شأن الغرام أجل أن يلحاني
للشاعر عمارة اليمني
1
شــأن الغــرام أجــل أن يــلحـانـي
فـيـه وإن كنت الشفيق الحاني
2
أنــا ذلك الصــب الذي قـطـعـت بـه
صـلة الغـرام مـطـامع السلوان
3
نــمــت رجـاحـة صـبـره بـضـمـيـره
فــبــدت خــفــيــة شـأنـه للشـانـي
4
غـدرت بـمـوثـقـهـا الدمـوع فـغادرت
سـري أسـيـراً فـي يد الإعلان
5
عـنـفـت أجـفـانـي فقام بعذرها
وجـــه يـــبــيــح ودائع الأجــفــان
6
يـا صـارفـاً نـحوي عنان ملامة
والشـوق يـصـرف عـنـه فـضـل عـناني
7
أقـصـر عـليـك فـطـالمـا أشـجاني
ريــم تــهــيــج بــذكـره أشـجـانـي
8
كــلفــي بــغــرتــه الذي ألجـانـي
لتـخـضـعـي وهـو المـسيء الجاني
9
يــقــرأ غــرامــي مــن صــحـيـفـة خـده
بـشـر الرضى وتجهم الغضبان
10
مــتــعــتــب أهـدى إلي عـتـابـه
وصـلاً مـشـى فـي صـورة الهـجـرانـ
11
إنــي عــلى حـذر الوشـاة وخـيـفـتـي
عـيـن الرقيب وصولة الغيران
12
ليـروقـنـي هـيـف الغـصون إذا انثنت
شــغــفــاً بـقـد مـنـعـم ريـان
13
لو لم يـكـن في البان من أعطافه
شـبـه لمـا حـسـنـت غصون البان
14
يـا صـاحـبـي وفـي مـجانبة الهوى
رأي الرشـاد فـمـا الذي تـريان
15
قـبـضـت عـلى كـف الصـبابة سلوة
تـنـهـى النـهى عن طاعة العصيان
16
أمـسـي وقـلبـي بـيـن صـبـر خاذل
وتــــــجــــــلد قـــــاص وهـــــم دان
17
قــد ســهـلت حـزن الكـلام لنـادب
آل الرســول نــواعــب الأحــزان
18
فـابـذل مـشـايـعـة اللسـان ونـصره
إن فــات نــصـر مـهـنـد وسـنـان
19
واجـــعـــل حـــديـــث بـــنـــي الوصــي
تشبيب شكوى الدهر والخذلان
20
غــصــبــت أمــيـة إرث آل مـحـمـد
ســفــهــاً وشــنــت غــارة الشـنـآن
21
وغـدت تـخـالف فـي الخلافة أهلها
وتـقـابـل البـرهـان بـالبهتان
22
لم تـقـتـنـع أحـلامـها بركوبها
ظــهــر النـفـاق وغـارب العـدوان
23
وقــعـودهـم فـي رتـبـة نـبـويـة
لم يــبــنــهــا لهــم أبـو سـفـيـان
24
حـتـى أضـافـوا بـعـد ذلك أنـهـم
أخـذوا بـثأر الكفر في الإيمان
25
فـأتـى زيـاد فـي القـبـيح زيادة
تـركـت يـزيـد يزيد في النقصان
26
حـرب بـنـو حـرب أقـامـوا سوقها
وتــشــبــهــت بــهــم بــنـو مـروان
27
لهفي على النفر الذين أكفهم
غــيــث الورى ومــعـونـة اللهـفـان
28
أشــلاؤهــم مـزق بـكـل ثـنـيـة
وجــســومــهــم صــرعــى بــكــل مـكـان
29
مـالت عـليـهـم بـالتـمـالي أمـة
بـاعـت جـزيـل الربـح بـالخـسـران
30
دفــعــوا عــن الحـق الذي شـهـدت لهـم
بـالنـص فيه شواهد القرآن
31
مــا كــان أولاهــم بـه لو أيـدوا
بـالصـالح المـخـتـار مـن غسان
32
أنــســاهــم المــخــتـار صـدق ولائه
كـم أول أربـى عـليـه الثاني
33
ليـت الليـالي أسـفـلتـهـم نـصـره
وزمــانــه فــي ســالف الأزمــان
34
كـيـمـا يـروا أن السـمـاع مـقـصر
مـن فـضـله عـمـا تـرى العـيـنان
35
يــنــشــي لهـم فـي كـل وجـه مـدحـة
سـحـبـت مـطـارفـهـا عـلى سحبان
36
ويـود مـن فـرط المـحـبـة فـيـهم
لو أنــهــم مــدحــوا بــكـل لسـان
37
مــلك تــراع بـه المـلوك وعـنـده
ورع يــســيـر بـسـيـره المـلكـان
38
مـتـغـايـر الأوصـاف فـوق جـبـيـنـه
بـشـر الولي وهـيـبـة السـلطان
39
تـعـنو الوجوه إذا رأته فيلقتي
خـد الثـرى ومـعـاقـد التـيـجـان
40
إن الوزارة لم تـزل مـن قـبـله
هــدفــاً لأســهــم خــيــفـة وهـوان
41
حــتــى اتـيـح لهـا أغـر مـتـوج
غـصـب النفوس إذا التقى الجمعان
42
فـأدالهـا بـعـد الهـوان بـعزة
قــعــســاء جــلت خــوفــهــا بـأمـان
43
وأبــان نـقـصـان المـلوك كـمـاله
بــغــرائب المـعـروف والعـرفـان
44
يــرعــى سـوام الظـن بـيـن رحـابـه
روض الغـنـى ومـنـابت الإحسان
45
لو أمـكـنـتـه النـيـرات لأصبحت
فــيــه ولكــن ليـس فـي الإمـكـان
46
غــيــث بـعـيـنـي مـنـزعـات حـيـاضـه
فـنـقـعـت مـنـهـا غـلة الظـمـآن
47
ورأيـت ليـث الغـاب فـي عـرنـينه
ووقـفـت حيث أرى العلى وتراني
48
ولقـد أمـل بـه الرجـاء مهاجراً
عــن مــســتـقـر الأهـل والأوطـان
49
فـأنـالنـي فـوق الرجاء وزادني
قـربـاً ومـن نـادي الندى أدناني
50
كـرم يـقـل كـثـيـر مدحي عنده
ويــكــل عــن أدنــاه شــكــر لسـانـي
51
مــن كـان لي شـرف بـنـظـم مـديـحـه
فـمـتـى أقـوم بشكر ما أولاني
تعليقات القراء 0