شَرُفَت بِنَظمِ مَديحِكَ الفِكَرُ
42 أبيات
|
309 مشاهدة
شَـرُفَـت بِـنَـظـمِ مَـديـحِـكَ الفِكَرُ
وَتَــجَــمَّلــَت بِــحَـديـثِـكَ السِـيَّرُ
آثــارُ جــودِكَ غَــيــرُ خــافِـيَـةٍ
لا البَحرُ يُنكِرُها وَلا المَطَرُ
وَلِسَـعـدِ جَـدِّكَ فـي الوَغـى عِـبَرٌ
إِن كــانَـتِ الأَلبـابُ تَـعـتَـبِـرُ
أَيـنَ الَّذيـنَ بِـبُـعـدِهِـمُ أَمِنوا
وَلَرُبَّ أَمــــــنٍ كُــــــلُّهُ حَــــــذَرُ
أَضــمَــرتَ عَــزمـاً فـي طِـلابِهِـمُ
فَـمَـضـى يُـسـابِـقُ سَـيـفَكَ القَدَرُ
فَـــكَـــأَنَّمــا خــافَــت نَــوائِبُهُ
مِـن جَـيـشٍ عَـفـوِكَ حـيـنَ تَـقتَدِرُ
فَــأَتَــتــهُــمُ هَــوجـاء خـابِـطَـةٌ
كَـالمَـوتِ لا تُـبـقـي وَلا تَـذَرُ
تَــفـري وَبـيـضُ ظُـبـاكَ مُـغـمَـدَة
كُــــلُّ لَعَـــمـــرُكَ صـــارِمٌ ذَكَـــرُ
مـا يَـصـنَـعـونَ وَفـي ذَوابِـلِهـا
طُــولٌ وَفــي أَعــمــارِهِــم قِـصَـرُ
سَـل جِـلَّقـاً عَـنـهُـم وَمـا صَـنَعَت
بِهِــم وَعِــنـدَ جُهَـيـنَـةَ الخَـبَـرُ
وَمُـــطـــوَّحٌ عَــنــهــا يُــراقُ لَهُ
فـــي كُـــلِّ نــاحِــيَــةٍ دَمٌ هَــدَرُ
تَــرمــي البِــلادُ بِهِ مُــعَــوَّدَة
أَن لا يُـــقَـــصُّ وَراءَهــا أَثَــرُ
أَنَــزَلتَهــا جــاراً وَتَــتـرُكُهـا
هَــرَبــاً لبــئسَ الوِردُ وَالصَّدَرُ
وَمِـنَ الشَّقـاءِ نَـأَيـتَ عَـن نَـفَرٍ
أَرداكَ جــدهــم وَمــا شَــعَــروا
وَلَقَــد سَـأَلتَهُـمُ فَـمـا بَـخِـلوا
وَعـاقَـلتَ عَهـدَهُـمُ فَـمـا غَدَروا
وَبَـنـوا لِبَـيـتِـكَ إِن فَـخَرتَ بِهِ
عَـليـاءَ يَـحـسُـرُ دونَهـا البَصَرُ
غَـلَبَ المُـلوكَ عَـلى مَـعـاقِـلِها
أَسَـــدٌ إِمـــام طِــلابِهِ الظَّفــَرُ
أَلقـى عَـلى الشَّهـبـاءِ كَـلكَـلَهُ
وَلَهُ بِـــكُـــلِّ ثَـــنِـــيَّةــٍ ظَــفَــرُ
وَعَــلا النُّجــومَ فَـظَـنَّ حـاسِـدُهُ
أَنَّ السَّمــاءَ إِلَيــهِ تَــنــحَــدِرُ
خَـلَصَـت بِهِ الدُّنـيـا وَما عُرِفَت
إِلَّا وَفــيــهـا النَّفـعُ وَالضَّرَرُ
وَجَـــلَت قَـــذى الأَيّــامِ دَولتُهُ
وَلِكُـــلِّ صَـــفـــوٍ دونَهـــا كَــدَرُ
شَهِـــدَت رِيـــاضَــتُهُ حَــوادِثَهــا
إِنَّ الزَّمــانَ إِلَيــهِ مُــفــتَـقِـرُ
فَــــكَـــأَنَّمـــا آلَت مَـــواهِـــبُهُ
أَن لا يَــفــوتَ مُــؤمِّلــاً وَطَــرُ
عَــجَــبــاً لِمَـغـرورٍ وَقَـد ظَهَـرَت
لِسُـــيـــوفِــكَ الآيــاتُ وَالنُّذُرُ
وَمُـــعَـــرِّضٍ لِقَـــنـــاكَ ثَــغــرَتَهُ
مِـن بَـعـدِ مـا شَقِيَت بِهِ الثُّغَرُ
لَعِــبَ الرَّجــاء بِــفَــضـلِ عِـزَّتِهِ
وَلَهَــت بِــعــازِبِ لُبِّهــِ الفِـكَـرُ
وَمِــنَ المــدى مــا دونَهُ أَمَــدٌ
لا يَــسـتَـقِـلُّ بِـمِـثـلِهِ العُـمُـرُ
وَإِذا تَـــدَبَّرَتِ النُّجـــوم فَــلا
سَهــــمٌ وَلا قَــــوسٌ وَلا وَتَــــرُ
غُــرَّت عَــقــيــلاً هَـفـوَة عَـرَضَـت
يَـصـحـو الزَّمـانُ لَهـا وَيَـعتَذِرُ
خـافَ الكَـمـال عَـلى عُلاكَ بِها
وَمِـنَ الكَـمـالِ يُـحـاذِرُ القَـمَرُ
لا تَــغــفَـلوا عَـنـهـا فَـإِنَّهـُمُ
يَــــدرونَ أَيَّ فَـــوارِسٍ وَتَـــروا
يـا ابـنَ الأُلى فَخَرَت بِجُودِهِمُ
مُــضَــرٌ وَمــا أَدراكَ مــا مُـضَـرُ
يَـكـفـيـكَ نَـصـراً مِـنـهُـمُ نَـسَباً
مَـعـنـى عَـلى المُـدّاحِ مُـخـتَـصَرُ
أَهـوَن بِـشِـعـري بَـعـدَ ما سَبَقَت
مَـــدحـــي إِلَيـــكَ ذَرائِعٌ أُخَـــرُ
وَدَعِ القَـوافـي السّائِراتِ وَلَو
كـانَـت نُـجـومـاً قـيـلَ تَـسـتَـتِرُ
فَــلَطـالَمـا فـاضَـت يَـداكَ عَـلى
قَـوم وَمـا نَـظَـموا وَلا نَثَروا
مــا أَخَّرَتــنــي عَــنــهُــمُ قَــدَمٌ
لَو كــانَ فِــيَّ وَفــيــهِــمُ نَـظَـرُ
لَكِــــنَّهــــُ قَــــدَرٌ رَضـــيـــتُ بِهِ
قَــسـراً وَكَـيـفَ يُـغـالِبُ القَـدَرُ
بَــيــنـي وَبَـيـنَ الحَـظِّ داجِـيَـةٌ
عَــمــيــاءَ لا نَـجـمٌ وَلا سَـحَـرُ
لا يَهـتَـدي فـيـهـا وَلَو طَـلَعَت
مِــن أفــقِهـا أَخـلاقُـكَ الغُـرَرُ
وَأَرى وَحــاشــاكَ الكِـرامُ وَمـا
لي عِــنــدَهُــم ظِــلٌّ وَلا ثَــمَــرُ
لَو أَنَّنـــي نَـــبَّهــتُ فــي وَطَــرٍ
عُـمُـراً لَمـاتَ مِـنَ الكَـرى عُـمَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك