سِوى حُسنِ وَجهِكَ لَم يَحلُ لي

40 أبيات | 317 مشاهدة

سِــوى حُـسـنِ وَجـهِـكَ لَم يَـحـلُ لي
وَغَــيــرُكَ فـي القَـلبِ لَم يَـحـلُلِ
فَـــكَـــيــفَ سَــلوّي وَلي طــيــنَــةٌ
عَــلى غَــيــرِ حُــبِّكــَ لَم تُــجـبَـلِ
أَتَــزعُــمُ أَنّــي أُطــيـعُ الوُشـاةَ
وَأَصــــغــــي إِلى عَـــذَلِ العُـــذَّلِ
لَقَـد نَـصَـلَ الدَهـرُ صَبغَ الشَبابِ
وَصَــبــغُ المَــحَــبَّةــِ لَم يَــنـصُـلِ
عَـــجِـــبـــتُ لِقَـــدِّكَ مَـــع ليـــنِهِ
يُــريـنـا اِعـتِـدالاً وَلَم يَـعـدِلِ
يَـــليـــنُ وَفــي فَــتــكِهِ قَــســوَةٌ
وَذَلِكَ شَــــأنُ القَــــنــــا الذُبَّلِ
وَعَــيــنــاكَ قَـد فَـوَّقَـت أَسـهُـمـاً
فَـــمَـــن دَلَّهُــنَّ عَــلى مَــقــتَــلي
وَخَــــــدُّكَ مــــــوقَـــــدَةٌ نـــــارُهُ
وَقَــلبــي بِــجُــذوَتِهــا يَــصـطَـلي
أَيــا مـا طِـلاً لِوُعـودِ الوِصـالِ
وَوَعــدُ تَــجــافــيــهِ لَم يَــمـطُـلِ
بَـخِـلتَ وَقَـد حُـزتَ مُـلكَ الجَـمالِ
وَمَــن مَــلَكَ المُــلكَ لَم يَــبـخَـلِ
فَهــلاً تَــعَـلَّمـتَ فَـضـلَ السَـمـاحِ
مِـــن راحَـــةِ المَــلِكِ الأَفــضَــلِ
مَــــليــــكٌ إِذا هَــــطَـــلَت كَـــفُّهُ
تَـصـاغَـرَ قَـدرُ الحَـيـا المُـسـبِلِ
يَـشـيدُ العُلى بِاليَراعِ القَصيرِ
وَيَـــفـــخَــرُ بِــالطَــرَفِ الأَطــوَلِ
تَلاقيهِ في الحَربِ صَعبَ المِراسِ
وَفـي السِـلمِ ذا الخُلُقِ الأَسهَلِ
أَخَـــفُّ إِلى الحَـــربِ مِــن ذابِــلٍ
وَأَثــقَـلُ فـي الحِـلمِ مِـن يَـذبُـلِ
يُـضـيـءُ لَنـا فـي ظَـلامِ الخُطوبِ
وَيُــشــرِقُ فــي حِــنـدِسِ القَـسـطَـلِ
فَــسَــيــلُ عَــطــايـاهُ لِلمُـجـتَـدي
وَنـــورُ مُـــحَــيّــاهُ لِلمُــجــتَــلي
يُــرَمِّلــُ بِــالدَمِ شِــلوَ الكَــمِــيِّ
وَيَـحـنـو عَـلى البـائِسِ المُـرمِلِ
مَـــنـــاقِــبُ مَــعــروفُهــا تــالِدٌ
مُــــحَـــمَّدُ أَورَثَهـــا مِـــن عَـــلي
إِلى آلِ أَيّــوبَ يُـغـزى الفَـخـارُ
فـــي كُـــلِّ مــاضٍ وَمُــســتَــقــبَــلِ
مُـــــلوكٌ لَهُـــــم شَـــــرَفٌ آخَـــــرٌ
يُــــــخَــــــبَّرُ عَـــــن شَـــــرَفٍ أَوَّلِ
يَــنُــمُّ بِهِــم جــودُهُــم مِــثـلَمـا
تَــنُــمُّ الرِيــاحُ عَــلى المَـنـدِلِ
أَيا ناصِرَ الدينِ يا اِبنَ الَّذي
بِهِ أَصــبَــحَ المُــلكُ فـي مَـعـقِـلِ
حَـــبـــاكَ المُـــؤَيَّدُ تَـــأيِــيــدَهُ
كَـذا هِـمَّةـُ اللَيـثِ فـي الأَشـبُلِ
وَلَولا وَجــودُكَ كــانَ السَــمــاحُ
تَـــحـــتَ الصَــفــائِحِ وَالجَــنــدَلِ
فَـعَـلتَ مِـنَ الجـودِ مـا لَم تَـقُل
وَغـــيـــرُكَ قـــالَ وَلَم يَـــفــعَــلِ
فَــقَــلبــي بِــإِحــسـانِـكُـم فـارِغٌ
وَكَــفّــي بِــإِنــعـامِـكُـم مُـمـتَـلي
سَــمَــحــتَ اِبـتِـداءً وَلَم أَمـتَـدِح
وَأَنــعَــمــتَ عَــفــواً وَلَم أَســأَلِ
وَوالَيـــتَ بِـــرَّكَ حَـــتّـــى رَحَــلتُ
حَـــــيـــــاءً وَلَولاهُ لَم أَرحَــــلِ
وَلَو شِــئتُ نَهــضـي إِلى قَـصـدِكُـم
لَخَــفَّفــتُ عَــن ظَهــرِيَ المُــثـقَـلِ
فَــأَهــمَـلتُ واجِـبَ سَـعـيـي إِلَيـكَ
وَمــا كُــنــتُ عِــنـدَكَ بِـالمُهـمَـلِ
وَكَــفَّرتُ عَــن زَلَّةِ الإِنــقِــطــاعِ
بِــأَحــسَـنِ مَـن كـانَ فـي مَـنـزِلي
فَـــــأَرسَـــــلتُهُ راجِــــيــــاً أَنَّهُ
يُـــمَـــحِّصـــُ عَـــن زَلَّةِ المُــرسِــلِ
فَــإِن لاحَــظَــتـهُ عُـيـونُ الرِضـى
لَكَ الفَـضـلُ في ذاكَ وَالفَخرُ لي
وَإِن لَم يَـكُـن غايَةً في الجَمالِ
وَبَــدرُ مَــعــانــيــهِ لَم يَــكـمَـلِ
فَــإِنَّ لَهُ غــايَــةً فــي الذَكــاءِ
وَلُطــفَ البَــديــهَــةِ وَالمِــقــوَلِ
وَبِــكــرٍ خَــدَمــتُ بِهــا عــاجِــلاً
وَســيــفُ القَــريــحَـةُ لَم يُـصـقَـلِ
أَرومُ إِقــــامَــــةَ عُـــذري بِهـــا
وَأُثــنــي عَــلى فَـضـلِكَ الأَكـمَـلِ
وَمِــثــلُكَ مَــن قَـبِـلَ الإِعـتِـذارَ
وَصَـــدَّقَ قَـــولَ المُـــحِـــبُّ الوَلي
فَـوا ضُـعـفَ حَـظّـي وَفَـوتَ المُـنـى
إِذا كـــانَ عُـــذرِيَ لَم يُــقــبَــلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك