شَرَفَ المَعالي مَن يُساجِلُكَ العُلى
101 أبيات
|
309 مشاهدة
شَــرَفَ المَــعــالي مَــن يُـسـاجِـلُكَ العُـلى
وَلَكَ الإِمــامُ بِــمُــلكِهــا قَــد أَســجَــلا
تَـدعـو الحُـظـوظَ فَـتَـسـتَـجـيـبُ كَـذا وَمـا
لَم تَـــدعُهُ مِـــنـــهـــا أَتــاكَ مُــطَــفِّلــا
فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ مـــا تَــزالُ مُــكَــذِّبــاً
مَــن قــالَ غــايَــةُ كــامِــلٍ أَن يَــكـمُـلا
وَلَقَــد أَتَــتــكَ اليَــومَ مِــن فَــخـرٍ حُـلىً
ذا المَــجــدُ صــايِـغُهـا وَمِـن تِـبـرٍ حُـلا
هــاتــيــكَ تُـسـمِـعُ مِـن صِـفـاتِـكَ مُـعـجِـزاً
لا يُــســتَــعــارُ وَذي تُــري مــا أَذهَــلا
لَولا البَــصــائِرُ مِــن عَــشـى أَبـصـارِنـا
لِضِــيــائِهــا خِــلنــا العِــيـانَ تَـخَـيُّلـا
وَإِذا تَــعــاوَدنــا ثَــنــاءَكَ بَــيــنَــنــا
عــــادَ المُــــكَـــثِّرُ مـــا رَآهُ مُـــقَـــلِّلا
فَهَــلِ اِنــتَــحَــتـكَ مِـنَ الكَـواكِـبِ سُـربَـةٌ
كَــيــمــا تَــكــونَ لِنــورِهــا مُـتَـسَـربِـلا
أَم لِلغَـــزالَةِ فـــي الجَـــدالَةِ مَـــنــزِلٌ
وَعَهِـــدتُهـــا لا تَــســتَــطــيــعَ تَــرَحُّلــا
وَهَـــلِ اِدَّرَعـــتَ شُــعــاعَهــا فَــلِأَجــلِ ذا
مــا إِن تُــطــيــقُ لَكَ العُــيــونُ تَـأَمُّلـا
أَم قَــد كَـسـاكَ النـورَ ذو النـورِ الَّذي
مــــا زالَ فـــي آبـــائِهِ مُـــتَـــنَـــقِّلـــا
لُبــسُ الحَــريــرِ مِــنَ الحَــديـدِ مُـثَـقَّلـاً
أَفـــضـــى إِلَيــهِ بِــالنُــضــارِ مُــثَــقَّلــا
وَالحَــربُ لا تُــجــنــيــكَ أَريــاً غِــبُّهــا
إِلّا إِذا أَجـــنَـــت عِـــداكَ الحَـــنــظَــلا
وَسَـــليـــلِ صـــاعِـــقَــةٍ أَتــاكَ مُــعَــوِّضــاً
مِـــمّـــا تَــرَكــتَ مِــنَ الضِــرابِ مُــفَــلَّلا
وَالتِــبــرُ مــا لَم تَــرضَهُ لَو لَم يَــكُــن
بِـــنَـــفــائِسِ الدُرِّ الثَــمــيــنِ مُــكَــلَّلا
وَلَوَ اِنَّ كُــــلَّ النـــاسِ يَـــعـــرِفُ قَـــدرَهُ
أَغــنــاهُ جَــوهَــرُ مَــتــنِهِ عَـمّـا اِحـتَـلا
وَمُـــضـــيــئَةٍ كَــسَــتِ النَــدِيَّ بِــضَــوئِهــا
وَالحــاضِــريــنَ بِهِ حَــريــقــاً مُــشــعَــلا
مــا إِن رَأَيــنــا هــالَةً مِــن قَــبــلِهــا
أَضـــحَـــت تَـــضَـــمَّنــُ عــارِضــاً مُــتَهَــلِّلا
فَــاِبــجَـح بِـمَـفـخَـرِهـا مَـلابِـسَ لَم يَـكُـن
غَــيــرُ الإِمــامِ لِمِــثــلِهــا مُــتَــبَــدِّلا
لَمّــا تَــنــافَــسَــتِ الجَــواهِــرُ وَالحُــلى
فــيــهــا أَتَــتــكَ وَجِــســمُهـا قَـد فُـصِّلـا
بِــجُــذى غَــضــىً مــا لَمــسُهُــنَّ بِــمُــحــرِقٍ
وَنُــــجـــومِ داجِـــيَـــةٍ وَلَيـــسَـــت أُفَّلـــا
وَأَظُـــنُّهـــا تـــاجـــاً وَلَكِـــن لَم تَـــجِــد
لِعُـــلُوِّ قَـــدرِكَ فَـــوقَ خَـــصــرِكَ مَــنــزِلا
وَسَــوابِــقٍ عَــدَتِ الجَــمــالَ فَــلَو مَــشــى
شَــبــدازُ كِــســرى بَــيــنَهــا لَتَــخَــيَّلــا
مِــن كُــلِّ مَــحــبـوكِ القَـرى لَو لَم يَـكُـن
بَـــعـــضَ الجِـــبـــالِ لَهَــدَّهُ مــا حُــمِّلــا
كَـــالطَـــودِ تَـــنـــقُــلُهُ قَــوائِمُ ســابِــحٍ
فَــــإِذا عَـــدا صـــارَت قَـــوادِمَ أَجـــدَلا
نَــــبَـــذَ البَـــراقِـــعَ وَالجِـــلالَ وَراءَهُ
لَمّـــا تَـــبَـــرقَـــعَ بِــالحُــلى وَتَــجَــلَّلا
لَبِــسَــت تَــجــافـيـفَ النُـضـارِ فَهَـل أَتَـت
تُــحــفــاً لِمُــلكِــكَ أَو لِتَــلقـى جَـحـفَـلا
وَمُــــحَـــلِّقٍ فـــي الجَـــوِّ تَـــحـــسَـــبُ أَنَّهُ
ظـــامٍ وَقَـــد ظَـــنَّ المَـــجَــرَّةَ مَــنــهَــلا
أَوفــى عَــلى قَــوسِ الغَــمــامِ مُــعَــمَّمــاً
مِـــنـــهُ بِـــنـــاحِــيَــةٍ لِأُخــرى مُــســدِلا
مِــن عَــقــدِ مَــن مــا حَــلَّ خَــطــبٌ عَـقـدَهُ
كَــــلّا وَلَيـــسَ بِـــعـــاقِـــدٍ مـــا حَـــلَّلا
يَــقــتــادُ مِــن زُهـرِ القِـبـابِ شَـوامِـخـاً
تــوهــي بِــحِــليَــتِهـا الجِـمـالَ البُـزَّلا
أَعـــطـــاكَهــا شُــمّــاً فَــكَــم مِــن قــائِلٍ
هَــل أَرسَــلَ الأَهــرامَ فــيــمــا أَرسَــلا
وَلَقَــد غَــنــيــتَ عَــنِ اللِواءِ بِــقــامَــةٍ
طــالَت فَــطُــلتَ بِهــا الوَشــيـجَ الذُبَّلـا
وَكَــفَــتــكَ أَفــيــاءُ العَــوالي أَن تُــرى
عِــنــدَ الهَــجــيــرِ بِــفَــيــئِهِ مُــتَـظَـلِّلا
لِلمَـــجـــدِ أَخــذُكَ وَالعَــطــاءُ وَلَم تَــزَل
تَـــعـــلو المُـــلوكَ مُـــنَــوِّلاً وَمُــنَــوَّلا
وَلَأَنــتَ مَــن لَو خُــوِّلَ الدُنــيــا بِــمــا
جَـــمَـــعَـــت لَكـــانَ أَجَـــلَّ مِـــمّــا خُــوِّلا
وَمَــعَ الرَســولِ إِلَيــكَ أَنــفَــسُ قــيــمَــةً
مِـــمّـــا يُــرى وَأَخَــفُّ أَيــضــاً مَــحــمَــلا
عَهـــــدٌ يُـــــؤَوِّلُ مَــــأثُــــراتِــــكَ لِلوَرى
مَــعَ أَنَّهــا مــا اِســتَــعــجَـمَـت فَـتُـأَوَّلا
وافــى فَــأَســمَــعَــنــا وَلَيــسَ بِــنــاطِــقٍ
شُــكــراً لِسَــعــيِــكَ لَم يَــكُــن مُـتَـمَـحَّلـا
وَلَقَـــــد أَعـــــاذَ اللَهُ جَـــــلَّ جَـــــلالُهُ
قَـــولَ الخِـــلافَــةِ أَن يَــكــونَ تَــقَــوُّلا
كَــم حــازَ مِــن صِــفَــةٍ وَكَــم فــي ضِـمـنِهِ
قَـــولٌ دَعـــاكَ بِهِ الإِمـــامُ مُـــبَـــجَّلـــا
أَمِــــنَــــت خِــــلافَــــتُهُ وَدَولَتُهُ مَـــعـــاً
أَن يُــمــنَــعــا مِــن بُـغـيَـةٍ أَو يُـمـطَـلا
بِــالسَــيــفِ مــا عَــرَفَ النُــبُــوَّ غِــرارُهُ
مُــذ سَــلَّ وَالعَــضُــدِ الَّذي لَن يَــنــكُــلا
وَاِفـخَـر بِـذا اليَـومِ الَّذي أُعطي الهُدى
فـــيـــمَـــن أَقـــامَ عِــمــادَهُ مــا أَمَّلــا
حَــتّــى لَظَــنَّ النــاسُ يَــقــظَــتَهُــم كَــرىً
أَو مُـــلكَ مِـــصــرَ إِلى دِمَــشــقَ تَــحَــوَّلا
وَلَقَـــلَّمـــا يَـــصِـــفُ المَــحــاسِــنَ واصِــفٌ
إِلّا وَظَــــلَّ بِــــحُـــســـنِهِ مُـــتَـــمَـــثِّلـــا
عَـــجَـــبـــاً لِمَـــجـــنـــوبٍ وَذي أَعــبــاؤُهُ
كَــيــفَ اِســتَــطــاعَ بِهــا إِلَيـكَ تَـحَـمُّلـا
رُقــتَ الأَئِمَّةــَ بِــالمَــســاعــي لَم تَــدَع
عَــــن رَبِّهــــا لِإِمـــامِ عَـــدلٍ مَـــعـــدِلا
فَـإِنِ اِكـتَـفَـوا بِـكَ فـي المُلِمِّ فَلَم تَزَل
أولى الزَمــانِ بِــنَــصــرِهِــم مُــتَــكَـفِّلـا
أَو أَجــلَســوكَ عَــلى مَــراتِــبِهِــم فَــمَــن
أَعــــلَتــــهُ هِــــمَّتــــُهُ إِلى شَـــرَفٍ عَـــلا
مُـــســـتَـــنـــصِــرٌ بِــاللَهِ أَنــتَ حُــســامُهُ
وَالحَـــقُّ يَـــحـــمـــي آمِـــنٌ أَن يُـــخــذَلا
وَوَزيـــــرُ مُـــــلكٍ ظَــــلَّ وَصــــفُــــكَ دَأبَهُ
عِــنــدَ الخِــلافَــةِ دائِمــاً لَن يَــخـجَـلا
جُــلِيَــت بِــرَأيِ الكــامِــلِ النُـوَبُ الَّتـي
كــانَــت تُــريـنـا الصُـبـحَ لَيـلاً أَلَيـلا
يَـــقِـــظٌ إِذا الإِســـلامُ خـــافَ فَــأَمــنُهُ
مِـــمّـــا تَــخَــوَّفَ أَن تَــقــولَ وَتَــفــعَــلا
مـــا زِلتَ بِـــالغـــاراتِ طَـــوراً غــائِراً
خَــــلفَ العَــــدُوِّ وَتــــارَةً مُــــتَـــوَقِّلـــا
تُـــزجـــي الجُـــيـــوشَ تَــراكَــمَــت حَــتّــى
لَقَد مَنَعَ القَنا فيها القَنا أَن يَعسِلا
وَحُـــمـــاةَ حَـــربٍ لا تَـــليـــنُ لِغـــامِــزٍ
ذُلَّ السُـــؤالِ كَـــفَـــيـــتَهُ أَن يَـــســـأَلا
حَــتّــى تَــرَكــتَ قُــبَــيــلَ عَــودِكَ قـافِـلاً
مِــن دونِ ديــنِ اللَهِ بــابــاً مُــقــفَــلا
وَحَـــسَـــمـــتَ مِـــن أَدوائِهِ مــا أَعــضَــلا
وَفَــــلَلتَ عَـــنـــهُ كُـــلَّ نـــابٍ أَعـــصَـــلا
وَثَــنَــيــتَ مَــحـضَ الخَـوفِ عَـن أَوطـانِـنـا
مِــن بَــعــدِ أَن أَلقــى عَــلَيـهـا كَـلكَـلا
وَأَبـــاحَـــنــا سُــلطــانُــكَ الأَمــنَ الَّذي
لَو نَــشــتَــريــهِ بِــالنَــواظِــرِ مـا غَـلا
صـــارَ العَـــنـــودُ بِـــكُــلِّ أَرضٍ نــاكِــلاً
مُــذ ظَــلَّ بَــأسُــكَ بِــالطُــغــاةِ مُــنَـكِّلـا
وَلَقَــد أَنــابــوا وَاِنـتَـحَـوكَ فَـلَم تَـضِـق
خُــلُقــاً بِــأَحــيـاءٍ يَـضـيـقُ بِهـا الفَـلا
فَــمَـشَـوا عَـلى الأَفـواهِ مِـن إِعـظـامِهِـم
هَـــذا الثَـــرى أَن يـــوطِـــؤُهُ الأَرجُــلا
وَتُـــرابُ أَرضٍ أَنـــتَ فـــيـــهـــا قـــاطِــنٌ
أَولى التُــرابِ بِــأَن يَــكــونَ مُــقَــبَّلــا
مــا أَســرَفَ الظَــمــآنُ فــي تَــقــبــيــلِهِ
سُــبُــلاً تُــبَــلِّغُهُ الغَــمــامَ المُــسـبِـلا
لَم يَــبــقَ غَــيــرَ بــنِ المُــفَــرِّجِ خــائِفٌ
يَـبـغـي الأَمـانَ وَمُـجـدِبٌ يَـبـغـي الكَـلا
فَــاِعــفِــر لَهُ تِــلكَ الذُنــوبَ مُــعــاوِداً
حِــلمــاً رَجَــحــتَ بِهِ الجِــبــالَ المُـثَّلـا
عــــاقَــــبــــتَهُ لَمّـــا جَـــنـــى وَقَهَـــرتَهُ
لَمّــا تَــجَــبَّرَ فَــاِعــفُ حــيــنَ تَــنَــصَّلــا
وَاِرحَـــم عَـــليــلاً مــا أَصــابَ مُــعَــلِّلا
وَأَغِـــث طَـــريـــداً لَم يُـــصــادِف مَــوئِلا
مُــذ زارَ رَبـعَـكَ يَـجـتَـنـي فـيـهِ الغِـنـى
وَالعِــزَّ عــافَ المَــنــزِلَ المُــســتَـوبَـلا
عُــد لا عَــدِمـتَ الفَـضـلَ بِـالفَـضـلِ الَّذي
جَــعَــلَ المُــلوكَ إِلى اِنـتِـجـاعِـكَ عُـمَّلـا
لَم يُـــمـــنَ جَـــبّـــارٌ بِــبَــأسِــكَ ســاعَــةً
إِلّا وَعــــاوَدَ خــــاضِــــعــــاً مُـــتَـــذَلِّلا
تَـــأبـــى رِمـــاحُـــكَ أَن تُــرى مَــركــوزَةً
حَــتّــى تُــعَــلَّ مِــنَ الصُــدورِ وَتُــنــهَــلا
أَورَدتَهـــا ثُـــغَـــرَ الأَعـــادي رامِــحــاً
وَرَجَــعــتَ تَــطــعَــنُهُــم بِــخَــوفِـكَ أَعـزَلا
فَــأَقِــم عَــلى ذا العِــزِّ وَاِطَّرِحِ الوَغــى
طَــعــنُ القُــلوبِ أَشَــدُّ مِـن طَـعـنِ الطُـلا
أَو مــا تُــفــارِقُ ذي الجِـيـادُ سُـروجَهـا
حَــتّــى تُــثــيــرَ وَراءَ غَــزنَــةَ قَــسـطَـلا
لا فَــــلَّ رَيـــبُ الدَهـــرِ غَـــربَ عَـــزائِمٍ
مَــدَّت عَــلى الإِســلامِ سِــتــراً مُــسـبَـلا
مَــوتــورُهــا لا يَــشــتَــفــي وَطَــريـدُهـا
لا يَــنــكَــفــي وَقَــتـيـلُهـا لَن يُـعـقَـلا
وَمُــحــاوِلٍ هَــذي العُــلى قُــلتُ اِســلُهــا
فَــلَقَــد أَراحَ الفِــكــرَ مَــمــنــوعٌ سَــلا
وَاِســـأَلهُ مـــا تَــحــوي يَــداهُ يُــنــلِكَهُ
كَـــرَمـــاً وَأَمّــا مَــجــدَهُ الزاكــي فَــلا
فَــالمَــجــدُ مــا لَم يَـبـقَ فـيـهِ لِغَـيـرِهِ
إِلّا كَــمــا يَــسَـعُ الإِنـاءُ إِذا اِمـتَـلا
أَولى المُـــلوكِ إِذا الفَـــضــائِلُ مُــيِّزَت
بِــالحَــظِّ فــيــهــا أَن يُــعَــدَّ الأَفـضَـلا
مَــن كــانَ فــي اللَأواءِ أَنــدى مِــنـهُـمُ
كَــفّــاً وَفــي الهَـيـجـاءِ أَمـضـى مُـنـصُـلا
فَـــإِذا هُـــمُ حَــكَــمــوا بِــمــا يَهــوَونَهُ
أَمَّتــ قَــضــايــاكَ الكِــتــابَ المُــنــزَلا
وَإِذا هُــمُ اِفــتَــكَــروا وَضَــلَّ رَشــادُهُــم
أَوضَـــحـــتَ غَــيــرَ مُــفَــكِّرٍ مــا أَشــكَــلا
وَإِذا تَـــنـــازَعَـــتِ الخُـــصــومُ لَدَيــهِــمُ
كــانَــت بِــحَــضــرَتِــكَ الإِشـارَةُ فَـيـصَـلا
لَو كــانَ حُــكــمُــكَ ضِــدَّ حُــكـمِ اللَهِ مـا
أَضــحــى بَــنــو الدُنــيــا عَــلَيـهِ نُـزَّلا
وَلَكَ النَــدى لَم تَــجــرِ فــيـهِ إِلى مَـدىً
يَــنــحــوهُ مَــن فــي وَصــفِ جـودِكَ أَوغَـلا
حَــتّــى لَعــاتَــبَــكَ العُــفــاةُ فَهَــل رَأى
أَحَــــدٌ عُـــفـــاةَ نَـــدىً عَـــلَيـــهِ عُـــذَّلا
لَمّــا أَبَــيــتَ لِمَــن يُـنـيـخُ بِـكَ المُـنـى
ذُلَّ السُـــؤالِ كَـــفَـــيـــتَهُ أَن يَـــســـأَلا
فَــالعــيــسُ فــي تَــعَــبٍ وَجــودُكَ مُــقـسِـمٌ
أَلّا يُــــريــــحَ ظُهــــورَهـــا وَالأَرجُـــلا
أَنــهَــجــتَــنــي مِـن قُـربِـكَ اللَقَـمَ الَّذي
مــا زِلتُ فــيــهِ إِلى السَـعـادَةِ مُـرقِـلا
وَأَبَــحــتَــنــي مِــنَـنـاً تَـتـابَـعَ سَـيـبُهـا
حَـــتّـــى لَقَــد أَحــبَــبــتُ أَن تَــتَــمَهَّلــا
لَو أَنَّهــــا مَــــطَـــرٌ لَكـــانَـــت وابِـــلاً
وَلَوَ اِنَّهـــا ريـــحٌ لَكـــانَـــت شَـــمـــأَلا
لا تُـــلزِمَـــنّـــي أَن أُفَـــصِّلــَ شُــكــرَهــا
مِـن بَـعـدِ مـا أَعـيـا القَـوافـي مُـجـمَلا
وَمَــتــى تَــخِــفُّ إِلى سِــواكَ مَــطــامِــعــي
أَنّـــى وَقَـــد حَــمَّلــتَــنــي مــا أَثــقَــلا
مِــن أَنــعُــمٍ قَــد غــارَ عِــدُّ مَــحــامِــدي
فـــي ضِـــمــنِهِــنَّ وَصــارَ بَــحــري جَــدوَلا
وَالفِــقــهُ غَــيــرُ مُــبــيــحَــةٍ أَحــكــامُهُ
مَــن لا يُــؤَدّي الفَــرضَ أَن يَــتَــنَــفَّلــا
وَمَــتـى أَثَـبـتَ عَـلى الثَـنـاءِ فَـلَم أَقُـل
كُــن لي مِــنَ الفَــضـلِ المُـبـيـنِ مُـحَـلَّلا
لَو غَــيــرُ نــائِلِكَ المَــرامــي لَم تَـخَـف
مَــعَ ذي الإِصـابَـةِ أَسـهُـمـي أَن تَـنـصُـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك