سيان من يعذر أو يعذل
63 أبيات
|
310 مشاهدة
ســيــان مــن يــعــذر أو يـعـذل
عــنــدي ومــن جـار ومـن يـعـدل
قــد مــلك الحــب فــؤادي فـمـا
أســمــع مــا قــيــل ولا أعـقـل
مـثـلي وقـد مـلكـتـهـم مـهـجـتي
يــســمــع للعــاذل مــا يــنـقـل
عـلى سـوى بـرق الحـمى إن شرا
مــن أفــقــه قــلبـي لا يـقـبـل
كـم فـي ومـيـض البرق من نكتة
يـعـقـل عـنـهـا الصـب مـا يعقل
يـا جـيـرة حـلُّوا بوادي النقا
كــم مــن حــديـث عـنـكـم يـوصـل
يــســنــده البــارق فــي ومـضـه
ونـــســـمـــة الروض له تـــرســل
وكــلمـا فـي الكـون قـد خـلتـه
مــحــدثــاً عـنـكـم بـمـا يـقـبـل
لكــن لا أهــوى ســوى قــربـكـم
ولا ســـوى لقـــيـــاكـــم أســأل
يــا ليـت شـعـري والمـنـى ضـلة
هـل مـوقـف مـنـكـم لنـا يـحـصـل
نـشـكو أفعال البين فينا ومن
يـفـعـل فـيـنـا مـثـل مـا يـفعل
يــحـرق أحـشـائي بـنـار الهـوى
وأدمــعــي مــن مـقـلتـي تـسـبـل
ويــخــطــف النــوم فــلا مـقـلة
بــنـومـهـا مـن بـعـدهـا تـكـحـل
ويـلبـس الجـسـم ثـيـاب الضـنـا
ويـــســـلب اللب بــمــا يــذهــل
وكــلمــا يـحـلو بـطـيـب اللقـا
بـعـد اللقـا صـار هـو الحـنظل
يـا هـل تـراهـم ذكـروا صـحبتي
بعد النوى أم هم لها أغفلوا
وهـل رعـوا حـرمـة مـا بـيـنـنا
كـمـا رعينا العهد أم أهملوا
هـم هـم فـليـصـنـعـوا مـا رأوا
بــغــيـرهـم مـا أنـا مـسـتـبـدل
قــد مــلكــونــي فــفـداءاً لهـم
روحـي مـن الأسواء أن يقبلوا
مـــالي وللدهـــر ويــا ليــتــه
يـومـاً إلى مـا أنـظـمـه يـعـقل
أمـلى عـليـه مـنـه مـا أشـتـكى
مـن جـوره فـيـنا عسى أن يعدل
مــا بــاله يــكــرم قــومـاً هـم
هـم حـمـيـر القوم أم بل أجهل
كـم يـعـطـى الجـاهـل ما يشتهي
ويــمــنــع العــالم مــا يـسـأل
أكـــرم للجـــهــال مــن حــاتــم
ولعــــلي مـــن مـــادر أبـــخـــل
قـــد كـــرّه العــلم إلى أهــله
وحــبــب الجــهــل لمــن يــجـهـل
مـــا لأديـــب عـــنـــده حــرمــة
ولا له فـــي مـــطــلب يــقــبــل
والجــاهــل الفــدم له عــنــده
مــرتــبــة مــن فـوق مـا يـأمـل
قــد حــبــب المــوت إل فــاضــل
بــوجــهــة الرحــمــة تـسـتـنـزل
وكـــره الدنـــيــا إلى كــامــل
لكـــل مـــا أهـــلتـــه يــكــمــل
مـن مـنـصـفـي مـنـه سـوى ما جد
فــي كــل مــجـد بـاعـه الأطـول
بـحـر الندى السامي إلى رتبة
مــن دونـهـا الرامـح والأعـزل
السـابـق السـبـاق نـحـو العلى
هـل مـن فـتـى فـيـهـا له يـفضل
إن رمــت تــفــصـيـلاً لأوصـافـه
رمـــت مـــحــالاً فــلذا أجــمــل
مـن رام حـصـراً لنـجـوم السـما
قــيــل له قــف أيـهـا المـقـول
وإنـــه وافـــى النــظــام الذي
يــخــرس لو يــســمــعــه دعــبــل
شـرفـتـنـي بـالمـدح يـا مـفضلاً
وهــكــذا فــليــصــنـع المـفـضـل
وكــنــت أولى مـنـك أن أبـتـدي
لولا أمــور ذكــرهــا يــشــغــل
تــحــســبـنـي أنـسـاك أو أنـنـي
بــغــيـركـم مـن بـعـدكـم أشـغـل
وحــرمــة الود التــي بـيـنـنـا
مــا عــشــت عــن ودك لا أغـفـل
مـثـلي هـل يـنـسـاك يـا مـن له
فـي قـلبـي المـسـكـن والمـنـزل
بــاللّه هــل يــذكــركــم ليــلة
بـتـنـا بـهـا فـي نـعـمـة نـرفل
نـفـتض أبكار المعاني من الت
حـقـيـق أو نـجـلوا الذي يـشكل
كـم فـي المعاني من بيان لنا
أهــمــله المــفــتـاح والأطـول
وفــي الأصــوليــن ويــا حـبـذا
مــا ألف القــوم ومــا أصــلوا
كـم مـشـكـل عـنـه أزلنا الخفا
منه ذووا التحقيق قد أعولوا
وشــبـهـة كـم حـولهـا مـن فـتـى
حــام ولم يــدر بــمــا يــقـبـل
ســللت مـن ذهـنـي لهـا صـارمـاً
ولم يــفــت صــارمــي المــقـتـل
وكــم ريــاض قــد نـزلنـا بـهـا
سـاجـلنـا فـي دوحـهـا البـلبـل
نــديــر فــيــهـا كـأس آدابـنـا
فــالروض مــن آدابــنـا يـخـجـل
ورب أبـــيـــات بـــهـــا شــيــدت
يـخـطـل لو يـسـمـعـهـا الأخـطـل
وكـم مـزجـنـا عـنـد طيب اللقا
جــد الأحــاديــث بــهــا يـهـزل
وكــم لنـا مـن مـوقـف بـعـد ذا
نـحـن ومـولانـا الفتى الأفضل
أكـمـل مـن يـمـشـي عـلى ظـهرها
وخـيـر مـن عـنـه العـلى يـنـقل
مـن غـاب شـخـصـه عـنـا لا سـوى
وهــو عــن المـهـجـة لا يـغـفـل
بحر الندى والعلم خدن العلى
أنــاله الرحــمــن مــا يــأمــل
نـافـسـنـا الدهـر عـلى جـمـعنا
وهــــو حــــســــود قُــــلّبٌ حُــــوَّلُ
مـا زال مـشـغـوفـاً بـتـفـريقنا
يــبــذل فــيــه كــلمــا يــبــذل
كـم سـره إذ قـيـل قـد شـتـتـوا
ودمــعـهـم بـعـد النـوى يـهـمـل
صــفــق مــســروراً بـمـا نـالنـا
وقــــال هــــذا كــــلمـــا آمـــل
لكــن له عــطــف عـلى مـن جـفـى
فــهـو لمـن يـجـفـوه لا يـهـمـل
لعــله يــعــطــف بــعــد الجـفـا
ويــبــدل الصــد بــمــا يــبــدل
فــثــق بــهـذا إن حـسـن الرجـا
أرْوَح للقـــلب الذي يـــعـــقـــل
ودم قـريـر العـيـن فـي نـعـمـة
مـا زال فـي ظـهـر الفلا يذبل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك