سوى رسَني قاده الباطلُ

103 أبيات | 272 مشاهدة

ســوى رسَــنــي قــاده البـاطـلُ
وعــاج بــه الطــائلُ الحــائلُ
وغـيـري شَفاه الخيالُ الكذوبُ
وعـــلَّله الواعـــدُ المـــاطـــلُ
وبـــات يـــغــلغــل فــي صــدره
بـــجِـــدِّ الأســـى رشـــأٌ هــازلُ
نـبـا اليـومَ عـن كلّ سمعٍ أحبَّ
وســـمـــعـــي له وطـــنٌ قــابــلُ
سـرى البـرقُ وهناً فما شاقني
وثــار فــمـا راعـنـي البـازلُ
وغــنّــى الحــمـامُ فـلا صـافـرٌ
هــفــا بــضــلوعــي ولا هــادلُ
وبِـــيـــضُ الصــوارم لي بــارقٌ
ومــاءُ الجــمــاجــم لي وابــلُ
ولَلجُــبــنُ خـيـرٌ لوَ انَّ الردى
عـن المـرء فـي عـيـشـه غـافـلُ
نـشَـزتُ فـمـن شـاء فـيـلجـفُـنـي
إذا مِــــتُّ والعـــزّ لي واصـــلُ
كـم الضـيمُ تحت رواق القنوع
أمــا يــأنــف الأدبَ الخـامـلُ
فلو أُدرِك المجدُ بين البيوتِ
لمــا أصــحَـر الأسـدُ البـاسـلُ
إذا كـان فـي الأرض رزق بلا
ســـؤال فـــلا أفــلح الســائلُ
أرى المـالَ يـحميه ذلُّ الطِّلا
ب كـالدُّرِّ يـشـقـى بـه العـاملُ
تــقــدَّمْ ولا تــتــوقَّ الحِـمـامَ
فــمــا أنــت مــن يـومـه وائلُ
وقــد دلَّ حــائلُ لونِ الشـبـاب
عــلى أنّ عــمـرَ الفـتـى حـائلُ
حــبــائلُ لا بــدّ مـن جـذبـهـا
وإن هـو راخـى بـهـا الحـابـلُ
أرجِّيــ غــداً وقــريــبــاً رجــو
تُ لو كــان لي فــي غـدٍ طـائلُ
وكــم ســال دمـعـي لحـال تـزو
لُ وهــو عــلى فــقــدهـا سـائلُ
يــحــبِّبــ مــكـروهَ يـومـي غـدي
ويُــنـسِـي أذَى عـامِـيَ القـابـلُ
ومــا الخــطـب فـي أدبٍ نـاتـج
ومــــن دونــــه أمــــلٌ حــــائلُ
إلى كـم يـكفكف غربي العراقُ
خــداعــاً وتــســحَــرنــي بـابـلُ
وتُــبــرِزُ بــغــدادُ لي وجـهَهـا
فــيـخـدعـنـي حـسـنُهـا الخـائلُ
ويــلوِي بــأيــامــيَ الصـالحـا
ت يــومُ بَــطــالتـهـا العـاجـلُ
وهــل نــافـعـي ظـلُّ أفـيـائهـا
وظــــلّ عــــلائي بـــهـــا زائلُ
أقـيـم عـليـهـا بـأمـر الهـوى
وأمــرُ النُّهــى أنــنــي راحــلُ
غـدا ربـعُ حـالي بـهـا مـقفراً
ومـــن فِـــقَــري ربــعُهــا آهــلُ
وفــي كــلّ نـادي قـبـيـلٍ بـهـا
مـن الفـخـر بـي مـجـلسٌ حـافـلُ
وفــوق فَــقــاريَ مــن أهــلهــا
وُســوقُ أذىً مــا لهــا حــامــلُ
يــفــوتُ الطُّلــاةَ مـفـاريـقُهـا
إذا صـرّ مـن تـحـتـهـا الكاهلُ
إلام أدامـــجـــهـــم ســـابــراً
لســانــي حــشــاً داؤهـا داخـلُ
وأَحـــمِـــل قِــلّة إنــصــافــهــم
كـمـا يـحـمـلُ الجُـلبة البازلُ
فــمــن جــاهــلٍ بــيَ أو عــارفٍ
بــخــيــل فــيــاليــتــه جـاهـلُ
وليــس ســكــوتــيَ عـنـهـم رضـاً
ولكــــنــــه غــــضــــبٌ عـــاقـــلُ
كــفـى صـاحـبـي غـدرةً أن عـلت
بـه الحـالُ وانـحـطّ بـي نـازلُ
أمـا تـسـتـحـي حـالياً بالغنى
ومــولاك قـبـل الغـنـى عـاطـل
وان تـركـب النـجـم ظهراً إلى
مــــنــــاك ولي أمــــل راجــــلُ
فــأقــسـم لو دولة الدهـر لي
لمــا مــال عــنـك بـهـا مـائلُ
ولا اقـتـسـمـت بـيـننا صُوعَها
بــأقــســطَ مــا قــسـمَ العـادلُ
تــذكَّرْ فــكــم قــولةٍ أمـس قـل
تَ والفــعـلُ يـضـمـنـه القـائلُ
وكُــلْ إن أكـلتَ وأطـعـمْ أخـاك
فـلا الزاد يـبقى ولا الآكلُ
عــجــبـت لمـغـتـرِسـي بـالوداد
وغـــصـــنِــيَ مــن رفــده ذابــلُ
ومــنــتــقِــصــي حــظَّ إســعــاده
ويــشــهــدُ لي أنــنــي فــاضــلُ
أســـلّم للفـــقـــر كـــفّــى وأن
ت دون فـــمـــي رامــحٌ نــابــلُ
وهــل عــائدٌ بــحـيـاة القـتـي
ل أن يــسـتـقـاد بـه القـاتـلُ
سـل المـاضـغـي بفم الإغتيابِ
أمــا يـبـشِـمُ الدمُ يـا نـاهـلُ
أفـــي كـــلّ يــومٍ دبــيــب إلي
يَ بـــالشـــرّ عـــقـــربُه شــائلُ
يـقـول العـدوُّ ويـصغى الصديقُ
وشــرٌّ مــن القــائل القــابــلُ
لئن ســاء ســمــعِـيَ مـا قـلتُـمُ
فــفــضـلي لمـا سـاءكـم فـاعـلُ
ومــا عــابــنـي نـاقـصٌ مـنـكُـمُ
بــشــيــء ســوى أنــنــي فـاضـلُ
حـمَـى اللهُ لي مـنـصـفـاً وحدَه
حــمــانِــيَ وَالجــورُ لي شـامـلُ
وحــيَّاـ ابـنَ أيـوبَ مـن حـافـظٍ
وفَــــى وأخــــى خـــائنٌ خـــاذلُ
كـريـمٌ صـفـا ليَ مـن قـلبه ال
ودادُ ومــــن يــــده النــــائلُ
ولم تـرتـجـعـه مـعـالي الأمو
ر عـنـي وحـولُ الغـنى الحائلُ
ولا قـــلّص المـــلكُ عــاداتــهِ
مــعــي وهــو فـي ثـوبـه رافـلُ
تــســحَّلــَ لي كــلُّ حــبــلٍ عــلق
تُ وهــو بــيــمـنـاه لي فـاتـلُ
مـــقـــيـــم عـــلى خــلُقٍ واحــدٍ
إذا مــلك الشــبــمَ النــاقــلُ
زحــمــتُ صــدورَ الليــالي بــه
وظــهــريَ عــن شَــمـلتـي نـاكـلُ
وضـــمَّ عـــليّ عــزيــبَ المــنــى
وقــد شُــلَّ ســارحُهــا الهـامـلُ
فـلا وأبـي المـجـد مـا ضـرني
حــيــاً قــاطــعٌ وهُــوَ الواصــلُ
فــتــىً جــودُه أبــداً مــســبِــلٌ
وفـي الديـمـة الطـلُّ والوابلُ
فـــــكـــــلُّ أنــــامــــله لُجّــــةٌ
ولا بـــحـــرَ إلا له ســـاحـــلُ
يـمـدّ إلى المـجـد باعاً تطول
إذا قــصّــر الأسـمـرُ العـاسـلُ
تُــصـافَـح مـنـه يـدٌ لا يـخـيـب
مــع الإشــتــطــاط لهــا آمــلُ
تَـــعـــرُّقُه شـــعـــبـــةٌ للعـــلا
ء والرمــحُ مــنــفــتــلٌ ذابــلُ
إذا سـمِـنـتْ هـمّـةٌ فـي الضلوع
فــآيــتــهــا البــدَنُ النـاحـلُ
مـن القـوم تُـنـجـد أيـمـانُهـم
إذا اسـتـصـرخ البـلدُ الماحلُ
رِحـابُ المَـقاري عماقُ الجفانِ
إذا خــفَّضــ المــضــغـةَ الآكـلُ
وبـات مـن القُـرِّ يـنفي الصبي
رَ عــن رُسـغـه الفـرسُ البـائلُ
مـطـاعـيـمُ لا يُـنـهر المستضي
ف فـيـهـم ولا يُـخـجَـل الواغلُ
وِسـاعُ الحـلوق رِطـابُ الشِّفـَاه
إذا اعـصَـوصَـبَ الكـلم الفاصلُ
سـمـا بـهـم البيتُ سقفُ السما
ء لاطٍ لأطــــنــــابـــه نـــازلُ
مــنــيــعٌ ولكــنــه بــالعــفــا
ة مـــســـتــطــرَق أبــداً ســائلُ
يُــراح عــليــه عــزيـبُ العـلا
إذا روّح الشـــاءُ والجـــامــلُ
وكــــلّ غــــلامٍ وراء اللثــــا
م مـن وجـهـه القـمـرُ الكـاملُ
حـليـم الصِّبـا مـطـمـئنّ الضلو
ع واليـــومُ مـــنــخــرِقٌ ذاهــلُ
طــويــل الحـمـائل يُـعـزى إلي
ه دون العُـرى سـيـفُه القـاصلُ
له اســمــان فـي جـاره مـانـعٌ
ومــــا بــــيـــن زوّاره بـــاذلُ
كــفــى بــأبــي طــالبٍ طــلعــة
إذا البـخـل بـان بـه الباخلُ
وبـالشـاهـد العـدْل فـي مـجده
إذا حــرَّف الخــبــرَ النــاقــلُ
إذا عـــدَّهـــم درَجــاً فــاتَهُــمْ
وأُخـرى كـعـوبِ القـنا العاملُ
حــمــى الله مــنــجِـبـةً طـرَّقـت
بـــمـــثــلك مــا ولدت حــامِــلُ
وخـــلّد نـــفــســك للمــكــرمــا
ت مــا نــاوب الطـالعَ الآفـلُ
فـكـم فـغَـر الدهرُ بالمعضلات
وجـــودُك مـــنـــتـــقــذٌ نــاشــلُ
ونـاهـضـتَ بـالرأي أمَّ الخـطـو
ب والرأيُ فــي مـثـلهـا فـائلُ
وأعــرضــتَ عــن لذَّة أمـكـنـتـك
وعِــرضُــك مــن عــارهــا نـاصـلُ
سَــرى بــك عَــرفــي وعـزَّت يـدي
وحــالمــنــي دهــريَ الجــاهــلُ
وولَّت تَــنـاكـصُ عـنّـي الخـطـوب
بــــآيــــةِ أنــــك لي كـــافـــلُ
وكـــم مـــطــلبٍ بــك عــاجــلتُه
فـــنـــيـــلَ ومـــيــقــاتُه آجــلُ
وحــالٍ تــدرَّنَ عــيــشــي بــهــا
ومـــاءُ نـــداك لهـــا غـــاســلُ
فـلا أقـشـعـت عنك سُحْبُ الثنا
ء قـــاطـــرُهــا لك والهــاطــلُ
بــكــلّ مــجــنَّبــةٍ فــي العــدا
جــوادٌ لهــا الكــلم البـاخـلُ
سـواء عـلى جَـوْبـها في البلا
د عــالٍ مــن الأرض أو سـافـلُ
خـرائدُ فـكـري بـهـا عـن سواك
أبــيُّ وفــكــري بــهــا عــاضــلُ
غــــرائبُ كـــلُّ مُـــعـــانٍ لهـــن
نَ مــنــتــحِــلٌ وأنــا النـاحـلُ
يــبــاهـل فـحـلا تـمـيـم بـهـا
وتــوقــرهــا لابــنــهــا وائلُ
بـــنَـــتْ شــرفــاً لكُــمُ فــخــرُهُ
إلى فـــخـــركــم زائدٌ فــاضــلُ
تَــردَّى الجـبـالُ ويـبـقـى لكـم
بـــهـــا عـــلَمٌ قـــائمٌ مــاثــلُ
ويـفـنَـى الثـوابُ ومـا تـذخَرو
ن مــن كــنـزهـا مـحـرَزٌ حـاصـلُ
أُســودُ الكـلام ومـا تـسـمـعـو
ن مــن غــيــرهــا نَـعَـمٌ جـافـل
إذا نـطـت مـنـهـن بـالمـهـرجا
ن مــا أنــا مــنــتـخِـبٌ نـاخـلُ
مــشــى فــوق هــامــات أيـامـه
بــهــا وهــو مــفــتــخـرٌ خـائلُ
بـقـيـتـم لهـا أنـتُـمُ سـامـعـو
ن مـــعـــجــزَهــا وأنــا قــائلُ
مـدى الدهـر مـا حُـسِـدتْ نـعمةٌ
ومــا فـضَـلَ الحـافِـيَ النـاعـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك