شبابٌ براسي أعجَبَ الناسَ من أمري

192 أبيات | 413 مشاهدة

شــبـابٌ بـراسـي أعـجَـبَ النـاسَ مـن أمـري
أتـانـي عُـقُـوبُ الشـيـبِ فـي آخـرِ العُـمـرِ
وأيُّ شَــــبَــــابِ بـــعـــدَ ســـتـــيـــنَ حِـــجَّةً
سـمـا فـي السـما فوقَ السماكينِ والنَّسرِ
ومــا ذاكَ إلاَ فــيــضُ عِــلمٍ كَــسِــبــتـثـهُ
عـلى البَـحـرِ حـتّـى صـارَ بَـحـراً على بَحرِ
وَعَـــزمٌ وحَـــزمٌ صــيَّرَا المــاءَ مُــصــطــلى
وحــليــةُ عــلمٍ تــتــركُ النــارَ كـالنَّهـرِ
وَعِــفَّةــُ نَــفــسٍ فــارَقَــت مــا يــشــيـنُهـا
ورأيٌ يَــكِــفُّ النــايــبــاتِ مَــدَى الدَّهــرِ
يـــــقـــــومُ إذا جَـــــرَّدتَهُ فـــــي مُــــلِمَّةِ
مــقــامــاتِ لَم يَــرقَ لَهَــا خـالصُ التِّبـرِ
ومــــا آفَــــتــــي إلا ظــــلومٌ لنـــفـــسِهِ
يـرى الحـقَّ فَـخـرأ وَهـوَ أقـبـحُ مـن سُـخـرِ
رضــيــتُ بــربِّيــ حــاكــمــاً وَهــوَ شــاهــدٌ
بــفــعــلي وعَــلاَّمُ الغـيـوبِ بـمـا يـجـري
ويــعــلمُ مــا أنــوي ومــا فـي ضـمـايـري
تــكــفَّلـَ رزقَ الخَـلقِ فـي البَـحـر والبَـرِّ
ويـــرزُق طَـــيــرَ الجــوِّ يــومــا بــيــومِهِ
كَـذا يـرزقُ الديـدانَ فـي بـاطِـنِ الصَـخـرِ
فــمــن عَــدلِهِ قَـد قـلتُ مـبـدا قـصـيـدتـي
شــبـابٌ بـراسـي أعـجـبَ النـاسَ مـن أمـري
فـــإنّـــي عــليــمٌ بــالذي كَــسَــبَــت يــدي
وأَثــمــانِ نَـفـسـي والذي قـد حَـوَى صَـدري
وأعـــلَمً مـــا أولَيـــتُهُ مِـــن نَـــصَـــايــحٍ
بِهَـا يَهـتَـدِي الغَـاوُونَ فـي ظُـلمَةِ البَحرِ
وَمَــن هَــمُّهــُ كَــسـبُ الهِـدايَـةِ فـي الوَرَى
لِحُــجَّاــجِ بـضـيـتِ اللهِ بـالكَـوكَـبِ الدُّرِّي
وَغَـــيـــرِهِـــم مِـــن قَـــاصِـــدٍ ذي لَبَــابَــةٍ
وَخَــوفٍ ومِــن بــضــادي التَّحــَيُّنـِ والوِقـرِ
ولو لَم يَــــكــــن إلاَّ قــــيـــاسٌ لِوَاقِـــعٍ
وَشِــعــريَ غُــمَــيــصَــا فــي مَـجَـرَّتِهِ تَـجـري
ذِراعٌ يََمــــــانٍ إســــــمُهُ وَهـــــوَ غـــــارِبٌ
هُـمَـا سِـتًّةـٌ والجـاهُ يـا صَـاحِ فـي الشِّحرِ
غَـــدَت يَـــدُهُ مـــقـــبـــوضَـــةً وَهــوَ غَــارِبٌ
فَــذِي أسَــامِــيــهِ إذا جَــاءَ فــي الذِّكــرِ
إذا زادَ نــســري نــصــفَ إصــبــعِ وَافِـيـاً
يَـزيـدُ لَكَ الجَـاهُ آصـبَـعـاً مـا بـهِ نُـكـرِ
وَقَــيــدُ الغُــمــيِــصَــا ســتَّةــٌ لا أزِيــلُهُ
كَـفَـانـي بِهَـذا فـي الغُـمَيصَا وفي النَّسرِ
يُــقـاسُـونَ والجـاهُ آنـتـهَـى فـي حَـضِـيـضِهِ
ولكـــنًّهـــُ يَـــخـــفُــو وَهُــم أنــجُــمٌ زُهــرِ
وَإن قِــســتَ للشــامـي مَـعَ النَّسـرِ سَـبـعـةً
بِــمَــامِــيَ فَـآنـتَـخ أوَّلَ الوَقـتِ بـالنَّسـرِ
زِيَــادَتُهُــم فــي الرُّوسِ فــي كُــلِّ إصــبــعٍ
مِــنَ الجَــاه زَيِّدهُـنَّ نِـصـفـاً مَـدَى الدَّهـرِ
وَإن قِــســتَ هَــذا النــســرَ عِــنـدَ طُـلوعِهِ
مــضــعَ شَــامِــي الشِّاــمــي تَــقَـيَّدَ الشِّحـرِ
هُــمَــا سِــتَّةــٌ فــيــهَــا بِــغَــيــرِ تَــزَلزُلٍ
عــلى جَــردَفُــونٍ صــحَّ بــالشَّفــعِ والوَتــرِ
ولكــــنَّهــــُم أبــــدَالُ سَـــيـــرُهُـــمُ سَـــوَا
إذا قِـسـتَهُـم جَـمـعـاً يَـزيـدُونَ في البَحرِ
عــلى كُــلِّ رِاسٍ نِــصــفَ إصــبــعِ كُــن بِهِــم
عَـلِيـمـاً وَعِـنـدَ القَـيـدِ إصـبَعَ في القَدرِ
كَــــمِـــثـــلِ زيـــاداتِ الجُـــدَيِّ وَنَـــقـــصِهِ
إذا كَــانَ أحــدَهُــنَّ قَــيــداً عــلى خُــبــرِ
فَــأَنــذِرُكُــم هَــذا التّــفَــاوُتُ بَــيــنَهُــم
وَبَـيـنَ اليَـمَـانـي يَـا خَـليـلي مِنَ النَّسرِ
فَــخُــض لُجَــجَ البَــحــرِ الخِــضَــمِّ جَــمـيِـعِهِ
بِهــذيــنِ مِــن هُــرمَــوزَ للصِـيـنِ والقُـمـرِ
بَـلِ الضِّيـقُ فِـيـهُـم كُـن خـبـيراً ولا تَلُم
إذا طُــوِّلَت مَــعــكَ التِّرِفَّةــُ فــي البَـحـرِ
يُــقَــاسُــونَ فـي النَّيـروزِ شَهـراً مُـكَـمَّلـاً
وَيَـبـطُـلنَ عِـنـدَ الغَـلقِ قِسي تَحظَ بالأجرِ
وَيَـــقـــرُبُهُــنَّ القــلبُ عِــنــدِي ومَــعــقِــلٌ
ثَــمَــانٍ وَنِــصــفٌ والمــرادُ بــهــم قَــدرِي
لأنَّهـــُمُ مـــا هُـــم قـــيـــاسُ مَـــنَـــاتِـــخٍ
جُــمِــعــنَ بــمَــشــرقٍ يــقــاسـونَ بـالخُـبـرِ
وَإن قِــســتَ نَــجــمَ القــلبِ ثُــمَّ ظــليــمَهُ
بِــجَــاهِ آربَــعٍ ســتّـاً ونـصـفـاً لَكَ بَـشـري
فَــمَهــمَــا يَـزيـدِ الجـاهُ إصـبـعَ نَـقـصُهُـم
يـكُـن صُـبـعَ إلاَّ سُـدسَ بـالقـيـدِ يا ذُخري
مُـــرَادي يَـــكُــن للزاهِــرَاتِ جَــمِــيــعِهــا
ضَــرايــبُ تَهـدي بَـعـدَ عَـصـرِي وفـي عَـصـري
بِــــجَــــاهِ آربَـــعٍ وَهـــوَ المِـــحَـــكُّ لأنَّهُ
يــدومُ لَنــا مَــجـرَاهُ فـي مَـغـرِبِ النَـسـرِ
هُــوَ المَــغــرِبُ الأصــلي ليـالي كـثـيـرةً
مَــنَــاتِــخُ للمــكــيِّ فــي مَــوسِــمِ السَّفــرِ
قِـــس النَّاـــجِــدَ البَــرَّاقَ ثُــمَّ ظَــلِيــمَــةُ
عــلى بَــنَّةــٍ كَــالجَـاهِ كَـي تَـغـنَـمَ أجـري
كَــذَلِكَ فــي التــدريــجِ والقــيــدُ نَـاجِـدٌ
كَــمِــثــلِ السُّمـَيَّاـ قِـس ظـليـمَـكَ بـالوَفـرِ
زِيَـــــادَتُهُ نَـــــقـــــصُ الجُـــــدَيِّ لأنَّهــــُم
شَــمَـالي جَـنُـوبـي لَيـسَ يَـخـفَـاكَ مِـن أمـرِ
وَزِدهــنَّ بــالتــجـريـبِ مَهـمـا آسـتَـطـعـتَهُ
مَــخَــافَــتُــنَــا أن لا يُـسـاعِـدَنـا عُـمـري
ضــريــبــتُهُــم كـالتِّيـرِ والبَـارِ عِـنـدَنَـا
وَهُــم إصــبَـعَـان ونِـصـفُ فـي تَـانَـةٍ فَـآدرِ
هُـنـاكَ تَـرى القـطـبَ الشـمـالِي أحَـد عَشَر
يُــمَــاثِــلُهُ القُـطـبُ الجَـنُـوبِـيُّ عَـن خُـبـرِ
فَـــإقـــضِ ســريــعــاً مــا أرَدتَ مُــبَــادراً
إلى ثَــغــرِكَ المــحــروسِ نِــعــمَ مــحـلَّتـي
وَإن تَــنــشُــروا الأعــلامَ جَــاهَ ثـلاثـةٍ
فَــقَــيــدُكُــمُ حَــقّـاً عـلى الطـايـرِ الدُرّي
يَـــكُـــن لَكُـــمُ سَـــبــعــاً وللردفِ دَرِّجُــوا
تَــرَوهُ ثَــلاثــاً عــنِــدمـا قِـسـتُـمُ نَـسـرِي
بــكَــشِّيــ وراسِ المــرِّ أيــضــاً وَفَــالِكُــم
وذَلِكَ نَـــجـــمٌ فــي الدجــاجَــةِ بــالشَّهــرِ
وَمَهــمَــا يَــزيـدِ الجـاهُ صُـبـعـاً فـزيِّدُوا
لِرِدفِــكُــمُ نِــصــفــاً ذَكَـرنَـاهُ فـي الشِّعـرِ
وَهُــــنَّ بـــراسِ الحـــدِّ سَـــبـــعُ أصـــابـــعٍ
لَقَــد قِـسـتُهُـم حَـقَّاـ وَحَـقِّ النَّبـِي الطُّهـرِ
وَقِــس مَــعــقِــلاً فــي شَــرقِهِ عِــنـدَ مِـرزَمٍ
بِـجَـاهِ آربَـعٍ سَـبـعـاً وَنِـصـفـاً بـلا نُـكـرِ
فَـإن زَادَ فـي الجَـاهِ آصـبـعٌ غَـاصَ مِـنـهُمُ
بِـــإصـــبــعِ إلاَّ سُــدسَ فَــآعــلَم بِهِ وآدرِ
وَأحـــسَـــنُ مــن ذا أن تُــقَــيّــدَ مِــرزَمــاً
وَخَـمـسـاً وَنِـصـفـاً فـي الظِّلـيـمِ بـلا نُكرِ
فَــنُــقــصَـانُهُ فـي الجـاهِ إصـبَـعُ بـآصـبَـعٍ
تَـجِـدهُ عـلى النَّتـخاتِ كالنَّقشِ في الصَّخرِ
فَــــيَـــا لَهُـــمُ مـــن زاهِـــرَاتٍ مَـــسَـــالِعٍ
قِــيــاسَــاتُ نَــتــخَــاتٍ جَــعَــلتُهُــم ذُخــري
ولا تَــرفَــعُــوا إلاَّ قــيــاســاً مُــجَـرَّبـاً
يَــــسُــــرُّكُـــمُ والسِّرُّ فـــي بَـــاطِـــنِ السِّرِّ
ولا تَــعــجَــلُوا بــالقــولِ أولَ نَــتــخَــةٍ
وَأَنُّوا فَـــإنَّ البَـــرَّ يُـــعـــرَفُ بـــالبِـــرِّ
لأنَّكـــُم عَـــيـــنُ الســـفـــيـــنــةِ كــلِّهــا
وعــيــبُــكُــمُ مَــشـهُـورُ مَـع رَاكِـبِ البـحـرِ
فَـكُـونـوا أُسُـوداً فـي المَـنـاتِـخِ والدُّجَى
ولا تَـسـمَـعُـوا مِـن قَـولِ زَيـدٍ ولا عَـمروِ
جــمــيــعُهُــمُ فــي البَــحــرِ خِــلٌّ وِصَــاحِــبٌ
وَأصــدَقُهُــم يُــبــدي المـلامـةَ فـي الشـرِّ
وَإيَّاـــكُـــمُ والفَـــنـــجَـــري ليـــغـــرُّكُـــم
عــلى نَــتــخَــةٍ والنــاظِــريـنَ مِـنَ الصَّدرِ
يُــغَــيَّرُ مَــجــرَاكــمُ بــغــيــرِ حَــقــيــقــةٍ
ولا خَـيـرَ فِـيـمَـن لا يُـحـقِّقـُ فـي الأمـرِ
وَإحــسِــب حِــسَــابَ الريـحِ فـي كـلِّ نَـتـخَـةٍ
وَشَــاوِر مُــحِــبّــاً صَــادِقــاً عَــارِفَ خُــبــرِ
عَــجِــبــتُ لِمَــن قــاسَ النـجـومَ ولَم يَـقِـس
بِــنَــجــمِ ســهــيــلٍ والحِـمَـارَيـنِ والتِّيـرِ
ولا تَـــنـــسَ فـــي عَـــالِ المـــربَّعـــَ إنَّهُ
سُـمِـي بِـصَـليـبِ القـطبِ في النظمِ والنثرِ
فــفــي جَــردَفــونٍ قِــس سُهَــيـلاً ومَـعـقِـلاً
بــخَـمـسٍ وَنـصـفٍ قِـسـتُهُـم فـي مَـدَى الدَّهـرِ
وَكُـــلُّ اصـــبَــعٍ زَادَ الجُــديُّ فَــنَــقــصُهُــم
بــإصــبَـعِ إلاَّ ثُـمـنَ والمُـصـطـفَـى الطُّهـرِ
وَقِــــس لِسُهًـــيـــلٍ والظَّلـــيـــمِ بـــأربَـــعٍ
بِــجَــاهِ آربَــعٍ لا فــيــهِ شَــكٌّ وَلا نُـكـرِ
فَــإن زادَ فــي نَــجــمِ الجُــدَيِّ بــإصــبــعٍ
فَهُــم صُـبـعُ إلا ثُـمـنَ كـالمَـعـقِـلِ الدُرِّي
وأمَّاـــ قـــيـــاسُ التِّيـــرِ ثُـــمَّ ظَـــليــمِهِ
بِــجَــاهِ آربَــعٍ سَــبــعٌ عــلى ذلكَ القُـطـرِ
وَإن زادَ الروسِ الجُــــدَيُّ فَـــنَـــقـــصُهُـــم
ثَــلاثَــةُ أربَــاعٍ عَــرَفــنَــاهُ بــالحَــصــرِ
كَــذلِكَ نَــقــصُ التِّيــرِ أيــضــاً ومَــعــقِــلٍ
ضَـــرايِـــبُهُـــم قِـــســـهُـــم وَجَــوِّدَ لِلأمــرِ
وَمِـــثـــلُهُـــمُ فـــي مُـــحـــنِـــثٍ وَسُهَـــيــلِهِ
ضَــرايــبُهُـم فـي الرُّوسِ تُـحـسَـبُ بـالحَـصـرِ
وإن نَــقَــصَ الجــاهُ آصـبَـعـاً زادَ فـيـهُـمُ
بــإصــبَــعِ إلاَّ ثُــمــنَ يــا كــاتِــمَ السِّرِّ
مِـــثَـــالُهُــمُ فــي الدِّيــوِ ثُــمَّ مَــصــيِــرَةٍ
ثـــلاثٌ ونَـــصـــفٌ دونَ رَجـــحٍ ولا خُـــســـرِ
وَسَـــبـــعٌ أَزَادِيـــوَ فـــإفــهَــم إِشــارَتــي
وَإفــهَــمَ مِــنِّيــ لا تَــكُــونَــن بِــمُــغـتَـرِّ
مَــوَاسِــمُهُــم مَــعــلُومَــةٌ ليــسَ تَــخــتَـفِـي
إذا سَــافَــرَ المَــكِّيـُّ فـي مَـطـلَعِ الفَـجـرِ
وَتَـبـطُـلُ فـي النِّيـرُوزِ خَـمـسـيـنَ عِـنـدَنَـا
إذا زَادَ أريَـــاحُ الصِّبـــَا وَمِــنَ الوِقــرِ
وَقِـس يـا فـتـى الشَّعـرى العـبورَ وعندَها
ظـليـمَ الحـمـاريـنِ المـعـظِّمـَ فـي الكـبرِ
بــــجَــــاهِ آربَـــعٍ يُـــرى هُـــوَّ ســـبـــعـــةٌ
ويــنــقـصُ إن زادَ السـمـيَّاـ مـدَى الدهـرِ
عـــلى كـــلِّ راسٍ بـــآصـــبــعٍ وقــيــاسُهُــم
بــإصــبَـعِ إلاَّ سُـدسَ قَـد قِـسـتُ فـي عـمـري
ومَــن قــاسَ فــي العــيُّوقِ عِــنــدَ غــروبِهِ
مَــعَ القَـلبِ فـي جـاهِ آصـبـعٍ صـحّـحَ أمـري
فـــذانِ ثـــلاثٌ ليـــسَ فـــيــهــم هِــدَايــةٌ
يــزيــدونَ ضِـيـقـاً مـن هـنـاك إلى مـصـري
عـــلى كـــلِّ راسٍ رُبــعُ إصــبــعِ نَــقــصُهُــم
لأنَّهــــُم قِــــبــــالَ عَــــجــــزِكَ والصــــدرِ
ومــــا زادَ هــــذا القَـــدرُ إلاَّ لأنَّهـــم
لَهُـــم مِـــثـــلُهُ ذكـــرنـــاه فـــي السَّفــرِ
وَليــس لنــجــمِ البــارِ والشــولِ مــثــلُهُ
عـلى جُـمـلَةِ الآفـاق فـي البَـحـر والبـرِّ
كـــذلِكَ نَـــجـــمٌ فـــي مـــقـــابـــلِهِ يُـــرَى
كــمِــثــلِ سُهَــيــلٍ والنــعــوشِ لكـم أجـري
وقِــس ضــفــدعــاً عــنـدَ السـهـيـلِ بـمـدورٍ
ثــلاثــاً مــديــمــاً ثــمَّ وَرِّخَ فـي الذكـرِ
وقَـــيِّد ســـهـــيـــلاً ثـــمَّ دَرَّجَ ضِـــفــدعــاً
عــلى الروسِ كــي تَــعـرِفَ للخـيـرِ والشـرِّ
عــــلى كــــلّ إصــــبــــعــــانِ آرتِـــقَـــاؤهُ
إذا مــا تَــقــضّـى السِـلِّبَـارُ مـع النـسـرِ
وأمّــــا ســـهـــيـــلٌ لا يـــزالُ ثـــلاثـــةً
عــلى قــيــدِهِ مــن غــيـرِ نَـقـصٍ ولا وِفـرِ
وَقِــس بــعــدَهُـم فـي أوَّلِ النـعـشِ طـالعـاً
وأوَّلِ فَـــرغِ الشـــامِ فــي غــربِهِ يَــجــري
وهُــــنَّ بِــــرَأسِ الحَــــدِّ ســــتُّ أصــــابــــعٍ
يُــقــاسُ أخــيـرَ الليـلِ يـا كـاتَـمِ السـرِّ
إذا مـا آسـتَـقَـلَّيـنَ المـرازمُ فـآعـمَلُوا
بــهِ لا تـشـكُّوا فـي قـصـيـدي ولا نَـثـري
فَـــمَـــن قَـــيَّدَ الفـــرغَ الشــمــاليَّ ســتَّةً
ودَرِّجَ أُولَى النَّعـــشِ فـــي ذلك القُـــطـــرِ
يــزيــدُ كــمِــثــلِ الجـاهِ إصـبَـعَ بـآصـبَـعٍ
فَــكُــن عــارفــاً لذي الضـرايـبِ والخَـبـر
فــــــأوَّلُ نــــــتـــــخـــــاتِ المُـــــجَـــــاوِرِ
ويَــبــطُــلُ بــعــدَ التِّيــرَمَــا خـرَ السَّفـرِ
وأمَّاــــ قِـــيَـــاسُ الســـلِّبـــارِ ونَـــســـرِهِ
فـإن شِـيـتَ عـنـدَ التـيـرِ وَهـوَ مِنَ الزُّهرِ
ضــرايــبُهُــم مِــشــهُــورةٌ ليــسَ تَــخــتَـفـي
عـليَّ وَهُـم نِـعـمَ القـيـاسـاتُ فـي البَـحـرِ
إذا نَــقَــصَ الجــاهُ أصـبـعـاً زادَ فـيـهُـمُ
بــإصــبــعِ إلاَّ نِــصــفَ ثُــمــنِ بِــلاَ نُـكـرِ
مِــــثــــالُهُــــمُ بـــالحَـــدِّ ذُبَّاـــنُ وافـــيٌ
فَــكَــم قِــســتُهُـم يـا صَـاحِ مَـرّاً عـلى مَـرِّ
وفــي سَــاجــرٍ قِــســنَــا ثَــمَـانِـي أصَـابـعٍ
بِـنَـقـصٍ لِنِـصـفِ الثُّمـنِ فـي اللفِّ والنَّشـرِ
فَــنِــعــمَ القــيــاســاتُ يــقــلُّ خَــطَـاؤهَـا
ويُهــدَى بــهــا مَــن قـاسَهَـا مُـدَّةَ الدَّهـرِ
ومِـــثـــلُهُـــمُ عِـــنــدَ الضــرايــبِ أنــجُــمٌ
ســأذكُــرُهُــم والذِّكــرُ يُــعــرَفُ بــالذِّكــرِ
مُـــرَبَّعـــُنَـــا ثُـــمَّ الحِـــمَـــارانِ بَــعــدَهُ
ضَـــرايـــبُهُــم كــالســلِّبــارِ مَــعَ النَّســرِ
وفَــــرقَـــدُنَـــا فـــوقَ الجُـــدَيِّ وتَـــحـــتَهُ
كَـــذاكَ سُهَـــيـــلٌ عِـــنــدَ ذُبَّاــنِهِ يَــجــري
وَلكِــــن سُهَــــيــــلٌ عِــــنـــدَ ذُبَّاـــنِهِ أرى
بِهــم ثِـقـلَ عَـن ذَيـنِ فَـكُـن عَـأرفَ الأمـرِ
لأنَّهـــُم لَم يَـــعـــتَـــدِلنَ بـــقُـــطـــبِهِـــم
يــزيــدُونَ بَـعـدَ الإعـتـدالِ فَـخُـذ خَـبـري
ولا حــاجــةٌ فــي ذِكــرِهِــم مُــثــلَيَـاتُهُـم
شَهــيــراتُ مَــعـروفَـاتُ فـي الحـدِّ للخَـبـرِ
تـــفـــاوتــهــم عــنــدي قــليــل خــطــاؤه
عَـرَفَـنـاهُ فـي طـولِ التـرفَّفا على البَحرِ
فـــأمّـــا قــيــاسُ الفَــرقَــديــنِ بــشــولةٍ
مِنَ الغربِ أو في الشَّرقِ بالمِرزَمِ الدُرّي
ضـــرايُـــبُهُــم مــثــلُ السُّهــيــلِ وفــرقَــدٍ
وَيُـغـلَقـنَ عَـنـهُـم فـي التـرفَّاـ مـدى عَشرِ
إذا نَــقَــصَ الجــاهُ آصــبَــعــاً نَــقِّصـُوهُـمُ
بــإصــبَــعِ إلاَّ ثُــمــنَ حَــقَّقــتُ يـا ذُخـري
ولا حــاجــةٌ لي فــي بــروجِ آعــتِـدالهـم
فــلا كَــقِــيــاسِ الأصــلِ ضَــيِّقــِ بـالوِقـرِ
ثــقــيــلاً خــفــيــفــاً تَــلقَهُ مــتــوسِّطــاً
تَـعَـالى ولا يَـخـفَـاك فـي النَّفـعِ والضَـرِّ
ثــقــيــلاً عــلى بــرِّ الســيــامِ وذِيــبَــةٍ
خـفـيـفـاً بـبـرِّ الزنـجِ فـآفـطَـن بهِ وآدرِ
عــلى حِــســبَـةِ الديـراتِ قـد كـانَ فـرقـدٌ
وأمّــا بــبــرِّ الغَــربِ فــي حَــالِهِ يَـجـري
تِـــرِفَّتـــُهُ فـــي نَـــعــشِــكُــم وسُهَــيــلِكُــم
بــإثــنَــي عَــشَــر بِــدُونِ نَــقـصٍ ولا وَفـرِ
وَعَــشــرٌ مِــنَ الأزوامِ للزنــجِ أُحــسِــبَــت
تُــقَــرِّبُهــا مِــن عَــجــزِ مَــركَـبـكَ والصَّدرِ
وأمَّاـــ عـــلى بـــرِّ الســـيـــامِ وذيـــبَــةٍ
فـــأربَـــعَـــةُ أزوامِ زِدهَـــا عــلى عَــشــرِ
وأُســـنُـــدهُ عـــنِّيـــ فـــي ثـــلاثــةِ أوجُهٍ
مُــبّــيِّنــَةٍ للنــاسِ فــي النَّظــمِ والنَّثــرِ
لأنَّ تِـــرفـــاَّ الفَـــرقَـــديـــنِ ثـــقــيــلةٌ
فـلا تَـحـسُـبُـوا فـيـهـا مِنَ البابِ للزُّقرِ
ولا تَـحـسُـبُـوا خـمِـن هَـدمَـتِـي لِمُـلُوكِـكُـم
كَـمـا تَـحـسُـبُـوا فـيـها مِنَ البابِ للزُّقرِ
لا تَـــحـــسُــبُــوا مِــن مُــروَتــي لِبَــرَاوةٍ
كــهــذيــنِ يــا رُبَّاــنُ فـآحـسُـبـهُـمُ وآجـرِ
فـــذا إصـــبــعٌ يُــســمَــى وهــذاكَ إصــبَــعٌ
تـــرفَّتـــُهُــنَّ الكــلُّ إثــنــانِ مَــع عَــشــرِ
ولكـــنَّ إحـــداهُــنَّ قــد صــارَ قُــطــبــهــا
هُــمُ الفــرقــدانِ النــيّــرانِ وبــالوَفــرِ
وأزوامُهُـــم عَـــشـــرٌ وأزوامُ قُـــطــبِــكُــم
ثَــمَــانِــيــةٌ أيــنَ السُّهــاءُ مِــنَ البَــدرِ
ولا عَــألِمٌ مَــشــهُــورُ يَــجــهَــلُ قَــدرَكُــم
فَـخُـذهُ ولا تَـجـهَـل تَـكُـن مِـن ذوي الكُفرِ
إذا آعــتَــدَلُوا فــي شَــرقِهِــم وغـروبِهِـم
ضَــرَبــتَهُــمُ بـالسَّبـعِ فـآفـهَـم لِذَا السـرِّ
مَــعَ الصَّرفَــةِ والفَــرغِ إن زادَ جــاهُـكُـم
بــإصــبــعِ زادَ فــي نــقــيـضِ ذوي القَـدرِ
كَـــذَاكَ تِـــرِفَّاــ النَّعــشِ فــي اعــتِــدالِهِ
لَهُــم شَــرحُ مَـا يـحـتـاجُ للشـرحِ والذِكـرِ
إذا نَــقَــصَ الجــاهُ آصــبَـعـاً نَـقِّصـُوا لَهُ
ثـــلاثـــةَ أربـــاعِ فَـــقِــس وَدَعَ الفِــكــرِ
وَيـــخـــتَـــصُّ هـــذا فــي نُــجــومٍ لِنــاقــةٍ
إذا قِــســتَهُ يــا صــاحِ والنَّعــشُ فـي مَـرِّ
وَأبــعَـدُ مـا فـي النَّعـشِ عـن قُـطـبِهِ تَـرى
هـو السـابـعُ المـعـروفُ والثـالثُ الدّري
وأقــرَبُ مــا فــي النَّعــشِ للقُـطـبِ أُولاهُ
ورابـــعُهُ عـــنــدَ الضــرائبِ فــي البَّحــرِ
فَــخُــذ مِــن عــلومٍ لا سَــمِــعـتَ ولا تَـرى
لذا العِـلمِ مـن غَـيـري وذِي لذَّةُ العُـمـرِ
ومَــن قــاسَ فــي جــاهِ آربَــعٍ بــســمــاكِهِ
فَــخَــمــســاً يــراهُ فــي أنـامِـلِهِ العَـشـرِ
وأعـــزلكـــم تـــســـع عـــلى جـــاهِ أربــعٍ
فــعـجّـل بـهـذي المـشـرقـات التـي تـسـري
ولكــن يــكــونُ رامــحُ القــيــدِ خــمــســةً
وتـدريـجُـكُـم فـي الأعـزلِ الزاهرِ الدرّي
عـــلى كـــل راس نـــصـــف أصــبــع نــقــصُه
إذا كـنـت في النصف الشمالي بهم تجري
لَهُـــنَّ قـــيـــاســـاتٌ بِـــفَـــردِ قـــصـــيــدةٍ
بِــقَــيــدٍ وتَــدريــجِ السُّهـيـلِ فَـخُـذ وآدرٍ
يَـــصـــحُّونَ قَــبــلَ المَهــرجَــانِ مُــحَــقَّقــاً
بِــشَهــرٍ وقــد يَــبـطُـلنَ يـا كَـاتِـمَ السـرِّ
بــمــايــةِ والخــمــســيــنَ لا شـكَّ فـيـهـمُ
فَــخُـذ مِـن إشـاراتِ الكِـرَامِ ذوي الخَـبـرِ
ذَكـــرتُ سِـــمَـــاكَـــيِ السَّمــَا وسُهَــيــلَكُــم
بِـعَـيـنَـيـهِـمَـا مِـثـلَ القـلايدِ في النَّحرِ
وبَـــيَّنـــتُهُـــم حـــقَّاـــً بـــتِــســعَــةِ أوجُهٍ
فـمـا حـاجـةُ التـكـرارِ للمَـاهِـرِ الخَـبـرِ
ولكـــنَّ قَـــصـــدي قـــد سُــمِــي بــضــرايــبٍ
تـعـودُ إليـهـا النـاسُ فـي السرِّ والجَهرِ
وأمَّاــ العــنــاقُ ســادسُ النـعـشِ غـاربـاً
مَـعَ النَّطـحِ ذُبَّاـنـانِ فـي الرُّوسِ والجُـزرِ
تــراهُــم بــراسِ البــوريَــا ثــمَّ خـوريَـا
ضـرايـبُهُـم نِـصـفـاً يُـقـاسـونَ فـي القُـمـرِ
عـــلى كـــلِّ يـــنـــقُــصُ الجــاهُ إصــبــعــاً
تُــنَــقِّصــُهُــم نــصــفــاً لتَــظــفَــرَ بـالبـرِّ
قـــيـــاسُهُـــمُ فـــي مـــرِّهِ قَـــد جـــعـــلتُهُ
هــديــتُ لَهُــم والنــاسُ تــنـظـرُ فـي شَـزرِ
وهُــنَّ عــلى التــدريــجِ والقــيــدُ أعــزلٌ
بِــمــيــمــيَّةــِ الأبــدَالِ رايــقَـةِ الشِّعـرِ
يَـــــصـــــحُّونَ للهــــنــــديّ أوَّلَ سَــــفــــرهِ
لِبَــرِّ العَــرَب فَـآحـكُـم بـذا مـدّةَ الدَهـرِ
ويَــبــطُــلنََ فــي عُــقــبَــى خـروجِهِـمِ مـعـاً
مِـنَ الهِـنـدِ فَـآفـهَـم يا خليلي مِنَ السرِّ
وسَـــمـــنَـــاهُ للهـــنــدي وقُــلنَــا بــأنَّهُ
سُـمِـي القَـفـلَ والمفتاحَ في موسمِ البَحرِ
وَمَـن قـاسَ بَـطـنَ الحـوتِ فـي الغـربِ ضِـدُّهُ
يُــسّــمَّى فــؤادَ الليــثِ فـي شَـرقِهِ يَـجـري
وهـــنَّ بـــهـــيـــلي ثُـــمَّ سَـــمــحَــا وَدرزَةٍ
كَـمِـثـلِ قـياس الجاهِ في الأصل خُذ خَبري
وَنــفِّســهُـمُ فـي القـيـدِ كـالجـاهِ دايـمـاً
وأمَّاــ كــلاهُــم نِــصــفَ يَــنــقُــصُ للخَـبـرِ
لأنَّهـــُمُ أبـــدالُ مـــن غَـــيـــرِ شُـــبــهَــةٍ
فَهَـــذِّبـــهُــمُ إن كــنــتَ رُبَّاــنَ ذا فِــكــرِ
عــلى آخــرِ البــشــكَـالِ تَـلقَـى قـيـاسَهُـم
إذا سَــافَــرَ الهـنـدي لهُـرمـوزَ والشّـحـرِ
ويَــبــطُــلنَ أيــضــاً إن تَــقَـضَّى رحـيـلُهُـم
وَلَم يَـبـقَ فـي بـرِّ الهـنـودِ سـوى الكُـفرِ
وذُبَّاــــنُ عَــــيُّوقٍ إذا كــــانَ طــــالعــــاً
عـلى الحـدِّ مِـثـلُ الجـاهِ قِـسهُ مَعَ النَّسرِ
ولا حــــــــــاجــــــــــةٌ فـــــــــي ذِكـــــــــرِ
بـــرائيَّةـــِ الأبــدالِ ذِكــراً عــلى ذِكــرِ
ويــنــقُــصُ نِــصــفــاً ليــسَ فــيــهِ مُـجَـادِلٌ
وفـي القـيـدِ إصـبَـع كـالجُـدِيِّ بـلا كَـسـرِ
عـــلى مـــســـتَـــقَــلِّ الفَــرغِ قِــســهُ لأنَّهُ
لِمَــعــرِفَــةِ الأقــطــابِ مَـع صِـحَّةـِ السِّحـرِ
ضــرايــبُ هــذي الأنــجُــمِ الزُّهــرِ حُــرِّرَت
ومَـن ذا سـوائي حَـازَ فـي الأنجمِ الزُّهرِ
مَـــنـــافِـــعَ للســـاريــنَ مــن كُــلِّ بَــلدَةٍ
مِـنَ الصـيـنِ للسـومـالِ فـي البرِّ والبَحرِ
إلى الزَّنــجِ ثــمَّ القُــلزمَـيـنِ جـمـيـعِهـا
تَــعُــمُّ وبــحــرُ الرومِ فــيـهـا إلى مِـصـرِ
ولو قَـــدَّمَـــت أو أَخَّرَت فـــي قـــيــاسِهَــا
كـذا عـادةُ الهـيـفـاءِ والغـادةِ البـكـرِ
أَنــا فَــرحــتــي فــي ليــلةٍ قَــد تـرتَّبـَت
كــأنّــيَ أُعــطِــيــتُ المُـنَـى ليـلةَ القَـدرِ
مُهــذَّبــةً فــي تِــعــســعِ مــايَــة قَـد أتَـت
إذا هــيَ قــد تَــمَّتــ وفــيــتُ لهـا نـذري
فـــلله درُّ القَـــايـــمِـــيــنَ بِــشُــكــرِهَــا
عــليـهُـم سـلامـي لو تُـغُـيِّبـتُ فـي قـبـري
ولا لســــواي ذَرّة فــــي قــــيــــاســـهـــا
غـدت بـاخـتـراعـي كـالعـروسـة في الخدرِ
مُــــثَـــقَّلـــَةً مـــصـــونـــةً تَـــمَّ صـــونُهـــا
أَتَــت مِــن قِـيَـاسَـاتِـي وَفَـاءَ بِهَـا فـكـري
إذا أُســمِــعُــوهَــا العــارفـونَ تَـزَلزَلُوا
لَهَـا طَـرَبـاً مـا شَـانَهَـا الطـولُ والقـصرِ
ولا عـــابَهـــا نَـــجـــمٌ خَـــفِّيـــٌّ بــهــاؤُهُ
إذا غَــدَتِ الأقــدارُ مِــن ســادسِ القَــدرِ
غَــدَت تَــتَـحَـاكـاهَـا الربـابـيـنُ بـيـنَهُـم
إذا جَــلَسُــوا بــيــنَ المــحــافـلِ للذِّكـرِ
وإن عـــرفُـــوا تــدريــجَهــا وقــيــودَهــا
أَقَــرُّوا لهَــا مــن حـيـثُ أدري ولا ادري
قـــيـــاســـاتُهـــا كـــالدرِّ هـــيَّ قــلايــدٌ
سَــمَــحــنَ بِهَــا كَــفَّاـيَ فـي عُـنُـقِ البَـحـرِ
يــــحــــقُّ لمـــثـــلي أن يُـــخَـــلِّفَ حـــجَـــةً
تُـــجَـــدِّدُ آســمــي للقــيــامــةِ والحَــشــرِ
فـقـيـسُـوا عـليـهـا وآصـلحـوهَـا بـجُهـدِكُم
فــكَــم جــرَّعــتــنـي مـا أمـرُّ مِـنَ الصـبـرِ
ولا تُهـــمـــلوهــا وآجــعَــلُوهــا رســالةً
أتَـت مـن خـبـيـرٍ قَـد مـلاهـا مـن البِـشرِ
فــإن تَــجــهَــلُوا قـدري حـيـاتـي فـإنَّمـا
ســيـاتـي رجـالٌ بـعـدَكُـم يـعـرفـوا قـدري
فـإن تَـجـهَـلُوا إسـمـيَ أُدعِـيـتُ في الوَغى
فـــإنّـــي شــهــابٌ لَســتُ أُجــهَــلُ والدهــرِ
إذا حــاكــتِ الحــيَّاــكُ فـي البـحـرِ حـلّةً
فـمـن دونِهـم نَـسـجـي حـكـى حـللَ المـصري
فــلم يُــبــقِ بَــحـرُ الزنـجِ عـنـدي ريـبـةً
ولا شُـــبـــهَــةً والحــمــدُ لله بــالشُّكــرِ
يــطــولُ الذي قــاســيـتُ شـرقـاً ومـغـربـاً
وقــســتُ شــمــالاً والجـنـوبَ إلى القُـمـرِ
فــأوسَــمــتُهــا بــاســمِ الضــرايـبِ إنَّهـَا
حَــوَتــهـا ولو قَـصَّرتُ بـالحـقِّ فـي الشِّعـرِ
فـمـا غـرضـي فـي الخـبـر أو فـي فـصـاحة
ولكــن مــرادي فــي الهــدايــة والأجــرِ
فــصــلُّوا إذا مــا قِــســتُــمــوهــا بـشـدّةٍ
وعـنـدَ الرَّخَـا للهـاشـمـيِّ النـبـي الطُّهرِ
مــدى الدَّهــرِ والأيــامِ مــا دارَ سـايـرٌ
ومـــا قـــاسَ رُبَّاـــنٌ عـــلى أنــجُــمٍ زُهــرِ
ومــا قُــلَّ قِــلعٌ فــي البـحـورِ جـمـيـعِهَـا
ومــا لاَحـتِ البـرقـاءُ أو غـرَّدَ القُـمـري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك