شاهدت يوما فتاة
52 أبيات
|
309 مشاهدة
شــاهــدت يـومـا فـتـاة
مــع الجــنــود تــســاق
تــبــكـي وتـذرف دمـعـا
عـــلى الخـــدود يــراق
والجـنـد قـد أشـبعوها
ضـربـا بـمـا لا يـطـاق
ســألت مــاذا جــنــتــه
هـذي الفـتاة الكئيبه
فــهــل لذنــب عــظــيــم
حـلت حـمـاهـا المصيبه
ذات الجــمـال أجـيـبـي
هـل أنـت حـقـا مـريـبه
رنــــــت الي وقــــــالت
قــــولا أذاب فــــؤادي
لا ذنـب لي غـيـر أنـي
مــظــلومــة فـي بـلادي
أبـــي وزوجـــي كــانــا
أســـاس كـــل فـــســـادي
فــدتـك نـفـسـي يـا مـن
أشــجــتــك رؤيـة حـالي
هـا قـصـتـي فـاسـتمعها
وانصت الى ما جرى لي
مــن حــادثــات جــســام
ســاءت بــهــن خــصــالي
قـد كـنـت عـذراء قبلا
أجـــل عـــن كــل شــائن
عـفـيـفـة النـفـس أخشى
حــتــى خــيــالي ولكــن
لم يــرض دهــري بـهـذا
لذاك حــــرك ســــاكــــن
أبــى أتــانــي يــومــا
وقــال يــا بـنـت هـيـا
الى قـــريـــن هـــمـــام
كــان الأبـي السـخـيـا
قـومـي انزلا في حماه
العـالي مـكـانـا عليا
ذهــبـت بـيـن العـذارى
أمــشــي بــغــيـر صـواب
كـئيـبـة النـفـس حـيرى
لم أدر أيــن ذهــابــي
وهــل زواجــي لســعــدي
قــد كــان أم لعـذابـي
جــلســت عــامـا بـداري
أرجـو الهـنـا لشـريكي
فـي ذي الحـيـاة وانـي
اتــخــذتــه كــمــليـكـي
اذا بــزوجــي جــهــولا
لم يــرض حــســن ســلوك
لذاك نــفــســي ضــاقــت
مــمــا هــنــاك تـلاقـي
فـقـلت يـا زوجـي أرفق
أولا فــجــد بــطـلاقـي
قـال اذهـبي من أمامي
مـا بـعـد هـذا تـلاقـي
ذهـبـت فـي الحـال عنه
والقــلب مــنــي واجــب
لوالدي أتـــــشـــــكــــى
فــقــال قــتــلك واجــب
يـا نـفـسـي موتي والا
تـشـجيكي هذي المصائب
لم يـسـمـع القـول الا
بــدا بــســبـي وشـتـمـي
وقــــال عـــودي اليـــه
فــــأيــــدت ذاك أمــــي
فـــخـــاب ضــنــي فــيــه
وزاد هـــمـــي وغـــمـــي
خــرجــت للنـهـر أسـعـى
ألوذ بـــالانـــتــحــار
صـادفـت اذ ذاك قـومـا
كــانــوا مـن الاشـرار
مــذ شــاهــدونـي وحـدي
أمـشـي بـغـير اختياري
ثــاروا عــلي جـمـيـعـا
فــأيــن مـنـهـم فـراري
فــأوثــقــونـي كـتـافـا
وأوجـــعـــونــي بــضــرب
قــالوا فــهــذي بــغــي
فــزاد اذ ذاك كــربــي
صـــرخـــت أنــدب حــظــي
وأســـتـــغــيــث بــربــي
وبـــعـــد ذا أخــذونــي
لغـــايـــة وســط قــفــر
فــكــدروا صــفـو مـائي
ومــزقــوا ثــوب طـهـري
وأودعــــونــــي بـــحـــبٍ
فـي ضـيـقـه مـثـل قـبـر
وبــيــنــمـا هـم بـأنـس
لا هـون فـي ضـرب عـود
فـي غـفـلة بـاغـتـتـهـم
جــمــاعــة مــن جــنــود
فــأوثــقــوهـم كـتـافـاً
وقـــيـــدوا بـــقـــيــود
وهــا تـرانـا جـمـيـعـا
نــســاق نـحـو السـجـون
أخــذت فـي ذنـب غـيـري
وليـس لي مـن مـعـيـنـي
يـا ليـتـنـي قـبـل هذا
وافـــت الي مـــنــونــي
الزوج تــالله جــهــلا
جــنــى عــلي جــنــايــه
كــــذلك الاب أيـــضـــا
مـن غـيـر ذنـب وغـايـه
للبــؤس قـد ألقـيـانـي
تــمـت بـهـذي الروايـة
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك