شَبابي كيْفَ صِرْتَ إلى نَفَادِ

14 أبيات | 260 مشاهدة

شَـبـابـي كـيْفَ صِرْتَ إلى نَفَادِ
وَبُـدِّلتَ البـيَـاضَ مِـنَ السَّوَادِ
وَما أَبْقَى الحَوَادِثُ مِنْكَ إلَّا
كما أَبْقَتْ مِنَ القَمرِ الدَّآدي
فِـرَاقُـكَ عَـرَّفَ الأَحْـزَانَ قَلبي
وَفَـرَّقَ بَـيـنَ جَـفْـنـي وَالرُّقَادِ
فَـيـا لنَـعـيـمِ عَـيْشٍ قَدْ تَوَلَّى
ويـا لِغـليـلِ حُـزْنٍ مُـسْـتَـفـادِ
كـأَنّـي مـنـكَ لم أَرْبَـع بـرَبْعٍ
وَلم أَرْتَــدْ بِهِ أَحْــلى مــرادِ
سَقَى ذاكَ الثَّرَى وَبْلُ الثُّرَيَّا
وغـادَى نـبـتَهُ صَـوْبُ الغَوادِي
فَـكَـمْ لي مِـنْ غَـليلٍ فِيهِ خافٍ
وكـم لي مِـنْ عَويلٍ فِيه بادِي
زَمـانٌ كـانَ فِـيـهِ الرُّشْدُ غَيّاً
وكـانَ الغَـيُّ فِيهِ مِنَ الرَّشادِ
يُــقَــبِّلــُنــي بـدلٍّ مِـنْ قَـبُـولٍ
وَيُـسْـعِـدُنِـي بِـوَصْـلٍ مِـنْ سُـعادِ
وَأَجْـنُـبُهُ فَـيُـعْـطـيـنـي قِياداً
وَيَـجْـنُـبُـنـي فَـأُعْـطـيهِ قِيادِي
فَـكَـمْ هـذا التَّمـَنِّي للْمَنايا
وكــم هـذا التـجـلُّدُ للجِـلادِ
لَئِنْ عُـرفَ الجـهـادُ بِـكُلِّ عامٍ
فـإنَّكـَ طُـولَ دَهْـرِكَ فـي جِهـادِ
وإِنَّكـَ حِـيـنَ أُبْـتَ بِـكُـلِّ سَـعْـدٍ
كَمِثْلِ الرُّوحِ آبَ إِلى الفُؤادِ
رأَيْـنـا السَّيْفَ مُرتَدِياً بِسَيْفٍ
وعايَنَّا الجَوادَ على الجوادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك