شجاني ظلامُ الليلِ والبرقُ يومضُ

16 أبيات | 236 مشاهدة

شـجـاني ظلامُ الليلِ والبرقُ يومضُ
وكــنـتُ إذا نـامَ الخَـليّـونَ أنـهـضُ
وأنــشــرُ مـن مـاضـيَّ درجـاً طَـوَيـتُه
فَــيَــعــرُضُ لي طــيــفٌ وآخــرُ يُـعـرِض
أُحـبُّ مـن الظـلمـاءِ إرخـاءَ سِـترِها
عــليَّ وأفــكــاري عــليــهِ تُـنـضـنـض
وإن أُلقِ رأسـي مُـتـعَـبـاً مـتـقـلباً
سـمـعـتُ عـروقـي فـي التـفـكُّرِ تنبض
فــأرّقــنـي عـرقٌ مـن الصـدغِ نـابـضٌ
كــأن جَــواداً فــي المـخـدَّةِ يـركـض
حـشـايَ كـنـارٍ يُـصـطـلى بـلهـيـبـهـا
وهَـل تـبردُ الأحشاءُ والرأسُ يرمض
ومــا أنــا إلا عــابــرٌ مــتــفــرّجٌ
ومـا الكـونُ إلا مـسـرحٌ لي ومعرض
وللشــرّ أحــزابٌ وللخــيــرِ عــصـبـةٌ
وهــذا غــدا يــنــهَــى وذاك يـحـرّض
ومـا المـرءُ إلا عـامـلٌ بـطـبـاعـهِ
فلم يرعَ ما بالدينِ والشَّرعِ يفرض
صــحــائفُ أهـلِ الديـنِ والشَّرعِ رثَّةٌ
غـشـاهـا غُـبارُ الغشِّ والفارُ يقرض
إذا النـاسُ أعـمـاهـم تعصُّبُهم لما
يُــحــبُّونَهُ فــالهــالكُ المــتــعــرّض
فبالكونِ والإنسانِ والحبّ والتقى
أشــكُّ وليــسَ الشــكُّ بـالشـكّ يُـدحـض
إذا زرتُ فـي فـصـلِ الخـريفِ خميلةً
تُــصَــفِّقــُهـا هـوجُ الريـاحِ وتـنـفـض
رأيـتُ بـقـايـا النضرِ بينَ غصونِها
حـشـاشـةَ مُـضـنـىً فـي ضـلوعٍ تُـقَـضقِض
فـأرجِـعُ مـنـهـا مـوحـشـاً وتـشـوقُني
ريـــاضٌ مـــوشـــاةٌ ومـــوجٌ مـــفـــضَّض
أحـب اخـضـراراً وازدهـاراً وإِنـمـا
يُـريـنـي زمـانـي مـا أعـافُ وأُبـغِض

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك