سواي على الضيم يبقى رهينا

87 أبيات | 326 مشاهدة

سـواي عـلى الضـيـم يبقى رهينا
وغـيـري يـرى ضـارعـاً مـسـتـكينا
ومـا بـيـن جـنـبـي نـفـس العزيز
يــأبــى لهـا عـزهـا ان تـهـونـا
وانــي لاجــمــع شــمــل الصـديـق
عـلى خـلة لا تـسـيـء الظـنـونـا
ولســت اعــاطــيــه ضــد الصـفـاء
هــوى ظـاهـراً ونـفـاقـاً دفـيـنـا
وامــضـي عـلى مـعـضـلات الأمـور
وان لم اجـد غـيـر سـيفي معينا
وارمـي إلى الحـمد لحظ البصير
وعــن كــل ذم اغــض الجــفــونــا
ســريــع إلى مــا يـزيـن الفـتـى
بـطـيـء عـلى مـا يـشين القرينا
فــأن تـرنـي قـد جـعـلت الابـاء
ســجــيــة ابــائي الغــر ديــنــا
فـأنـي انـمـى إذا مـا انـتـمـيت
إلى الصيد من يعرب الأكرمينا
ارومــة مــجــد عــلى الزاهــرات
مــدت فــروع العـلى والغـصـونـا
فــلاحــت مــســاعــيــهـم انـجـمـا
تــضــيــء وتــشــرق للنــاظــريــن
بــحــور نـجـى تـسـتـمـد البـحـور
مــنــهــا ولكــن زلالا مـعـيـنـا
وفـي السـلم والحـرب ايـمـانـهم
تـنـيـل المـنى أو تبث المنونا
فـيـوم القـرى يـنـصـبون الجفان
ويـوم الوغـى يـكـسرون الجفونا
سـل الدهـر يـخـبـرك عـن مـجـدهم
فـان لديـه الحـديـث اليـقـيـنـا
مـشـوا والزمـان جـديـد الشـباب
يــلفــون أعــوامــه والسـنـيـنـا
فـــشـــاب ومـــجـــدهــم لا يــزال
عـلى قـدم العـهـد غـضـا مـصـونا
يـــرنـــح اعـــطـــافـــه نـــاشــراً
عــليــهــا ذوائبــه والقــرونــا
اعـــد فـــي شــمــائلهــم نــظــرة
تـجـد حـسـنـهـا ظـاهـرا مستبينا
فــلم تـر بـالوفـر إلا الجـواد
ولم تـر بـالعـرض إلا الضـنينا
شــمــائل يــذكــو شــذا طـيـبـهـا
فــتــأرج الســنــة الواصـفـيـنـا
هــم المــسـرعـون إذا مـا دعـوا
لمــكــرمــة وهــم الســابــقـونـا
هـم المـرخـصـون بـيـوم الكـفـاح
نـفـوسـاً تـغالى على المرخصينا
إذا وعـدوا الوعـد لم يـخـلفوا
وكـانـوا لمـوعـدهـم مـنـجـزيـنـا
مــصــاليــت حــرب يــخــوضــونـهـا
لعـزمـتـهـم والضـبـا مـصـلتـيـنا
إذا قـصـر الروع فـيـهـا الخـطى
مـشـوا كـالجـمال لها مر قلينا
إذا انــجـلت الحـرب عـن مـغـنـم
فـغـيـر المـكـارم لا يـغـنـمونا
ولا يــذخــرون سـوى المـكـرمـات
إذا ذخـر القـوم عـلقـا ثـمـينا
لهــم حــكــمـة القـول عـن السـن
نــواطـق بـالحـق لا يـمـتـريـنـا
لهــم عــزة الجــار فــي مــنــزل
به الجار يأوي المحل الأمينا
لهــم شــدة البــاس فــي مــوطــن
تـخـور بـه الأسـد ضـعـفاً ولينا
لهــم انــمـل تـنـشـئ الغـاديـات
فـيـنـتـجـع الجـدب غـيـثا هتونا
هــم القــوم ثـلوا بـاسـيـافـهـم
عـروش المـلوك ودكـوا الحـصونا
وحــلوا مــعــاقــد تــيــجــانـهـا
فــاضـحـت مـغـانـم للفـاتـحـيـنـا
بــنــور العــدالة قــد أسـفـروا
فـاجـلت بـهـم ظـلمـة الظالمينا
وعـلمـهـم السـاطـع المـسـتـنـيـر
اضــاء التــمــدن للجــاهــليـنـا
فــيــا سـاقـي الكـاس عـلل بـهـا
حـشـى مـلأتـهـا الليـالي شجونا
وحــدث عــن العــرب ان الحـديـث
عـنـهـم يـسـلى الفـؤاد الحزينا
اعــد ذكـر أيـامـنـا السـالفـات
تـحـن إليـهـا المـعـالي حـنـينا
وعــرج لأيــامــنــا الحــاضــرات
تـجـدنـا بـهـا طـعـمـة الاكلينا
فــابــلغ نــزار وقــحــطــانــهــا
جـمـيـعـا قـبـائلهـا والبـطـونـا
مــغــلغــلة تــسـتـثـيـر الهـمـوم
وتـغـري بـهـجر الرقاد العيونا
وقــل لهــم يــا حــمـاة الذمـار
وابـطـال يوم الوغى المعلمينا
بـكـم بـنـي الديـن حـتى استقام
واصــبــح ركــن هــداه ركــيــنــا
واخــضــعــتـم فـيـه كـل الشـعـوب
فــرســاً ورومـا وهـنـداً وصـيـنـا
إذا ذكـــر الديـــن كــنــتــم له
ابـر البـنـيـن فـنـعـم البـنونا
فــعــودوا لنــصــرتــه مــثــلمــا
بـدأتـهـم بـنـصـرتـه مـنـجـديـنـا
فــأوطـانـكـم بـعـد عـز الحـفـاظ
قـد اصـبـحـت نـهـزة الطـامـعينا
يـــســـوم الصـــليـــب اعــزاءهــا
ويــا لهــف نــفـسـي ذلا وهـونـا
ويـا مـسـلمـي الأرض ان الصليب
عـلى الديـن أوقـد حـرباً زبونا
يـــريـــد البــلاد مــســيــحــيــة
تـرن النـواقـيـس فـيـهـا رنـينا
وتــغــدو جــوامــهــا الزاهــرات
وهـــن كـــنــائس للراهــبــيــنــا
الا تـــغـــضــبــون لديــن الإله
فـقـد حـان ان تـنهضوا مغضبينا
الا تــغــضــبــون لشــرع النـبـي
خـيـر الورى اشـرف المـرسـليـنا
الا تـــغـــضــبــون لأوطــانــكــم
فـقـد اصـبـحـت للاعـادي رهـونـا
الا تــغــضــبــون لأحــســابــكــم
فـقـد اصـبـحـت عـرضة الواصمينا
فــأيــران مــمــلكـة الاقـدمـيـن
غـدت وهـي مـلعـبـة المـحـدثـينا
فـانـكـلتـرا فـي جـنـوب البـلاد
أصـابـت مـكـان الامـانـي مكينا
وقـد نـفـذت روسـيـا فـي الشمال
فـنـوذ المـمـلك فـي التـابعينا
وتـــلك مـــراكــش ذات الكــيــان
هـانـت ومـا خـلتـهـا ان تـهـونا
فــحــل الفــرنــســيــس ارجـاءهـا
بـجـيـش الحـمـايـة مـسـتـعـمرينا
لقـد ضـيـع المـلك عـبـد الحفيظ
فلا ائتمن الملك ذاك الخؤونا
ومــصــر تـقـاسـي مـن الاحـتـلال
بـرغـم الغـيـارى عـذابـا مهينا
مـتـى تـنـبري وهي مأوى الكرام
فـتـقرى الضيوف بها النازلينا
بــطــعـن الاسـنـة تـفـرى الكـلى
وضـرب المـواضـي تـقـد الشـؤونا
مـتـى تـجـمـع الهـنـد ابـنـاءهـا
لأخـذ الحـقـوق مـن الغـاصـبينا
فــقــد سـلبـوا عـزهـا والفـخـار
واسـتـعـبـدوا أهلها المالكينا
وهــــذي طــــرابــــلس لا تــــزال
تـكـابـد بـالجـهـد حـربـاً طحونا
كــــان خــــدور ذواة العـــفـــاف
قـلوب شـعـبـن مـن المـسـلمـيـنـا
كــأن مــســيــل دمــاء الصــغــار
مـسـيـل جـفـون عـليـهـم بـكـيـنـا
فـصـبـراً عـلى الحـرب ايـطـاليـا
وان جـنـت الحـرب مـا تـكـرهينا
فــمــن رام مــا رمـتـه لم يـكـن
بـغـيـر قـوى بـأسـه مـسـتـعـيـنـا
وأنـــت إذا طـــحــنــتــك الوغــى
فـزعـت إلى الدول المـصـلحـيـنا
ورعـــت النـــســاء واطــفــالهــا
ومـشـيـخـة القـوم والعـاجـزيـنا
هــلمــوا نــحــاكــمــكــم للضـبـا
فـتـقـضـي بـالحـق فـيـكـم وفـينا
فـلسـنـا وان ضـرسـتـنـا الحـروب
نــديــن لمـؤتـمـر الحـاكـمـيـنـا
ركـنـتـم إلى صـلحـنـا والسـيـوف
تـأبـى لنـا الصـلح والمسلمونا
فـــإن طـــرابــلس للمــســلمــيــن
جـمـيـعـا يـحـامـونـهـا اجـمعينا
فـلا صـلح مـا بـيـنـنـا أو يـفز
اقـوى الفـريـقـيـن عـزما ودينا
ولا صـلح مـا بـيـنـنـا أو تدور
دوائر ســوء عــلىالمــعـتـديـنـا
فــان شـئتـم صـلحـنـا فـاتـركـوا
لتـلك الضـراغـم ذاك العـريـنـا
وان شــئتــم صــلحــنـا فـاخـضـوا
لحـكـم الضبا وارجعوا صاغرينا
اضــاليــل نــفــس بــليـتـم بـهـا
وأوطـان قـدس بـهـا قـد بـليـنـا
ونــحـن وفـيـنـا بـوعـد الثـبـات
عـلى الحـرب لكـنـكـم لا تـفونا
ســراب مــنــي قــد خــدعــتـم بـه
فـلا نـفـعـت غـلة العـاطـشـيـنـا
فــعــدتــم ظــمــاء واســيــافـنـا
بـمـاء الطـلى مـنـكـم قد روينا
ونــزهــتــكــم اصــبــحــت مــحـنـة
مـن الدهـر تـنـظـم حـينا فحينا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك