شجوُ قلبي من سائر الخلق شاجي
46 أبيات
|
408 مشاهدة
شجوُ قلبي من سائر الخلق شاجي
ليــس للقــلب دونَهَـا مـن مَـعَـاجِ
أفْـرَدَتْهـا بـالقـلب أَفـرادُ حُـسْنٍ
خُـــلِقَـــتْ وحـــدهـــا بــلا أزواجِ
فـجـرى حـبـهـا مـن القلب والأح
شـاء مـجـرىً خـلاف مجرى اللجاجِ
هـو حـبٌّ جـاء الهـوى فيه والرأ
ي ســــواءً وليــــس بـــالإلهـــاجِ
ذات جِـيـدٍ يُـزْهَـى عـلى كـل عـقـدٍ
وجــبــيــن يــزهـى عـلى كـل تـاجِ
يــتــلقـاك فـي الغـلائل مـنـهـا
وجــه شــمــسٍ وجــسـم دمـيـةِ عـاجِ
أَسـبـلت مـن ذراه جـعـداً أثـيثاً
جــائزاً حــدَّ مــتـنـهـا الرّجـراجِ
جـاريـاً فـوق مـتنها جرية الما
ءِ وإن كــــان حـــالك الأمـــواجِ
فـهـي أمـا السـراجُ مـنـها فوهَّا
جٌ وأمـا الظـلام مـنـهـا فـداجي
رمــلة عَــبْــلة مـن البُـدْن غـصـن
مــخْــطَــفٌ مــرهــف مــن الإدمــاجِ
فــلأعــطــافـهـا صـنـوفُ اهـتـزازٍ
ولأردافــهــا صــنــوف ارتــجــاجِ
طــلعــت فــي لَبُــوسـهـا وحـلاهـا
كـــمَهـــاة فـــي روضـــة مِــبْهــاجِ
ثـم قـالت بـطـرفـهـا سـوف تـدري
فــأضــاقــت عــليّ رَحْــبَ الفـجـاجِ
حــدّدت طــرفــهــا وعــيــداً لصــبٍّ
صــرعــتْهُ بــطـرفـهـا وهـو سـاجـي
ليـت شـعـري عـلام أُوعَـدُ بـالهج
ر ووُدِّي ودٌّ بــــغــــيــــر مــــزاجِ
وأنا الخاضع الشحيح على السِّر
رِ كـــشُـــحِّيـــ عـــلى دم الأوداجِ
والتــي مــا رأيــتــهـا قـطُّ إلا
عـاد عـندي الحسان مثلَ السِّماجِ
يــاله مــن صِــبـا بـغـيـر تـصـابٍ
وشــجــىً خــالصٍ بــغــيـر تـشـاجـي
قــل لمــن حــرَّمــت عــليَّ جَـداهـا
أيــن لطــفُ الغــنــيِّ للمــحـتـاجِ
عـــجـــبـــاً لي وللذي ســـوَّلتْ لي
مــنـك نـفـسـي وللذي أنـا راجـي
أنـــا راجٍ لأنْ يـــفـــوز بـــحــظٍّ
مـنـك قـلبـي وليـتَه مـنـك نـاجي
ليـت شـعري أسحرُ عينيك داء ال
قـــلبِ أم نـــارُ خـــدِّك الوهـــاجِ
أيـهـا النـاس ويـحـكـم هل مُغيثٌ
لِشَـجٍ يـسـتـغـيـث مـن ظـلم شـاجـي
من مُجيري من أضعفِ الناس ركناً
ولعــيــنــيــه ســطــوة الحَــجَّاــجِ
شـادنٌ يـرتـعـي القـلوبَ بـبـغـدا
ذَ ولا يـرتـعـي الخَـلا بالنِّباجِ
أورث القـلبَ سـحـرُ عـيـنـيه داءً
مــاله غــيــرَ ريــقِهِ مــن عــلاجِ
ولئن قـــلتُ شـــادنٌ إن قـــلبـــي
لأَســــيــــرٌ لغـــادةٍ مِـــغْـــنـــاجِ
يــومُهــا للنــديــم يـومُ نـعـيـمٍ
والتــذاذٍ وحَــبــرةٍ وابــتــهــاجِ
ذات شــدوٍ إذا جـرت فـيـه للشـرْ
بِ جَــرى أمـرُهـا عـلى المـنـهـاجِ
يـبـعث الساكنَ البعيد اهتياجاً
ويـــداوي حـــرارة المـــهـــتــاجِ
أقبلتْ والربيعُ يختال في الرو
ض وفِي المُزْن ذي الحيا الثَّجَّاجِ
ذو سـمـاء كـأدكـن الخَـزِّ قـد غِيْ
مَــتْ وأرضٍ كــأخــضــر الديــبــاجِ
وتــجــلى عــن كــل مــا نـتـمـنـى
مــوعــدُ الكَــذْخُــذَاة والهِـيـلاجِ
فـظـللنـا فـي نـزهـتـيـن وفي حُسْ
نَـيـنِ بـيـن الأرمـال والأهـزاجِ
نــغــمــة تــسـحـر القـلوب وضـربٌ
هــو بــيـن التـرتـيـل والإِدراجِ
سـيـرة بـيـن سـيـرتـيـن من القص
ف تُــنَــسِّيــك ســيــرة الهِــمْــلاجِ
ونــعــمــنــا بـليـلة ليـس لِلْهَـم
مِ لديــهــا قِــرىً سـوى الإِزعـاجِ
قـد جـعلنا الكؤوس فيها نجوماً
وجَــعــلنــا الأكُــفَّ كــالأبــراجِ
تـم فـيـهـا النـعـيـم كـلَّ تـمـامٍ
وعــــلا قــــدره عـــن الإِخـــداجِ
بـفـتـاةٍ تـسـرنـا فـي المـثـانـي
وعــجــوزٍ تــســرُّنــا فـي الزجـاجِ
لم نــزل نـشـرب المـدامـة حـتـى
عـاد مـنّـا الفـصـيـح كـاللَّجـلاجِ
أخـــذت مـــن رؤوس قـــوم كـــرام
ثــأْرَهــا عــنــد أرجُـل الأعـلاجِ
وَطِـئتـهـا الأعـلاجُ فانتقمت من
نَــا شَـمـولٌ تُـضِـىء ضـوء السـراجِ
فــتــرى كــل مِــصْــقــعٍ ذا سِـقـاطٍ
وتــرى كــل قــيِّمــٍ ذا اعــوجــاجٍ
يـا لهـا ليـلةً قـضـيـنا بها حا
جــاً وإن عــلَّقــت قـلوبـاً بـحـاجِ
رفعتْنا السعودُ فيها إلى الفو
ز فــكــانــت كــليــلة المِـعـرَاجِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك