سَيُسكِتُني يَأسي وَفي الصَدرِ حاجَةٌ
23 أبيات
|
197 مشاهدة
سَـيُـسـكِـتُـنـي يَـأسـي وَفي الصَدرِ حاجَةٌ
كَـمـا أَنـطَـقَـتـنـي وَالرِجـالَ المَطامِعُ
بِــضــائِعُ قَــولٍ عِــنــدَ غَـيـرِيَ رِبـحُهـا
وَعِــنــدِيَ خُــســرانــاتُهــا وَالوَضــائِعُ
غَرائِبُ لَو هُدَّت عَلى الطَودِ ذي الصَفا
أَصــاخَ إِلَيــهــا يَــذبُـلٌ وَالقَـعـاقِـعُ
تُــضــاعُ كَــمــا ضـاعَـت خَـلاةٌ بِـقَـفـرَةٍ
زَفَـتـهـا النُـعامى وَالرِياحُ الزَعازِعُ
كَــأَنَّ لِســانــي نِــســعَــةٌ حَــضــرَمِــيَــةٌ
طَـواهـا وَلَم تَـبـلُغ لَها السومَ بائِعُ
لَقَـد كـانَ لي عَـن بـاحَـةِ الذُلَّ مَـذهَبٌ
وَمُــضــطَــرَبٌ عَـن جـانِـبِ الضَـيـمِ واسِـعُ
وَمـا مُـدَّ مـا بَـيـنـي وَبَـيـنَ مَـذاهِـبي
حِـــجـــازٌ وَلا سُــدَّت عَــلَيَّ المَــطــالِعُ
أَكُــنُّ ثَــنــائي وَاِبــنُ فَـعـلاءَ مُـعـرِضٌ
لَئِن أَنــتَ لَم تَـسـمَـع فَـعِـرضُـكَ سـامِـعُ
وَلَو ما جَزَيتُ القَرضَ بِالعِرضِ لَم يَضِع
فَــإِنَّ النَــدى عِــنــدَ الكِــرامِ وَدائِعُ
سَـيُـدرى مَـنِ المَـغـبـونُ مِـنّـا وَمِـنـكُمُ
إِذا اِفـتَـرَقَـت عَـمّـا تَـقـولُ المَـجامِعُ
وَهَــل تَــدَّعـي حِـفـظَ المَـكـارِمِ عِـصـبَـةٌ
لِئامٌ وَمِــثـلي بَـيـنَهـا اليَـومَ ضـائِعُ
نَـعَـم لَستُمُ الأَيدي الطِوالَ فَعاوِنوا
عَـلى قَـدرِكُـم قَـد تُـسـتَـعـانُ الأَصابِعُ
إِذا لَم يَــكُـن وَصـلي إِلَيـكُـم ذَريـعَـةً
فَـيـا لَيـتَ شِـعـري مـا تَكونُ الذَرائِعُ
أَرى بــارِقـاً لَم يُـروِنـي وَهـوَ حـاضِـرٌ
فَـــكَـــيــفَ أُرَجّــي رَيَّهــُ وَهــوَ شــاسِــعُ
وَأَخــلَفَ شَــيــمــي كُــلُّ بَــرقٍ أَشــيــمُهُ
فَـلا النَـوءُ مَـرجـوٌّ وَلا الغَيثُ واقِعُ
سَــأَذهَــبُ عَــنـكُـم غَـيـرَ بـاكٍ عَـلَيـكُـمُ
وَمــا لِيَ عُــذرٌ أَن تَــفـيـضَ المَـدامِـعُ
وَأَهـجُـرُكُـم هَـجـرَ المُـفـيـقِ مِنَ الهَوى
خَـلا القَـلبُ مِـنـهُ وَاِطـمَـأَنَّ المَضاجِعُ
وَأَعــتَــدُّ فَــجّــاً أَنــتُــمُ مِــن حِــلالِهِ
ثَــنِــيَّةـَ خَـوفٍ مـا لَهـا اليَـومَ طـالِعُ
وَما مَوقِفي وَالرَكبُ يَرجو عَلى الصَدى
مَـــوارِدَ قَـــد نَــشَّتــ بِهِــنَّ الوَقــائِعُ
أُفـارِقُـكُـم لا النَـفـسُ وَلهـى عَـليـكُمُ
وَلا اللُبُّ مَـخـلوسٌ وَلا القَـلبُ جـازِعُ
وَلا عـاطِـفـاً جـيـدي إِلَيـكُـم بِـلَفـنَـةٍ
مِـنَ الشَـوقِ ما سارَ النُجومُ الطَوالِعُ
وَلا ذاكِـراً مـا كـانَ بَـيـنـي وَبَينَكُم
مُـــراجَـــعَــةً إِنَّ المُــحِــبَّ المُــراجِــعُ
نَــبَــدتُــكُــمُ نَــبــذَ المُــخَـفِّفـِ ثِـقـلَهُ
وَإِنّــي لَحَــبــلِ مِــنَّةــِ الغَــدرِ قـاطِـعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك