شخصتُ لعزمِ البينِ فاخترَمَتْ شخصي
18 أبيات
|
494 مشاهدة
شـخـصـتُ لعـزمِ البـيـنِ فاخترَمَتْ شخصي
زيـادةُ وجـدٍ تـنـهـكُ الجـسـمَ بـالنقصِ
وأهــوي إلى ذاك الجــنــابِ ركــائبــي
بـكـلّ نـحـوصٍ عـنـدهـا السَّهـلُ كالنُّحص
فــقــد بـخـسـتْ بـالغـمـط حـقِّيـ كـأنَّهـا
رأتْ أن عـيـنَ الشَّمـسِ تـلحـقُ بـالبخص
ســـتـــذكـــرنـــي آفــاقُ أنــدلسٍ بــمــا
جــلوتُ بــهــا مــن رائقٍ حَــسَـنِ النـصّ
وتــؤنــســنــي ذكــرايَ تــونــسَ آمــلاً
عـلى بـعـدِ مـهوَى أرضِ تونسَ من حمص
وإن كـانَ هـذا الشـقّ مـنـبـت شـعـبـتـي
لأرضَـى بـذاك الشّـقّ حـظِّيـَ أو شِـقْـصـي
فـيـسـتـغـرق الرَّاجـي الأيادي من يدٍ
ويـسـتـجـمعُ الرَّامي العوالمَ في شخص
وتــضــطــر أوصــافُ المــحـامـدِ عـنـده
إلى خَــرَس الوصّــافِ أو كــذِبِ الخــرص
يــشــيّــد أركــانَ المــعــالي بـراحـةٍ
بـنـاءُ العُـلا مـن سعيها مُحكمُ الرصّ
فــكــم تـحـرصُ الدُّنـيـا لتـحـظـى بـودّه
فـيـصرف وجهَ الزهدِ عن رغبة الحرص
أمـيـرٌ يـطـيـعُ الله مـن قـد أطـاعه
ويـعـصـي حـدودَ اللهِ مَـن أمـرَهُ يعصي
أبـــي زكـــريــاءَ المــهــذبِ مــن أبــي
مــحــمــدٍ النــامـي لمـجـد أبـي حـفـص
ســأقــتــصُّ للمــلك الهـمـام شـكـيـتـي
فـيـبـسـطَ لي فـي صَـرْفـهـا يـدَ مـقـتـصّ
لقـد بـرَّحـتـنـي النـائبـاتُ بـعـيـثـهـا
فــــمـــن ألمٍ ومـــن أمـــلٍ تـــقـــصـــي
كــأنَّ اللَّيـالي لم تـكـنْ قـطّ أرخـصَـتْ
بـنـيـل المُـنَى من ذلك البَشَرِ الرخص
وقـد كـنـتُ سـلطـانـاً عـليـهـا مـحـكـماً
فـمـا نـلتُ للرقـبـى سـوى خُلَسِ اللّصّ
أقـسّـمُ فـرقَ اللَّيـلِ عـن سُـنَّةـِ الضّـحى
وأهـبـط خـصـرَ القاع من كفَلِ الدعص
إلى أن أرَى وجــهـاً إذا شـمـتُ بـرقَهُ
رأيـتُ جـبـيـنَ البـدرِ مـكـتـملَ القرص
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك