شَذاكِ أَم المسك الفَتيت يَضوع
28 أبيات
|
444 مشاهدة
شَــذاكِ أَم المــســك الفَــتـيـت يَـضـوع
لَهُ بَـــيـــنــنــا أَنّــي نــحُــلُّ سُــطــوع
رحــلنــا وَلَكــن فــي القُــلوب تَــلَفُّتٌ
إِلَيــــكِ وَلَم يَــــســــكُـــن لَهُـــنَّ وُلوع
فَــيـا لِحَـشـا أَورى الحَـنـيـن ضُـلوعـه
فَــبــاتَ وَلَم تَــعــطــف عَــليــهِ ضُــلوع
إِذا مــا كَــتَـمـنـا سـرًّ حـبـك خَـلفَهـا
أَذاعَ بِهِ مِـــن غـــوطـــتـــيــكِ مُــذيــع
هَــيـا أَثـلاثِ النـيـربـيـن يـشـوقـنـي
لَديــكُــنَّ مِــن عَــيــن الشــآم قَــطـيـع
فَـكَـم للظِـبـاءِ العـيـن فَـيـكنَّ مَسرَحاً
وَلِلبَــــدر مِــــن آفـــاقـــكـــنَّ طُـــلوع
وَكَـم هَـجـعـت لي فـيـكَ عَـيـن وَلم يَكُن
يُــرنّــق جــفــنــيــهــا كَــرى وهــجــوع
خَبا النُور مِن شَتّى القُصور وَلَم تَكُن
لِتَــخــبــو مَــصــابــيــح بِهــا وَشُـمـوع
بَــكَـت صَـلوات فـي المَـحـاريـب خُـشَّعـاً
فَــأَوحــشَهــا مِــنــهُــم بَــكــى وَخُـشـوع
أَجــلَّقُ هَــل لِلعَــيــش فــيــك وَدُونَـنـا
وَهـــاد النَـــوى عَــود بِــنــا وَرُجــوع
أَحـــنُّ إِلى عَـــيـــشـــي لَدَيــكِ وَإِنَّمــا
يَــــحــــنُّ إِلى الأُمّ الرؤُوم رَضـــيـــع
تَـــنـــكــرت الأَيّــام فــيــكِ وَفُــرّقــت
بِهـــا نَـــدواتٌ بَـــعـــدَنـــا وَجُـــمــوع
فَــيــا لَيــتَ شــعـري وَالزَمـان مـفـرّقٌ
أَيَــرجَـعُ فـيـنـا الشَـمـل وَهُـوَ جَـمـيـع
تَـرَكـت بِـكَ الأَهـلين وَالقَلب لَم يَقف
بِهِ عَــن تَــنــاجــي غَــوطــتــيـك نُـزوع
فَـلولاهـمُ لَم تَـبـكِ عَـيـنـي وَلا جَـرَت
عَــلَيــهُــم بِــمــحـمـرّ العَـقـيـق دُمـوع
وَمــاليَ لا أَبـكـي وَفـي الحَـيّ نِـسـوَةٌ
بِــقَــلب الصَــفــا مِــن نَــوحِهـنَّ صُـدوع
ثَـويـنَ بِـعُـقـر الدار يَـنـدُبـنَ راحِلاً
تَــــــــردِّدُ دُورٌ نَــــــــدبَه وَرُبــــــــوع
يُــلَوّحــنَ بِـالمـنـديـل عِـنـدَ وَداعـنـا
كَــمــا لاحَ بَــرقٌ فــي الظَـلام لَمـوع
فَــيــا لَكَ مِـنـديـلاً أَثـارَ شَـجـونـنـا
وَراح بِهِ ذُو الصَـــبـــر وَهُـــوَ جَـــزوع
تَـــغـــيَّرَ حـــســـن الرَبــوتــيــن وَدُمَّرٍ
وَحــالَ مــصــيــف فــيــهُــمــا وَرَبــيــع
أَرى بَـــردى وَالحَـــورُ حــفَّ ضِــفــافــه
يــرِفّ عَــلَيــهِ الحَــسَــن وَهُــوَ بَــديــع
يَــصــفّــق بــالعَــذب النَـمـيـر وَرُبَّمـا
جَــرى مــاؤُه السَــلســال وَهُـوَ نَـجـيـع
كَـأَنّـي بِـأَرض الشـامُ مـعـتـرَكَ الوَغـى
تَـــلاقَـــت سُـــيـــوف عِــنــدَهــا وَدُروع
تَـــقـــدَّم عَـــمـــروٌ لِلقِــتــال وَخــالد
وَمــاجَـت عَـلى اليَـرمـوك مِـنـهُ جُـمـوع
وَراحَ صَـلاح الديـن في الجَيش قائِداً
وَقَــد قـام مِـن بَـيـن القُـبـور يَـسـوع
أَبــابــل فــي أَرض الشــآم وَهَـل بَـدا
بـــســـهــل أَريــحــا لِليَهــود يَــشــوع
وَكَــم حُـرُمـاتٍ بـتُّ أَخـشـى اِنـتِهـاكَهـا
إِذا مــا دَعــا الداعــي وَصـمَّ سَـمـيـع
وَأَصــواتِ ثَــكــلى مــا لَهُــنَّ مُــجــاوب
وَمُــســتَــشــفِــعــاتٍ مــا لَهُــنَّ شَــفـيـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك