شاقَ الحمامَ برامتين فغردا

20 أبيات | 268 مشاهدة

شـاقَ الحـمـامَ بـرامـتـيـن فـغردا
جـيـدُ القـضـيب يزينهُ عقد النّدى
وحـديـثـهـا نـعـم الغـنـاء يهزُّني
هــزَّ الأراكــة مـطـلقـاً ومـقـيـدا
كـلفـاً بـهـاجـرةٍ جـفـانـي طـيـفها
فـشـقـيـتُ وسـنـانـاً بـهـا ومـسهدا
وأجـبـتُ هـاتـفةَ الغرامِ ولو دعا
طيف الخيال لما أجاب به الصدى
صــمـتـت رواعـد سـحـبـه فـكـأنّـمـا
ريـعـت قـلائصـهـا فـسرنَ بلا حدا
وكـأنَّ سـاري البـرق خـاف بجنحها
أمـراً فـسـلَّ مـن الومـيـض مـهـندا
عـلقـت كـواكـبُ أفـقـهـا فـكـأنّـما
شـربـت وطال بها السهاد الرقدا
ولكــم مــنــيــت بــليــلةٍ مـسـودةٍ
لو أمّها ضوءُ الصباح لما اهتدى
لو كـان يـمـكـن ردُّ مـا هـو فائتٌ
لوددت أو يـفـدى بذلت له الفدى
خـان الصّـبـا والغـانيات كلاهما
عـهـدَ الوصال وأخلفاني الموعدا
شـغـل البكاءُ على الشباب وعصره
جـفـنـيَّ أن أبـكي الحسان الخرَّدا
مــازال يـبـكـي بـاسـمـات ظـبـائه
حـتـى رأيـتَ البـرق جـفـناً أرمدا
خـلع الحـيـا طـرباً على أعطافها
بـالنـهـر ثـوبـاً بـالنسيم مجّعدا
مـا كـان أغـنـى راحـتـيك بسفحها
لو كـان يـمـكـن جمع ما قد بدّدا
صـدأ الظـلال يـزيـد رونـق حـسنه
أرأيـتَ سـيـفـاً قـطُّ يـصقل بالصّدا
يـمـضـي فـيغمد في الغدير شباته
فـــلأجـــل ذلك لايـــزال مـــزرّدا
شـلّت سـهـام المـزن فـي هـضباتها
فــكــأنَّ جــدولهــا حــســام جــردا
هــزَّت مــعـاطـفـهُ تـحـيـاتُ الصّـبـا
كـالقـدِ جـاذبـهُ الصّـبـا فتأودوا
يـحـلو فـيـقصر في المسامع طوله
ويــزيــد حــسـنَ نـضـارةٍ مـا ردّدا
وكـأنّهُ لفـظ الهـنـاءِ بـمـقدمِ ال
مــلك العــزيــز ألذّه مــا جــدّدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك