شاغِلِ القَلبَ هَوى عَذبِ اللُمَي
93 أبيات
|
676 مشاهدة
شـاغِـلِ القَـلبَ هَـوى عَذبِ اللُمَي
عَــن هَــوى لَيـلى وَعَـن حُـبِّ لُمَـي
بَــدرُ تَــمٍّ طَــلَعَـةِ الشَـمـسُ لَمّـا
لاحَ مِـم غُـرَّتِهِ فـي الحُـسـنِ فَـي
وَإِذا مــا عَــمَّهــا مِــنــهُ سَـنـى
تَـغـتَدي كَالخالِ في وَجهِ السُمَي
سـاحِـرُ الأَجـفـانِ يَـحـكـي أَسَـداً
وَغَـــــزالاً وَمَهـــــاةَ وَظُــــبَــــي
وَهِـــلالاً ثُـــمَّ يَــبــدو قَــمَــراً
ثُـــمَّ بَـــدراً وَظَـــلامـــاً وَضُــوَي
وَصَــفــاهُ واصِــفٌ فــي نـاظِـرِ ال
كَهــلِ كَهــلاً وَفُــتَــيّــاً لِلفَـتَـي
وَعَــنِ الحــالِ الَّتــي كـانَ بِهـا
لَم يَــحُــلهُ كَــونُهُ فـي حِـليَـتَـي
ذو وَعــيــدٍ بِــالقِــلى يُــخــلِفُهُ
مِـنـهُ وَعـدٌ بِـاللِقا ما فيهِ لَي
قُـــلتُ لِلائِمِ فـــيــهِ بِــالرُشــى
لَسـتُ أَسـلو عَن هَوى هَذا الرُشَي
وَإِلى أَيِّ هَـــوىً أَبـــغـــي تُـــرى
حِـوَلاً مـا عِـشـتُ عَن هَذا الهُوَي
وَهـــوَ لي فَـــوقٌ وَتَـــحـــتٌ وَوَراً
وَأَمــــامٌ وَجَـــليـــسٌ عَـــن يَـــدَي
وَلِمــا فــيــهِ لِقَــلبــي شَــفَّنــي
مَــن لَمــى فــيــهِ شِــفــاءٌ وَدُوَي
وَلَهُ مِــــــنّــــــي وَلاءٌ وَبَــــــرا
فـــي إِبـــاءٍ حُــبُّهــُ مِــن أَبَــوَي
أَعــــحَــــمِـــيُّ الأَصـــلِ إِلّا أَنَّهُ
بِـــلِواءِ العَـــرَبِ وافــى بِــلُؤَي
وَاِنـثَـنـى فـي بَـيـتِ كَـعـبٍ كَعبَةً
أُمَّهـــا طَـــوعـــاً لَهُ آلُ عُـــصَــي
وَإِلى أُمِّ القُــــرى أُمَّ القُــــرى
مِـن أَقـاصي الأَرضِ في دارِ قُصَي
وَرِجــــــاً وَعَــــــلى ضُـــــمَّرِهِـــــم
جـــاءَهُ مِـــن كُــلِّ حَــيٍّ كُــلُّ حَــي
فَــبِــمَـغـنـاهُ تَـوَخَّتـنـي المِـنـى
بَـعـدَ فَـقـري بِالغِنى عَن رَحلَتَي
مُـذهِـبُ الخَـوفِ عَـن الخَـيـفِ وَمَن
فَلَّ جَيشُ الفيلِ صَرعى في الوُدَي
مُــرسِــلُ النــورِ إِلى أَبــيــاتِهِ
داعِـيـاً يُـرشِـدُهُـم مِـن بَـعـدِ غَي
حَـــلَّ بِـــالجَـــزعِ فَـــحَــلّى دَوحَهُ
وَسَـقـى مِـنـهُ النَدا ذاكَ النُدَي
فَـمُـحَـيّـاهُ حَـبـا الضَـوءَ الأَضـى
وَحَــيّــاهُ أَلبَــسَ الوَشـيَ الأَشِـي
وَبِـطـيـبِ النَـشـرِ مِـنـهُ أَصـبَـحَـت
طـيـبَـةٌ تُـطـو إِلَيـها الأَرضُ طَي
وَثَــنــايــاهُ الَّتــي أَبـدَت لَنـا
مِـنـهُ مـا أَخـفَـت ثَـنِيّاتُ اللُوَي
وَإِلَيـــهِ يُـــرشِـــدُ الرَكـــبَ إِذا
شَـذَّ عَـنـهُ النـورُ مِـنـهُ وَالشُذَي
وَمُــــحَــــيّــــاهُ حَــــمِـــيّـــايَ بِهِ
وَعَــلى الأَقـسـامِ أَعـلى قِـسـمَـي
مـا ثَـنـى عَـطـفـي عَـلى أَعـطافِهِ
فــي قُــبــاهُ بِــقُـبـا رَدُّ الرُدَي
وَهَــواهُ تَــركُ الأَتــراكِ بِــالن
نـوقِ تَهـوي نَـحـوَ جيرانِ النُقَي
وَاِســتَـرامَ الرومَ عَـن مَـورِدِهـا
تَـسـتَـمـيـحُ الرَيَّ مِـن غَدرانِ طَي
وَإِلى سَـــلعٍ وَنَـــجــدٍ عَــطَــفَ ال
فُـــرسَ عَـــن قَـــمِّ وَبَـــلخٍ وَخُــوَي
وَإِلَيــهِ الهِــنــدُ عَــن قُــبَّتـِهـا
نَهَــدَت تَــطــلُبُهُ عِــنــدَ الخُـبَـي
وَاِسـتَهـامَ الصـيـنُ عَن أَنهارِها
بِــسَــرابٍ ظَــنَّهــُ الظــامـي مُـوَي
فَـــسَـــعــى جَــداً فَــلَمّــا جــاءَهُ
وَجَــدَ النــارَ بِهِ لَم تُــبـقِ شَـي
وَرَأى المَــوتَ لَدَيــهِ فَـاِنـثَـنـى
مَـيِّتـاً فـي مَهـمَهٍ مـا فـيـهِ حَـي
فَــقَــضــى حَــقَّ هَــواهُ إِذا قَـضـى
فَـعَـلَيـهِ نـادِ فـي الأَحـياءِ حَي
هَـكَـذا إِن شِـئتَ أَن تَـحـيـا فَمُت
أَو فَـعِـش مِـيـتـاً شَـقِيّاً يا غُبَي
قُــبــلَةٌ مِــن تُــربِ أَرضٍ مَــسُّهــا
شِــفــاءٌ وَهــيَ أَرضــى قِــبــلَتــي
وَبِهِ قَــيــدي ثَــنــانـي مُـطـلَقـاً
وَسَــراةُ النـاسِ أَسـرى فـي يَـدَي
وَبَــوَجــدي فــيــهِ إِذ ضَــيَّعــَنــي
عَــن وُجــودي دَلَّنــي مِــنّـي عَـلَي
وَالَّذي مِـــنـــهُ بِهِ هــامَ الوَرى
أَثَـراً عَـيـشـاً بَـدا فـي بُـقـلَتَي
فَجَلا عَن ناظِري الكَوكَبِ وَالبَد
رِ وَالشَــمــسُ بِهِ كَــشــفُ الغُـطَـي
وَنَــفــى مُــحــدَثَ مــا شــاهَــدتُهُ
قِـــدَمٌ ثَـــبَّتـــَ فـــيـــهِ قَـــدَمَــي
فَـــلِذا أَصـــبَــحَ إِثــبــاتــي لَهُ
بِـعَـيـانـي نَـفـيُ مـا فـي ناظِرَي
وَالَّذي شــاهَــدتُ مِــنــهُ ظـاهِـراً
بـاطِـنـاً أَصـبَـحَ بـي فـي مَـظهَرَي
شَــرقُهُ الغَــربِــيُّ أَهـدانـي إِلى
غَــربِهِ فــي شَــرقِهِ فـي مَـشـهَـدَي
وَتُــرَوّي فِــكــري فـي مَـشـهَـدِ ال
غَـيـبِ مِـنـهُ عَـنـهُ أَقـصـى رُؤيَتَي
وَأَرانــــي أَنَّ مــــا شـــاهَـــدتَهُ
عَـــلَمٌ ظِـــلٌّ لِمـــا فـــي عَــلَمَــي
وَلَقَــد بــاسَــطَــنــي فــي خِــلوَةٍ
أَصـبَـحَ البُـسـطُ بِهـا فـي قَبضَتَي
فَــشِهِـدتُ النَـشـأَةَ الأَولى بِهـا
فَـاِنـتَفى عَنّي المِرا في نَشأَتي
وَتَــفــاوَضــنــا حَــديـثـاً حَـسَـدَت
كُـــلُّ أَعـــضــائي عَــلَيــهِ أُذُنَــي
وَبَـدا لِيَ الغَـيـبُ مِـنهُ بِالغَضا
بِـالرِضـى بَـعـدَ الثُرَيّا بِالثُرَي
وَأَجَــــــدَّ الوَجـــــدُ لِاِدِّكـــــارِهِ
لِيَ مَــنــسِــيَّ الأَمــانـي بِـمُـنَـي
قُـلتُ هَـل عـوداً لِأَعـيادِ الصَفا
قـالَ كَـي تَـقـضـي وَتَـقـضـي أَجَلَي
قُــلتُ كَـي تَـشـتَـفـي الآلامَ مِـن
جَـسَـدي يُـشـفـى فُـؤادي قـالَ كَـي
قُـلتُ بَـعـدَ القُـربِ مـا أَبـعَدَني
عَــنــكَ قــالَ الشَـكُّ وَالرَدُّ عَـلَي
قُــلتُ فَــالتَـوبَـةُ تَـمـحـو زِلَّتـي
قـالَ لِلأَوبَـةِ فـي الرَجـعى تَهَي
وَسَـــأُبـــدي حِـــجَّتـــي بـــالِغَـــةً
بِـــنِـــداءٍ ظــاهِــرٍ مِــن حُــجَّتــَي
وَتَــرى غَــيــبِــيَ فــي مَــشــهَــدِهِ
بَــضُــحـىً يَـرفَـعُ أَسـتـارَ الدُجَـي
يَــومَ لا نَــفَــعُ إيــمـانُ اِمـرِئٍ
بِـيَ لَم يَـسـتَـجـلِنـي فـي جَـلوَتَي
قُــلتُ غَــيــبــاً لَكَ كُــلٌّ شَهِــدوا
قــالَ بــاغٍ شـاهِـدُ الغَـيـبِ لِدَي
قُـلتُ مـا أَغـنـاكَ عَـن عِـرفانِهِم
قــالَ مــا أَفــقَـرَهُـم فـيـهِ إِلَي
قُــلتُ فَــالتَــكـليـفُ مـا أَوجَـبَه
قـالَ تَـكـليـفـي أَعـلى نِـعـمَـتَـي
إِذا بِهِ الجـاهِـلُ يُـضـحي عالِماً
وَبِــزاكــي أَجــرُهُ يُــمــسـي زَكَـي
قُـلتُ مـا الحِـكـمَةُ في تَعذيبِهِم
قــالَ عَـدلاً حَـقُّهـُ مـا فـيـهِ لَي
قُـلتُ فَـالرَحـمَـةَ يـا مَـن وَسِـعَـت
سِــعَــةُ الرَحــمَــةِ مِـنـهُ كُـلَّ شَـي
قـالَ لَولا نَـشـرُهـا ما اِنبَسَطَت
بَـعـدَ بَسطِ الظُلمِ فيها نَفسُ حَي
قُـلتُ مَـولايَ مِـنَ العَـدلِ اِعفِني
وَاِرضـي بِـالفَـضـلِ مُـمـتَـنّـاً عَلَي
قالَ أَسلِم لي وَمِن ناري اِقتَبِس
وَاِنــصُـرِ الصـابِـئِ وَالهـودَ إِلَي
وَعَـنِ الإِشـراكِ بِـالتَـوحـيـدِ لي
بِـن وَبِـالإِحـسـانِ عـامِـل والِدَي
وَبِـأَيـتـامـي اِحتَفِظ وَاِرغَب إِلى
صَـفـوَةٍ حَـلّوا بِـأَكـنـافِ الصُـفَـي
وَاِحـجُـجِ البَـيـتَ وَطُـف سَـبعاً بِهِ
وَاِقـضَ فَـرضـي فـيهِ وَاِقصِد عَلَمَي
وَعَـنِ اللاتِ إِلى الذاتِ اِقـتَرِب
سـاجِـداً لي فَهـيَ أَقـصـى مَـسجِدَي
وَإِلى العِــزَّةِ لا العِــزّى أَنِــب
قـانِـتـاً لي فِهـيَ أَبـهـى صِـفَـتَي
وَمُـنـاةَ الرَجسِ عَن داري اِقصِها
وَمِــنَ الأَوثــانِ طَهِّر كَــعــبَـتَـي
وَصَـلاةَ اللَيـلِ لا تَـسـهُ عَنِ ال
فَـرضِ فـيـهـا فَهـيَ القُـربى إِلَي
وَبِــصَــونِ السِــرِّ صُــم عَـمـرُكَ لي
وَاِخـفِـني قَبلَ الدُعا عَن داعِيَي
وَاِقــصِ مــالاً مـا تَـزَكّـى دَهـرَهُ
بِـالغِـنى بي عَنهُ كَي تَدنو زَكِي
وَإِذا هــاجَــرتُ مَــن هــاجَــرَنــي
بِــالَّذي أَظــهَــرتَ لي زِيّـاً بِـزِي
وَاِجـفُ مَـن لي وُدَّ نَـدّاً نَـصَـبـوا
وَتَــداعــوا هُــبُــلاً أُعـلي عَـلَي
وَرَأَوا تَـــحـــريــمَ مــا حَــلَلتُهُ
وَاِسـتَـبـاحـوا حُـرَمـي فـي حَـرَمي
وَعُــيــونَ السـوءِ لا تَـقـرَ بِهـا
فـيـهـا مـا يَـشـوِيَ الأَكبادِ شَي
وَحَـــرامَ المـــالِ لا تَــســعَ لَهُ
فَــبِهِ الكــانِــزُ يُــكـوى أَيَّ كَـي
وَاِرفُــضِ البِــدعَــةَ وَالسُـنَّةـَ لا
تَــعــدُهــا عَــدواً تَـلَظّـى بِـلُظـى
وَاِغــدُ مُــؤتَــمّـاً بِـصِـدّيـقِ بَـنـي
تـيـمَ وَاِبـغِ الحَـجِرَ تَلَظّى بِلُظى
وَبِــعُــثــمـانَ إِلى وَجـهـي اِتَّجـِه
يَـتَـسَـنّـى لَكَ مِـن وَجـهـي السُـنَي
وَعَـــلِيٌّ بـــابُ جَـــنّـــاتِ العُــلى
فَــأتِ مِــنـهُ بِـجَـنِ دانـي جَـنَّتـَي
فَــعَــلى جَــمــعِهِــمُ فـي جـامِـعـي
كُـــلَّمـــا صَــلَّيــتَ لي صَــلَّ وَحَــي
وَمَــتــى فَــرَّقــتَهُــم فــارَقـتَهُـم
بِـالتَـعـامـي مـائِلاً عَـن مِـلَّتَـي
وَشُهــــودي آلُ مِــــقـــدادٍ وَمِـــن
مِــنـهُـم زَيـدٌ وَمَـن مِـنـهُـم أُبَـي
وَشُــمــوسُ المَــلَإِ الأَعــلى وَأَق
مـــارَهُ أَســـمـــا وَأَروى وَرَقَـــي
وَأُمُّ إِســـحـــاقَ وَسُــؤلي زَيــنَــبٌ
وَالمُـنـى ذاتُ الحَـيـا بِنتُ حُيَي
مَـن فُـؤادي عَـن هَـواهُم ما صَبا
وَبِهِــم مــازالَ مُــذ كُـنـتُ صَـبَـي
وَلِعَــمــري مَـن تَـواخـاهُ الهَـوى
كَـــتَـــواخِـــيَّ لَهُـــم كــانَ أُخَــي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك