شَأَوتُ مَطايا الصِبا مَطلَبا
50 أبيات
|
540 مشاهدة
شَـأَوتُ مَـطـايـا الصِبا مَطلَبا
وَطُـلتُ ثَـنـايـا العُلى مَرقَبا
وَأَقـبَـلتُ صَـدرَ الدُجـى عَـزمَـةً
تُــوَطِّئـُ ظَهـرَ السُـرى مَـركَـبـا
فَــجُــبــتُ إِلى سُــدفَــةٍ سُـدفَـةً
وَخُــضـتُ إِلى سَـبـسَـبٍ سَـبـسَـبـا
وَقُـلتُ وَقَـد شـاقَـنـي مُـلتَـقـى
شَـمـيـمِ العَـرارِ وَبَردُ الصَبا
خَــليــلَيَّ مِــن حِــمـيَـرٍ حَـدِّثـا
أَخـا شَـيبَةٍ عَن لَيالي الصِبا
وَبُــلّا بِــذِكــرِ الهَــوى غُــلَّةً
بِـصَـدرِ كَـريـمٍ صَـبـا مـا صَـبا
وَلا غامَ ما غامَ حَتّى اِنجَلى
فَـأَضـحى وَلا اِنقادَ حَتّى أَبى
وَحَـــنَّ هَـــديــلٌ عَــلى بــانَــةٍ
تَـصَـدّى خَـطـيـبـاً بِهـا أَخـطَبا
فَــأَذكَــرَنــا لَيــلَةً بِــاللِوى
وَعَهـداً بِـعَـصـرِ الصِبا أَطرَبا
وَمـاءً بِـوادي الغَـضـا سَلسَلاً
وَمُـرتَـبَـعـاً بِـالحِـمـى مُـعشِبا
لَيــالِيَ عَهــدي بِــنـا فِـتـيَـةً
وَعَهـدي بِـأَحـبـابِـنـا رَبـرَبـا
وَمـا كـانَ أَعـطَـرَ تِلكَ الصَبا
وَأَنـدى مَـعـاطِـفَ تِـلكَ الرُبـى
وَأَطــيَــبَ ذاكَ الجَــنـى رَوضَـةً
وَرَشـفَـةَ ذاكَ اللِمـى مَـشـرَبـا
فَــحَــرَّكَ مِــن ســاكِــنٍ كــامِــنٌ
تَـعـاطـي حَـديـثٍ يَـحُـلُّ الحُـبى
وَلَم يَــكُ يَــعــرِفُــنـي أَمـرَداً
طَــريـراً وَيَـنـكُـرُنـي أَشـيَـبـا
فَــكِـدتُ وَدونَ الصِـبـا شَـيـبَـةٌ
أَجُــرُّ هُــنــالِكَ مــا أَذهَــبــا
وَقُـــلتُ وَحُـــبُّ الدُمــى ذَنــبُهُ
أَلا غَــفَـرَ اللَهُ مـا أَذنَـبـا
وَصَـــعَّدتُ عَـــن حُـــبِّهـــِ زَفــرَةً
يَـكـادُ لَها الصَدرُ أَن يَلهَبا
وَأَغـــرَبَ مِـــن لَوعَــةٍ مَــدمَــعٌ
إِذا لَجــلَجَــت لَوعَــةٌ أَعـرَبـا
وَرَدعُ أَصــيــلٍ لَوى مَــعــطِـفـي
فَــفَـضَّضـتُ بِـالدَمـعِ مـا ذَهَّبـا
وَشَـعـشَـعـتُ مِـنـهُ بِظَهرِ النَقا
شَــرابــاً أُرَقــرِقُهُ أَصــهَــبــا
وَأَعــوَلتُ أَنــدُبُ عَــصـراً خَـلا
وَقَـصـرُ اِبـنِ سِـتّينَ أَن يَندُبا
وَشَــبَّبــتُ أَطــرَبُ لا عَـن هَـوىً
وَهَـل يَـطـرَبُ المَـرءُ إِن شَبَّبا
لَكَ الخَـيـرُ شِـخـتُ سِـوى مِـقوَلٍ
نَــبــيــلٍ يُــذَهِّبــُ مــاهَــذَّبــا
فَــصــارَ يُــذَكِّرُنــي مــا يَـسُـرُّ
كَــلامٌ إِذا مــا طَــرى طَـرَّبـا
كَــلامٌ يَــجِــدُّ بِــلُبِّ الفُــتــى
ذَهـابـاً إِذا شـاءَ أَن يَـلعَبا
تَـــحَـــمَّلــَ مــاشــاءَ مِــن رِقَّةٍ
فَـحَـيّـا عَـنِ المَشرِقِ المَغرِبا
وَكــادَ بِــمــا فـيـهِ مِـن بَـلَّةٍ
يَـسـومُ الصَـحـيـفَـةَ أَن تُعشِبا
فَـــلِلَّهِ قَـــولِيَ مــا أَهــذَبــا
وَلِلَّهِ لَفـــظِـــيَ مــا أَعــذَبــا
وَلِلَّهِ دَرُّ أَخــــــــي ســــــــودَدٍ
رَســا هَــضـبَـةً وَسَـرى كَـوكَـبـا
تَـصـوبُ السَـمـاءُ إِذا مـاحَـبا
وَيَـمـثُلُ رَضوى إِذا ما اِحتَبى
وَتَـعـشـو الضُـيـوفُ إِلى نـارِهِ
فَـتَـلقـى هُـنـاكَ أَلا مَـرحَـبـا
وَتَـمـضـي بِهِ فـي الوَغى نَجدَةٌ
مَـضـى السَيفُ في كَفِّهِ أَو نَبا
فَـتَـرضـى الصَـوارِمُ عَـنـهُ أَخاً
وَتَـشـكُـرُ مِـنـهُ المَـعالي أَبا
وَقَـد لَثَـمَ النَقعُ أُسدَ الشَرى
وَكَـرَّت بِهـا الخَيلُ تَعدو تُبا
فَــلَم تَـرَ إِلّا نَـجـيـعـاً جَـرى
وَرُمـحـاً تَـشَـظّـى وَطِـرفـاً كَـبا
لَقَـــد عَـــرَفَـــت قَـــدرَهُ دَولَةٌ
تُـفَـدّي بِهِ الأَكـرَمَ الأَنـجَبا
وَتَـعـتَـدَّهُ المُـنـتَـقى المُتَّقى
عَـلى الخَـيرِ وَالحُوَّلِ القُلَّبا
تَـــقِـــلُّ الوِزارَةُ فـــي حَـــقِّهِ
وَتَــنــزِلُ عَـن قَـدرِهِ مَـنـصِـبـا
تَــطــولُ السَــمــاءُ بِــآبــائِهِ
وَتُـحـصـي بِهِـم كَـوكَـباً كَوكَبا
وَتَــنــقـادُ غُـرُّ المَـعـالي لَهُ
فَـيَـقـتـادُهـا مِـقـنَـباً مِقنَبا
وَيَـلأَمُ شَـتّـى العُـلى وَالحِلى
عَـلى حـيـنَ أَصـبَحنَ أَيدي سَبا
وَحَـسـبُ المُـنـى أَن سَرى مَوعِدٌ
كَـفـيـلٌ بِـنَـيـلِ المُنى مَطلَبا
تَــوالَت رِقــاعُــكَ تَــتــرى بِهِ
وَشُـكـري لَهـا مَـوكِـبـاً مَوكِبا
وَغَـــيـــرِيَ مَــن غَــرَّهُ مَــوعِــدٌ
يَــشــيــمُ بِهِ بــارِقــاً خُـلَّبـا
فَــخُـذهـا إِلَيـكَ تَهُـزُّ الفَـتـى
وَمِـن شـيمَةِ الراحِ أَن تُطرِبا
خَــصَــصــتُ الأَخَــصَّ بِهـا أَثـرَةً
وَحَـيَّيـتُ بِـالأَطـيَـبِ الأَطـيَبا
وَسُـمـتُ البَـراعَـةَ أَن تَـنـكَفي
وَذُلقَ اليَـراعَـةِ أَن تَـكـتُـبـا
وَأَجــرَيــتُ مِــن مُــدَّةٍ أَدهَـمـاً
وَوَقَّرتُ مِــن مُهــرَقٍ أَشــهَــبــا
تَــرَكــتُ القُـلوبَ لَهُ مَـربَـطـاً
وَصَــدرَ النَــدِيِّ بِهِ مَــلعَــبــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك