قصيدة سيدي رحماك لا تقض على للشاعر إبراهيم المنذر

البيت العربي

سيّدي رحماك لا تقض على


عدد ابيات القصيدة:17


سيّدي رحماك لا تقض على
ســيّــدي رحــمـاك لا تـقـض عـلى
رجــــلي واردد لقـــلبـــي ولدي
وكما تعفو السّما عنك اعف لي
عـنـهـمـا واسـلم حـليف السّؤدد
نــظــر الوالي إليــهـا قـائلاً
لن تـنـالي مـا تـرومين ابعدي
فــهـمـا مـن عـصـبـةٍ لم تـبـغ لي
غــيــر إيـقـاع الأذى والكـمـد
لسـت أعـفـو عـنـهـما صاحت أما
فـي الحـشـى مـن رحمةٍ يا سيّدي
أنـــت مـــا مــسّــك شــرّ أو أذى
وأنـا يـخـلو الحـمـى مـن عضدي
ذاك فــي شــرعــك حــقّ عــنــد ذا
رقّ قــلبٌ كــان مــثــل الجـلمـد
قــال ســمــعــاً إنـنّـي جـدت عـلى
قــلبـك المـضـنـى بـأمـرٍ مـفـرد
أيّ شــخــصٍ مــنــهــمــا شـئت خـذي
ودعـي الآخـر يـقـضـي فـي الغد
هــتــف الجــلاّد هـل مـن شـافـعٍ
بـيـنـكـم يا قوم أو من يفتدي
وكــذا الحــاكـم نـادى عـجّـلوا
عــيــل صــبــري وعـصـانـي جـلدي
صـرخـت جـاثـيـةً زوجـي اتـركـوا
واقـتـلوا نـجـلي وشـقّـوا كبدي
لمـع السّـيـف كـومض البرق في
كـفّه فـارتـاع مـن فـي المـعهد
ولدن أهــوى بــه انـقـضّـت عـلى
عــنــق النّــجــل وصــاحــت ولدي
ســقــط السّــيــف عـلى سـاعـدهـا
فــبــراه والفــتــى لم يــفـقـد
وارتـمـت مـغـمـى عـليهاعند ذا
صـــرخ الجـــمــع كــفــى لا تــزد
إن تـكـن أمّ الفـتـى قـد قـطعت
يــدهـا تـفـدي الفـتـى ألف يـد
شاركها مع اصدقائك

مشاركات الزوار

شاركنا بتعليق مفيد

الشاعر:

إبراهيم بن ميخائيل بن منذر بن كمال أبي راجع، من بني المعلوف المتصل نسبهم بالغساسنة: أديب لغوي، من أعضاء المجمع العلمي العربي. ولد وتعلم في قرية المحيدثة (بلبنان) وأنشأ مدرسة داخلية سنة 1910 م في (بكفيا) بلبنان، استمرت خمسة أعوام. واشتغل بتدريس العربية. ودرس الحقوق فتولى رئاسة بعض المحاكم. وانتخب نائبا عن بيروت في مجلس لبنان الني أبي سنة 1922 وظل 20 سنة. وعمل في الصحافة. وترأس جمعيات. وكان من المناضلين في سبيل العروبة.ونشر في الصحف والمجلات مقالات كثيرة.وله (كتاب المنذر - ط) في نقد أغلاط الكتاب، و (حديث نائب - ط) استعراض لسياسة البلاد من الاحتلال الفرنسي حتى سنة 1943 و (الدنيا وما فيها - ط) في موضوعات مختلفة، و (رواية - ط) في حرب طرابلس الغرب، وخمس (روايات - خ) تمثيلية، و (ديوان - ط) الجزء الاول منه. وتوفي ببيروت. (عن الأعلام للزركلي)
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950