شبّ الحشا قولُ الكواعب شابا
40 أبيات
|
662 مشاهدة
شـبّ الحـشـا قـولُ الكـواعـب شابا
وآهــاً لهــنّ كــواعــبـاً وشـبـابـا
ومـضـى الصبا ومن التصابي بعده
صــيــرتُ للدمــعِ الدمـاءَ خـضـابـا
هــيــهــات أقــصـرُ لهـوَه وتـوزّعـت
أوقـاتُ مـن فـقـدَ الصـبـا وَتصابا
وغـضـضـت جـفني عن مغازلة الظبا
ولقـــد أجـــرّ لبـــرْدِه أهـــدابــا
ولقــد أرودُ الحــي خــلت رِمـاحـه
دَوحــاً ومــوقــعَ نــبـلهِ أعـشـابـا
فـأديـر إمّـا بـالمدام معَ الدُّمى
أو بـالدِّمـاء مـع الكـماة شرابا
أسـدٌ تـآلفـنـي الظـبـاءُ وتـخـتشي
مـن صـارمي الصقر الغيور ذبابا
أيــامَ فــي ظــليْ صــبـا وصـبـابـةٍ
أحـبـى بـألطـاف المـهـا وأحـابـى
مــن كــل نــاشــرَةِ الوفـا طـائيَّةٍ
قـد نـاسـبـت بـنـوَالها الأنسابا
غـيـدآء تـسـفـرُ عـن مـحـاسنٍ دُميَةٍ
حــلت بــصـدغـي شـعـرهـا مـحـرابـا
سـلبـت بـمـقـلتـهـا فـؤاداً واجباً
حـتـى عـرفـت السـلب والإيـجـابـا
إن شـئتُ مـن كـاسـاتها أو ثغرِها
أرشـفـتُ خـمـرا أو لثـمـت حـبـابا
أو شـئت إن غـابـت يـغيب رقيبها
فــذكـرتُ مـوصـول اللقـا وَربـابـا
ولهـجـت بـالأغـزالِ أتـبـع زورها
صـدقـاً بـمـدح ابـن النـبي منابا
وإذا الحسين سما له حسن الثنا
فــلقــد أطـالا مـظـهـراً وأطـابـا
أزكـى الورى أصـلا وأعلاهم يداً
فـرعـاً وأَكـرَمـهـم جَـنـىً وجـنـابـا
وأجـلُّ أَحـسـابـاً فـكـيـف إذا جـلت
سُــوَر الكـتـاب بـمـدحـه أنـسـابـا
نـجـم الفـواطـم مـن كـرائمِ هاشمٍ
والمـرضـعـيـن مـن الكـرامِ سحابا
والخـمـسة الأشباح نورا قبل ما
رَقـمَ السـمـاكُ مـن الدجى جلبابا
ذو الفـضـل لا تحصى مواقع سحبه
والشـخـص مـنـفـرداً يـضـيـء شهابا
ومـنـاقـب البـيـتِ الذي مـن أفقه
بــدت الكــواكــب ســنَّةـ وكـتـابـا
وعـجـائب العـلمِ التـي من بحرها
مــاس اليــراع بـطـرسـه إعـجـابـا
ومـحـاسـنُ الأقـوال والشيمِ التي
قــســمــتْ لديــهِ وســمــيـتْ آدابـا
عَـــلَويَّةـــٌ أوصـــافـــهـــا عُـــلْوِيَّةٌ
قــد بـذّت الإيـجـاز والإسـهـابـا
فــي كــفــه قـلمٌ يُـخـافُ ويُـرتـجـى
فـيـجـانـس الإعـطـاءَ والأَعـطـابا
عـصـمـت مـنـافـعـه العـواصم تارة
شـهـداً يـصـوب بـهـا وطـوراً صـابا
بـسـداده تـجـلى الخـطـوبُ ويجتلي
صــوب الكــلامِ أوانِـسـاً أتـرابـا
عــجــبـاً له مـمـا تـضـيـءُ سـطـوره
سـبـلَ الهـدى وتـحـيـر الألبـابـا
جـمـدَت بـه سـحـب الحـيا ولو أنه
يـوم الوغـى لمـسَ الحـديد لذَابا
إن جــاد أرضــاً لفــظُهُ فـكـأنـمـا
نـبـتـت لسـكـر عـقـولنـا أعـنـابا
حــتــى إذا جــاءت صـواعـقُ رعـبـهِ
أضـحـى جـمـيـع نـبـاتـهـا عـنّـابـا
لله درّكَ يـــا حِـــمــى حَــلبٍ لقــدْ
أمــطــرت صــوب نــدائه وصــوابــا
مـن كـلّ فـاتـنـة التـرسُّل لو بدت
لنُهـاك يـا عـبـد الرحـيـمِ لغابا
ونــظــيــمــةٍ دَرَتِ البـداةُ أن فـي
حَـضـرِ المـمـالك عـنـدهـا أعـرابا
هـشـمت فخارَ العرب هاشمُ واحتوت
حـتـى القـريـض لنـسـلهـا أسـلابا
قــلعـت بـهـا أوتـاد كـلّ مـعـانـد
وتــمــسـكـت هـي للسـمـا أسـبـابـا
ولمـثـلهـا الضَّلـِّيـل ضـلَّ فكيف لو
يُــدْعــى تــكــلف بــدأةً وجــوابــا
يــا ابـن الوصـيّ وصـيـة بـمـقـصـر
مـن بـعـد مـا جـهـدت قُواه ولابا
فــي نــظـمـه عـنـكـم وخـطّ يـراعـهِ
صــغــر فـلا ألفـاً أجـادَ ولا بـا
بـاب البـديع فُتوحكم وأنا امرؤٌ
لا طـاقـةً لي في البديعِ ولا با
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك