـتـادُ الغَـرامِ يـقودُها
وســاكــنــةٌ تــهـتـزُّ سـاكـنـةَ الجَـوى
إذا اهـتـزَّ من ماءِ الشَّبيبةِ عُودُها
فــللوردِ خــدَّاهــا وللخَـمـرِ ريـقُهـا
وللغُـصـنِ عِـطْـفـاهـا وللرِّيـمِ جِـيدُها
ألم تـرَنـي عِـفْـتُ المَـطـالبَ إذ عفَا
مـن الجُـودِ مَـغـنـاهـا ورَثَّ جَـديـدُها
وصُـنْـتُ عُـقـودَ المَـدحِ مـن كـلِّ مُـمْسِكٍ
يَهـــونُ عـــليــه دُرُّهــا وفَــريــدُهــا
هَـلِ المـجـدُ إلا فـي أَيـادٍ تُـفيدُها
سـجـايـا ابـنِ فَهْدٍ أو مَعَالٍ تَشيدُها
فــتـىً حَـثَّ جَـدواه فـمـا يَـسـتَـحِـثُّهـا
وزادَتْ أيــاديـه فـمـا يَـسـتـزيـدُهـا
له شــــرَفٌ عـــالي المـــحـــلِّ وهِـــمَّةٌ
تُــصَــعِّدُ أنــفــاسَ العَــدوِّ صــعـودُهـا
ومــا زالَ فَـرْدَ المَـكـرُمـاتِ وإنـمـا
يــؤمَّلــُ فــردُ المَـكـرُمـاتِ وحـيـدُهـا
تـرى بـيـنَ عـينيهِ من البِشْر أنجماً
تَــلوحُ لمُــرتــادِ السَّمــاحِ وُفُـودُهـا
فــإن تَـشْـتَهِـرْ فـي كـلِّ شَـرْقٍ ومَـغْـرِبٍ
مـعـالي ابـنِ فَهـدٍ فالثناءُ يَزيدُها
سـلامـةُ إنَّ الأَزْدَ بـالبـأسِ والنَّدى
تَــسـودُ الوَرى طُـرّاً وأنـتَ تَـسـودُهـا
وقـد عَـلِمَ الأعـداءُ أنْ لسـتَ بادئاً
بــجــائحــةٍ إلا وأنــتَ مُــعــيــدُهــا
رأتْ أسَـدَاً يَـلقَـى المـنـيَّةـَ حـاسِـراً
إذا اختالَ في قُمْصِ الحديدِ أُسودُها
فــأَقــصَـرَ عـنـهـا بـأسُهـا ودِفـاعُهـا
وأُكــهِــمَ مــنــهـا حـدُّهـا وحـديـدُهـا
أَرِقْــتُ لوُدٍّ مــنــك أودى ابــتـسـامُه
وأنـجُـمِ بـشـرٍ مـنـك غـابَـتْ سُـعـودُها
ومـا سَـتَـرَ الكِـتْـمـانُ عـنـدي صَنيعَةً
ولا أفـسـدَ النَّعـمـاءَ فـيَّ جُـحـودُهـا
ســأنــشُــرُ فَــضْـلاً لا تَـزالُ تُـديـمُهُ
وأُثـنـي بـنُـعـمـى لا تـزالُ تُـفيدُها
وأشــكُــرُهـا شُـكْـرَ الرِّيـاضِ صـنـيـعـةً
مـن الرَّائحـاتِ الغُـرِّ راحَـت تَجودُها
فـوَلَّتْ تِـجـارُ الحَـمْـدِ تَـنْـشُـرُ حمدَها
وقـد سَـعِـدَتْ بـالجُـودِ مـنـك جُـدودُها
أريــتَهُــمُ وَجْهــاً طــليــقــاً وراحــةً
يُـري بـأسَهـا فـي النَّائباتِ وجودُها
وصـارَتْ قَـوافـي الشِّعـرِ فيك عرائساً
تُــضــئُ الدُّجـى أجـيـادُهـا وخـدودُهـا
فـلا زالَتِ الأيـامُ تـلقـاكَ بِـيـضُها
خـصـوصـاً وتَـلقـى مَـنْ يُعاديكَ سُودُها
فـتُـسـعِـدُ فـي خَـفْضٍ منَ العيشِ سعدَها
ويـعـتـادُ فـي يُمْنٍ من الدَّهرِ عيدُها
ودونَـك مـن مُـسـتـطـرَفِ الوَشْـيِ خِـلْعةً
مَـــطـــارِفُهــا مَــوْشِــيَّةــٌ وبُــرودُهــا
فــمــا زهَــرَتْ إلا لديــكَ نــجـومُهـا
ولا حَــسُــنَــتْ إلا عــليـكَ عُـقـودُهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك