شَجيٌّ كُحلُ ناظِرِه السُّهادُ
37 أبيات
|
201 مشاهدة
شَـــجـــيٌّ كُـــحـــلُ نــاظِــرِه السُّهــادُ
وصَـــبٍّ بُـــغــضُ عــيــنــيــه الرُّقــادُ
ألَبَّ بِــدمــنَــةٍ بــالرَّمــلِ تُــمــحــا
مَــعــالمُهــا كـمـا يُـمـحـا المِـدادُ
نُـــســـائلهــا ولم تَــردُد جــوابــا
ولم تُـــســـعِــد بــإســعــادٍ سُــعــادُ
أعـــيـــرونــي الفــؤادَ وأيُّ جِــســمٍ
كــجِــســمــي يُــسـتـعـارُ له الفـؤاد
أصِــــحُّ فــــلا أٌُزارُ وليــــسَ هــــذا
بــــإنــــصــــافٍ وأمـــرَضُ لا أعـــاد
تــزيــدُ صَـبـابَـتـي مـن نَـقـصِ حـالي
فـــشـــأنــاي انــتــقــاصٌ وازديــاد
ومـا لي والنـسـيـمُ الرَّطـبُ يـسـعـى
إليّ مـــع الوُشـــاة كــمــا أرادوا
يَــنــمُّ عــلى فُـطـيـمـةَ مـسـتـغـيـضـا
فــيــفـضَـحُهـا اليَـلنـجَـجُ والجـسـاد
مَــــنِ السّــــاري إليَّ وللثــــريــــا
وللدّبــــرانِ فــــي الغَـــربِ اطـــرِّد
وللجـــوزاءِ فـــي الجَــوِّ اعــتــراضٌ
وإردافٌ كـــمـــا اعــتــرضَ الشَّهــاد
يُــبــلبِـلُهـا إلى الصُّبـح إشـتـيـاقٌ
ويَـــــجـــــذبُهـــــا انـــــقـــــيـــــاد
أشـــمـــسٌ بــاتَ ســاعــدُهــا وســادي
أم الأخـــرى لهـــا عــضُــدي وِســادُ
أعــلَّ وشــاحُهــا بــنــجــادِ ســيـفـي
فــيــعــبــقُ مــن مُـوشّـحِهـا النَّجـاد
أبــاحــت مــا أبـاحـت واسـتـبـاحـت
عــــليّ فـــمـــا تَـــذودُ ولا تُـــذادُ
ســقَــى عــهـدَ اللوى والرمـل عـهـدٌ
عــلى العَــلاَّت أحــمــدُ والعِــمــاد
فــمــا صَــلُح الصَّلـاحُ لغـيـر جَـدوَى
أبــي مــوســى ولا فَــسَــدَ الفَـسـادُ
شُـــجـــاعٌ لا يُـــقـــاسُ بــه شُــجــاعٌ
جَــــوادٌ لا يُــــقــــاسُ بـــه جَـــواد
حَـــلا وأمـــرَّ فـــي خَـــبـــطٍ وخـــرطٍ
فـــمـــا نَــدري أنــبــعٌ أم قــتــاد
يَــليــنُ خــليــقــةً ويَــشُــدُّ بــطـشـا
تــليــنُ لبــأسِه الســبــعُ الشــداد
إذا ذكــرَت بَــنُــو يــعــقــوب خــلَّى
لهــا الشَّرفَ المــوالي والعــبــاد
هــم الســاداتُ إن سُــئِلوا أســالو
عـــوارِفَهُـــم وإن جــادُوا أجــادوا
ولولا قَــــدحُهــــم مــــالاحَ ومــــضٌ
لِمَـــــكـــــرُمــــةٍ ولا أورَى زَنــــاد
أبَـــرُّ بِـــنـــا عـــليٌّ واســـتـــبــدّا
عــلى الثــقـليـن أحـمـد والعـمـادُ
أفـــكِّرُ فـــيـــهـــمـــا هـــذا أحــادٌ
بــــلا ثـــانٍ يـــكـــونُ وذا أحـــاد
كــأنَّهـمـا اجـتـهـادُ الشـافـعـي أج
تــهــادٌ ليــس يَــنــسَــخُهُ اجــتـهـاد
أأنت البدر يا ابنَ الشمسِ أم ما
لهـــا حَـــبَـــلٌ بـــمــثــلِكَ أم وَلاد
ومـا الحَـيـوانُ يـبـلغُـكَ اقـتـصارا
عَــليــكَ فَــكَــيـفَ يـبـلُغُـكَ الجَـمـاد
إذا ســامــاكَ فــي المــعـروف قَـومٌ
فــــإن بَــــيــــاضَ أوجُهِهِـــم سَـــواد
تَــضُــنُّ أكُــفُّهــم بــالمــاءِ بُــخــلا
وتُــجــنَــب مِــن مَــواهـبِـك الجـيـاد
وكــيــف يُـحـاسِـنُ القَـمـرَ ابـنُ آوى
وكَــيــفَ يُــغــالِبُ الأســدُ النَّقــادُ
عَـــدُوكَ مِـــن صَــديــقِــك مُــســتَــجَــدٌّ
وداؤُكَ مــــن دَوائِك مـــســـتَـــفـــاد
فـــلا تـــأمـــن فـــكَــم خِــلٍّ مُــصِــرٍّ
عَــلى بُــغــضٍ يَــكــيــدُ ولا يُــكــاد
فــإنَّ المــاءَ يُــخــفـي السُّمـَّ فـيـه
وإن الجَــمــرَ يُــخــفــيــهِ الرَّمــاد
أرى المَــمــلوكَ تَــســلُقُهُ لَدَيــكُــم
مِــــنَ الإخـــوانِ ألسِـــنَـــةٌ حِـــداد
ســأحــمَــدُهُــم وإن مَــدحُـوا وذمّـوا
وأمــدَحُهــم وإن نَــقــصــوا وزادوا
فــأقــبــحُ قــولِهــم عــنــدي مـديـحٌ
وأســـمَـــجُ غَـــيِّهـــم عِــنــدي رَشــاد
إذا انــتــسـبـت أمَـيَّةـُ عـبـدِ شـمـسٍ
فــقــل لي مــا فَــضُــولُكَ يـا زيـادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك