شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ

40 أبيات | 516 مشاهدة

شَـحَـطـنـا وَمـا بِـالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُ
وَشَـطَّ بِـمَـن نَهـوى المَـزارُ وَمـا شَطّوا
أَأَحــبــابِــنــا أَلوَت بِـحـادِثِ عَهـدِنـا
حَــوادِثُ لاعَــقــدٌ عَــلَيــهـا وَلا شَـرطُ
لَعَــمــرُكُــمُ إِنَّ الزَمــانَ الَّذي قَــضــى
بِــشَــتِّ جَـمـيـعِ الشَـمـلِ مِـنّـا لَمُـشـتَـطُّ
وَأَمّـا الكَـرى مُـذ لَم أَزُركُـم فَهـاجِـرٌ
زِيـــــارَتُهُ غِـــــبٌّ وَإِلمـــــامُهُ فَـــــرطُ
وَمـا شَـوقُ مَـقـتـولِ الجَـوانِحِ بِالصَدى
إِلى نُــطــفَــةٍ زَرقــاءَ أَضـمَـرَهـا وَقـطُ
بِـأَبـرَحَ مِـن شَـوقـي إِلَيـكُـم وَدونَ مـا
أُديـرُ المُـنـى عَـنهُ القَتادَةُ وَالخَرطُ
وَفـي الرَبـرَبِ الإِنـسِـيِّ أَحـوى كَـناسُهُ
نَواحي ضَميري لا الكَثيبُ وَلا السِقطُ
غَــريــبُ فُـنـونِ الحُـسـنِ يَـرتـاحُ دِرعُهُ
مَـتـى ضـاقَ ذَرعـاً بِـالَّذي حَـزَهُ المِرطُ
كَـــأَنَّ فُـــؤادي يَــومَ أَهــوى مُــوَدِّعــاً
هَـوى خـافِـقـاً مِـنـهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
إِذا مـا كِـتـابُ الوَجـدِ أَشـكَـلَ سَـطـرُهُ
فَـمِـن زَفـرَتـي شَـكـلٌ وَمِـن عَـبرَتي نَقطُ
أَلا هَـل أَتـى الفِـتـيـانُ أَنَّ فَـتـاهُـم
فَـريـسَـةُ مَـن يَـعـدو وَنُهـزَةُ مَـن يَسطو
وَأَنَّ الجَــوادَ الفـائِتَ الشَـأوِ صـافِـنٌ
تَــــخَــــوَّنَهُ شَــــكـــلٌ وَأَزرى بِهِ رَبـــطُ
وَأَنَّ الحُــســامَ العَـضـبَ ثـاوٍ بِـجَـفـنِهِ
وَمــاذُمَّ مِــن غَــربَــيــهِ قَــدٌّ وَلا قَــطُّ
عَـــلَيـــكَ أَبــا بَــكــرٍ بَــكَــرتُ بِهِــمَّةٍ
لَهـا الخَـطَـرُ العـالي وَإِن نالَها حَطُّ
أَبـي بَـعـدَمـا هـيـلَ التُرابُ عَلى أَبي
وَرَهـطِـيَ فَـذّاً حـيـنَ لَم يَـبـقَ لي رَهـطُ
لَكَ النِـعـمَـةُ الخَـضراءَ تَندى ظِلالُها
عَــــلَيَّ وَلا جَـــحـــدٌ لَدَيَّ وَلا غَـــمـــطُ
وَلَولاكَ لَم تَــثــقُـب زِنـادُ قَـريـحَـتـي
فَـيَـنـتَهِـبَ الظَـلمـاءَ مِـن نـارِها سِقطُ
وَلا أَلَّفَــت أَيــدي الرَبـيـعِ بَـدائِعـي
فَــمِـن خـاطِـري نَـشـرٌ وَمِـن زَهـرِهِ لَقـطُ
هَــرِمــتُ وَمـا لِلشَـيـبِ وَخـطٌ بِـمَـفـرِقـي
وَكـائِن لِشَـيـبِ الهَـمِّ فـي كَـبِـدي وَخـطُ
وَطـاوَلَ سـوءُ الحـالِ نَـفـسـي فَـأَذكَـرَت
مِـنَ الرَوضَـةِ الغَـنّـاءِ طاوَلَها القَحطُ
مِــئونَ مِــنَ الأَيّــامِ خَـمـسٌ قَـطَـعـتُهـا
أَســيـراً وَإِن لَم يَـبـدُ شَـدٌّ وَلا قَـمـطُ
أَتَـت بـي كَما ميصَ الإِناءُ مِنَ الأَذى
وَأَذهَــبَ مــا بِــالثَـوبِ مِـن دَرَنٍ مَـسـطُ
أَتَــدنــو قُــطــوفُ الجَـنَّتـَيـنِ لِمَـعـشَـرٍ
وَغـايَـتِـيَ السِـدرُ القَـليـلُ أَوِ الخَمطُ
وَمــا كـانَ ظَـنّـي أَن تَـغُـرَّنِـيَ المُـنـى
وَلِلغِـرِّ فـي العَـشـواءِ مِـن ظَـنِّهـِ خَـبطُ
أَمـا وَأَرَتـنـي النَـجـمَ مَـوطِـئَ أَخـمَصي
لَقَـد أَوطَـأَت خَـدّي لِأَخـمَـصِ مَـن يَـخـطو
وَمُـسـتَـبـطَـإِ العُـتـبـى إِذا قُـلتُ أَنّـى
رِضـاهُ تَـمـادى العَـتـبُ وَاِتَّصـَلَ السَخطُ
وَمــا زالَ يُـدنـيـنـي وَيُـنـئي قَـبـولَهُ
هَـــوىً سَـــرَفٌ مِــنــهُ وَصــاغِــيَــةٌ فَــرطُ
وَنَــظــمُ ثَــنــاءٍ فــي نِــظــامِ وِلايَــةٍ
تَـــحَـــلَّت بِهِ الدُنـــيـــا لَآلِئُهُ وَســطُ
عَــلى خَــصــرِهــا مِــنــهُ وِشــاحٌ مُـفَـصَّلٌ
وَفـي رَأسِهـا تـاجٌ وَفـي جـيـدِهـا سِـمطُ
عَــدا سَــمـعَهُ عَـنّـي وَأَصـغـى إِلى عَـدىً
لَهُـم فـي أَديـمـي كُلَّما اِستَمكَنوا عَطُّ
بَــلَغـتُ المَـدى إِذ قَـصَّروا فَـقُـلوبُهُـم
مَــكــامِــنُ أَضــغــانٍ أَســاوِدُهــا رُقــطُ
يُــوَلّونَــنــي عُـرضَ الكَـراهَـةِ وَالقِـلى
وَمـا دَهـرُهُـم إِلّا النَـفـاسَـةُ وَالغَمطُ
وَقَــد وَسَـمـونـي بِـالَّتـي لَسـتُ أَهـلَهـا
وَلَم يُــمـنَ أَمـثـالي بِـأَمـثـالِهـا قَـطُّ
فَــرَرتُ فَــإِن قــالوا الفِـرارَ إِرابَـةٌ
فَـقَـد فَـرَّ مـوسـى حـيـنَ هَـمَّ بِهِ القِبطُ
وَإِنّـــي لَراجٍ أَن تَـــعــودَ كَــبَــدئِهــا
لِيَ الشـيـمَةُ الزَهراءُ وَالخُلُقُ السَبطُ
وَحِـلمُ امـرِئٍ تَـعـفـو الذُنـوبُ لِعَـفـوِهِ
وَتُـمـحـى الخَـطـايـا مِثلَما مُحِيَ الخَطُّ
فَــمــا لَكَ لاتَــخــتَــصَّنــي بِــشَــفـاعَـةٍ
يَــلوحُ عَــلى دَهــري لِمَــيـسَـمِهـا عَـلطُ
يَـفـي بِـنَـسـيـمِ العَنبَرِ الوَردِ نَفحُها
إِذا شَــعـشَـعَ المِـسـكَ الأَحَـمَّ بِهِ خَـلطُ
فَـإِن يُـسـعِـفِ المَـولى فَـنُـعـمى هَنيئَةٌ
تُــنَــفِّســُ عَــن نَــفــسٍ أَلَظَّ بِهــا ضَـغـطُ
وَإِن يَــأبَ إِلّا قَــبـضَ مَـبـسـوطِ فَـضـلِهِ
فَـفـي يَـدِ مَـولىً فَوقَهُ القَبضُ وَالبَسطُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك