شأن الغرام أجل أن يلحاني
51 أبيات
|
452 مشاهدة
شــأن الغــرام أجــل أن يــلحـانـي
فـيـه وإن كنت الشفيق الحاني
أشــلاؤهــم مـزق بـكـل ثـنـيـة
وجــســومــهــم صــرعــى بــكــل مـكـان
مـالت عـليـهـم بـالتـمـالي أمـة
بـاعـت جـزيـل الربـح بـالخـسـران
دفــعــوا عــن الحـق الذي شـهـدت لهـم
بـالنـص فيه شواهد القرآن
مــا كــان أولاهــم بـه لو أيـدوا
بـالصـالح المـخـتـار مـن غسان
أنــســاهــم المــخــتـار صـدق ولائه
كـم أول أربـى عـليـه الثاني
ليـت الليـالي أسـفـلتـهـم نـصـره
وزمــانــه فــي ســالف الأزمــان
كـيـمـا يـروا أن السـمـاع مـقـصر
مـن فـضـله عـمـا تـرى العـيـنان
يــنــشــي لهـم فـي كـل وجـه مـدحـة
سـحـبـت مـطـارفـهـا عـلى سحبان
ويـود مـن فـرط المـحـبـة فـيـهم
لو أنــهــم مــدحــوا بــكـل لسـان
مــلك تــراع بـه المـلوك وعـنـده
ورع يــســيـر بـسـيـره المـلكـان
لهفي على النفر الذين أكفهم
غــيــث الورى ومــعـونـة اللهـفـان
مـتـغـايـر الأوصـاف فـوق جـبـيـنـه
بـشـر الولي وهـيـبـة السـلطان
إن الوزارة لم تـزل مـن قـبـله
هــدفــاً لأســهــم خــيــفـة وهـوان
حــتــى اتـيـح لهـا أغـر مـتـوج
غـصـب النفوس إذا التقى الجمعان
فـأدالهـا بـعـد الهـوان بـعزة
قــعــســاء جــلت خــوفــهــا بـأمـان
وأبــان نـقـصـان المـلوك كـمـاله
بــغــرائب المـعـروف والعـرفـان
يــرعــى سـوام الظـن بـيـن رحـابـه
روض الغـنـى ومـنـابت الإحسان
لو أمـكـنـتـه النـيـرات لأصبحت
فــيــه ولكــن ليـس فـي الإمـكـان
غــيــث بـعـيـنـي مـنـزعـات حـيـاضـه
فـنـقـعـت مـنـهـا غـلة الظـمـآن
ورأيـت ليـث الغـاب فـي عـرنـينه
ووقـفـت حيث أرى العلى وتراني
ولقـد أمـل بـه الرجـاء مهاجراً
عــن مــســتـقـر الأهـل والأوطـان
فـأنـالنـي فـوق الرجاء وزادني
قـربـاً ومـن نـادي الندى أدناني
تـعـنو الوجوه إذا رأته فيلقتي
خـد الثـرى ومـعـاقـد التـيـجـان
كـرم يـقـل كـثـيـر مدحي عنده
ويــكــل عــن أدنــاه شــكــر لسـانـي
حـرب بـنـو حـرب أقـامـوا سوقها
وتــشــبــهــت بــهــم بــنـو مـروان
حـتـى أضـافـوا بـعـد ذلك أنـهـم
أخـذوا بـثأر الكفر في الإيمان
أنــا ذلك الصــب الذي قـطـعـت بـه
صـلة الغـرام مـطـامع السلوان
نــمــت رجـاحـة صـبـره بـضـمـيـره
فــبــدت خــفــيــة شـأنـه للشـانـي
غـدرت بـمـوثـقـهـا الدمـوع فـغادرت
سـري أسـيـراً فـي يد الإعلان
عـنـفـت أجـفـانـي فقام بعذرها
وجـــه يـــبــيــح ودائع الأجــفــان
يـا صـارفـاً نـحوي عنان ملامة
والشـوق يـصـرف عـنـه فـضـل عـناني
أقـصـر عـليـك فـطـالمـا أشـجاني
ريــم تــهــيــج بــذكـره أشـجـانـي
كــلفــي بــغــرتــه الذي ألجـانـي
لتـخـضـعـي وهـو المـسيء الجاني
يــقــرأ غــرامــي مــن صــحـيـفـة خـده
بـشـر الرضى وتجهم الغضبان
مــتــعــتــب أهـدى إلي عـتـابـه
وصـلاً مـشـى فـي صـورة الهـجـرانـ
إنــي عــلى حـذر الوشـاة وخـيـفـتـي
عـيـن الرقيب وصولة الغيران
فـأتـى زيـاد فـي القـبـيح زيادة
تـركـت يـزيـد يزيد في النقصان
ليـروقـنـي هـيـف الغـصون إذا انثنت
شــغــفــاً بـقـد مـنـعـم ريـان
يـا صـاحـبـي وفـي مـجانبة الهوى
رأي الرشـاد فـمـا الذي تـريان
قـبـضـت عـلى كـف الصـبابة سلوة
تـنـهـى النـهى عن طاعة العصيان
أمـسـي وقـلبـي بـيـن صـبـر خاذل
وتــــــجــــــلد قـــــاص وهـــــم دان
قــد ســهـلت حـزن الكـلام لنـادب
آل الرســول نــواعــب الأحــزان
فـابـذل مـشـايـعـة اللسـان ونـصره
إن فــات نــصـر مـهـنـد وسـنـان
واجـــعـــل حـــديـــث بـــنـــي الوصــي
تشبيب شكوى الدهر والخذلان
غــصــبــت أمــيـة إرث آل مـحـمـد
ســفــهــاً وشــنــت غــارة الشـنـآن
وغـدت تـخـالف فـي الخلافة أهلها
وتـقـابـل البـرهـان بـالبهتان
لم تـقـتـنـع أحـلامـها بركوبها
ظــهــر النـفـاق وغـارب العـدوان
وقــعـودهـم فـي رتـبـة نـبـويـة
لم يــبــنــهــا لهــم أبـو سـفـيـان
لو لم يـكـن في البان من أعطافه
شـبـه لمـا حـسـنـت غصون البان
مــن كـان لي شـرف بـنـظـم مـديـحـه
فـمـتـى أقـوم بشكر ما أولاني
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك