شربنا في بعاذينِ

60 أبيات | 278 مشاهدة

شـربـنـا فـي بـعـاذينِ
عـلى تـلك المـيـادينِ
عـلى ضـحـك الهـزاراتِ
عـلى نَـوْحِ الشَّفـافـين
عـلى ضـربِ الرواشـيـنِ
وتــرجـيـع الوَرَاشـيـن
لدى أنـــوارِ زهـــرٍ لُ
وِّنَــتْ ألطــفَ تَــلْويــن
كــأذنــابِ الطـواويـس
كــأطـواقِ الخـرامـيـن
كــأعــنـاقِ الدراريـج
وأحــداقِ الكــراويــن
شـربـنـا فـتعالَ انظرْ
إلى شُـرْبِ التـفـانـين
إلى شـرب العـفـاريـت
إلى شـرب الشـيـاطـين
فــطـوراً بـالأهـاويـنِ
وطــوراً بـالأجـاجـيـن
فـلمـا أن مشى السكرُ
بـنـا مَـشْـيَ الفرازين
وَمِــلْنَــا فــتــلوّيـنـا
تــلوٍّ كــالثَّعــابــيــن
نَهَــضْــنَـا فـتـطـرَّبْـنَـا
بــإطــراب وتــلحــيــن
بــتــصــفـيـقٍ وإِيـقـاعٍ
كـإيـقـاعِ الدَّسـاتـيـن
ورقــصٍ يـخـطـفُ اللحـظَ
بــتــحـريـكٍ وتـسـكـيـن
كـأنّـا نـوطـئُ الأقدا
مَ أطـرافَ السـكـاكـين
كــأنــا إذ تـحـلقـنـا
أنـــاس بـــزرافـــيـــن
فـنـحـيـي حـيـن قضينا
حــقــوقَ ذلك الحــيــن
تـدافـعنا إِلى البرك
ةِ مـن فـوقِ الدكاكين
وَعُــمْــنــا وتـخـبَّطـنـا
كَـتـخـبـيـطِ المـجانين
وَرُحْـنـا فـي خَـلُوقَـيـن
مـن الخـلوقِ والطـيـن
فـقـلْ فـي وَقْـعَةٍ تُرْبي
عــلى وَقْــعَــةِ صــفـيـن
فـيـا يُمْنَ فتىً ما بي
ن فــتـيـانٍ مـيـامـيـن
عــلى ذا تــاجُ وردٍ و
عـلى ذا تـاجُ نـسـرين
تـفـرَّغـنـا لتفريغ ال
خـوابـي والهـمـايـيـن
وساقينا إذا استسقي
كَـدِهْـقـانِ الدهـاقـيـن
فـتـىً لا بل فتاةٌ تخ
لطُ الشــدَّةَ بــالليــن
لهــا عـزُّ السـلاطـيـنٍ
ولي ذلُّ المــســاكـيـن
فـيـا مَـنْ هـو بستاني
وبـسـتـانُ البـسـاتـين
ويـا مَـنْ هُـوَ رَيـحاني
وريــحـانُ الريـاحـيـن
ويـا عـنـبـرةَ الهـنـدِ
ويــا مــســكـةَ داريـن
ويــا بـهـجـةَ نـيـسـانٍ
ويــا رقَّةــَ تَــشْــريــن
ويـا بـلبـلُ يـا طاوو
سُ بـل يـا بَطَّةَ الصين
ويـا فِـطْـرُ ويـا أضحى
ويـا عـيـدَ الشـعانين
تُـحَـيِّيـنـي فـتـحـيـيني
تُـغَـنِّيـنـي فَـتُـغـنـيني
وأبــدو فــتــقــريـنـي
وأدعــو فــتــلبــيـنـي
فـيـا سَـحَّاـر كـم تـسح
رنـي طـرفـاً وتـرقيني
ويـا قَـتَّاـلُ كـم تـقـتُ
لنـي عـشـقـاً وتحييني
تــســمِّيــنــيَ بـالغـوَّا
وألحــاظُــكَ تـغـويـنـي
ومــا أحــســنَ أسـمـائ
يَ إِلا مـا تـسـمـيـنـي
تـفـنـنـتَ مـن الأخـلا
قِ فـي كـلِّ الأفـانـين
فـأمـا فـي البـلاغاتِ
فــديــوانُ الدواويــن
وأمـا فـي العـبـاداتِ
فـمـعـيـارِ المـوازيـن
وأمـا فـي الشـطـارات
فـشـيـطـانُ الشـيـاطين
فـبـالديـرِ وبـالأركا
نِ مــنـه والأسـاطـيـن
وبــالهـيـكـلِ والمـذب
حِ لا بـلْ بـالقرابين
وبـالصُّلـبـان والقـرم
وإِيــقـادِ الكـوانـيـن
وبــالفـصـحِ ومـا يُـزْبَ
ن فـيـه مـن تَـرابـيـن
ومـن يـحْـضُـرُ مـن هِـيْفٍ
ومـن غـيـدٍ ومـن عِـيـن
فـبـعـضٌ فـي الدراريع
وبـعـض فـي الخَـفاتين
وقـد شـدوا الزنانيرَ
عـلى كُـثـبـانِ يـبـرين
وبـالسِّفـر الذي يُقْرا
بــتــطــريـبٍ وتـلحـيـن
وأصــنـافِ النـوامـيـسِ
وأصــنـافِ القـوانـيـن
وبــالبــتـركِ والأسـق
فِ مـنـهـم والرهـابين
وَمَـنْ فـي طـور ثـابورَ
ومـن فـي طـورِ سـينين
وأصـحـابِ العـكـاكـيـزِ
وأصـحـابِ العـثـابـيـن
ذوي البـرانـس السود
عـلى سـودِ الكـنـانين
أأنـت حـافـظٌ عـهد ال
هـوى لي حِـفْـظَ سـعنين
فــأزدادَ هـوىَ أم غـا
درٌ بــي غَـدْرَ شـاهـيـن
ومـا أهـوى حراماً لا
معاذَ الله في الدين
وما الملعونُ إِلاّ مَنْ
رأى رأيَ المــلاعـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك