شَطَّ مِن ساكِنِ الغُوَيرِ مَزارُه

40 أبيات | 262 مشاهدة

شَــطَّ مِــن ســاكِـنِ الغُـوَيـرِ مَـزارُه
وَطَــوَتــهُ البِــلادُ فَــاللَهُ جــارُه
كُــلَّ يَــومٍ عَــن ذي الأَراكِ خَـليـطٌ
يَــلتَــوي وَصــلُهُ وَتَــعــفـو دِيـارُه
فَــسَــقــاهُــم وَإِن أَطــالَت نَـواهُـم
خِـــلفَـــةَ الدَهــرِ لَيــلُهُ وَنَهــارُه
كُـلُّ جَـونٍ إِذا اِرتَـقـى البَرقُ فيهِ
أوقِــدَت لِلعُــيـونِ بِـالمـاءِ نـارُه
إِن أَقـامَ اِرتَـوى الظِماءُ وَإِن سا
رَ أَقـــامَـــت أَنـــيـــقَـــةً آثـــارُه
بِــاِتِّفـاقٍ مِـن خُـضـرَةِ الرَوضِ نَـضـرٍ
وَاِخــــتِــــلافٍ يُــــجِــــدُّهُ نُــــوّارُه
كَــسُــفــورِ الفَــتـاةِ عَـن حُـرِّ وَجـهٍ
يَــتَـكـافـا اِبـيِـضـاضُهُ وَاِحـمِـرارُه
عـيـلَ صَـبـرُ المُـحِـبِّ مِـمّـا يُـلاقـي
هِ وَلا غَـروَ أَن يُـعـالَ اِصـطِـبـارُه
يَبتَغي المَرءُ وَقفَةَ العَيشِ وَالعَي
شُ سِـــجـــالٌ كَـــثـــيـــرَةٌ أَطـــوارُه
لا يَهِــمَّنــَّكَ اِلتِــمــاسَــكَ مِــن رَأ
يِ مُـــعَـــنّـــىً قَـــصــارُهُ إِقــصــارُه
قَد يَحولُ المُشتاقُ عَن مُبرِحِ الشَو
قِ وَيَـــنـــزاحُ شَـــجـــوُهُ وَاِدِّكــارُه
لَيــتَ شِـعـري عَـنِ اللَئيـمِ إِذا لي
مَ عَـلى فَـرطِ بُـخـلِهِ مـا اِعـتِذارُه
وَالجَـوادُ المَـوصـوفُ لَو لَم يَـعِبهُ
شُــحُّهــُ بِــالفَــعــالِ وَاِســتِـئثـارُه
عَــــوَّلَت بـــي عَـــلى عَـــلِيٍّ خِـــلالٌ
فــيــهِ مِــنــهــا عُــلُوُّهُ وَفَــخــارُه
طَـلَبَـت سَـعـيَهُ الرِجالُ وَيَأبى ال
بَــحــرُ إِلّا أَلّا يُــخــاضَ غِــمــارُه
يَـــدُهُ أَو لِســـانُهُ شُـــغـــلُ الحــا
دِثِ وَالسَــيــفُ مَــتــنُهُ أَو غِــرارُه
المُــــرَجّـــى نَـــوالُهُ وَالمُـــعَـــلّى
بَــيـتُهُ وَالكَـريـمُ عِـتـقـاً نِـجـارُه
أَنـجَـبَـتـهُ أَحـرارُ فـارِسَ حُرَّ النَف
سِ وَالبَــــيـــتُ خَـــيـــرُهُ أَحـــرارُه
لَهُــــم رَغــــبَـــةٌ تُـــســـاقُ إِلَيـــهِ
وَرِضــىً حــيــنَ تُــبــتَــلى أَخـبـارُه
وَمَـــدارٌ عَـــلَيــهِ وَالفَــلَكُ الضَــخ
مُ عَــلى كَــوكَــبِ السِــمـاكِ مَـدارُه
أَفـرَصَـتـهُ العُـلا فَـأَصـبَـحَ يَـخـتـا
رُ اِصـطِـفـاءً مِـنـهـا الَّذي يَختارُه
لَم يَــكُــن وَســمُهُــنَّ قَــرضـاً يُـؤَدّي
هِ وَلا رِقُّهـــُنَّ عِـــلقـــاً يُـــعــارُه
غُــرَّ مِــنــهُ الجُهّـالُ حَـتّـى تَـرَدّوا
وَقَـديـمـاً أَردى الجَهـولَ اِغتِرارُه
بَــدَأوا غَــفــلَةً وَثَــنّــوا بِـأُخـرى
وَاِنـصِـداعُ الزُجـاجِ ثُـمَّ اِنـكِـسارُه
يَـــتَـــقَــصّــى ضَــمــانُهُ دَرَكَ الخَــط
بِ وَيُــعــدي عَــلى الزَمـانِ جِـوارُه
نِـعـمَ بـادي الفَـعـالِ يُـرجى جَداهُ
وَرِبـاطُ التَـدبـيـرِ يُخشى اِنتِشارُه
فَـمَـتـى فـاضَ مِـن أَكُـفِّ بَني الفَيا
ضِ نَــيــلٌ فَــالنَـيـلُ وَاِسـتِـبـحـارُه
يَـحـتَـوي نَـشرَهُم وَقَد مَلَأوا الأَر
ضَ نُــجــودُ العــاقـولِ أَو أَغـوارُه
أَنــزَلَتــهُــم فــيــهِ دِيــارَ إِيــادٍ
وَقَــعـاتُ الصَـفـيـحِ تَـدمـى شِـفـارُه
مَـــنـــزِلٌ لاتَــزالُ تَــســري إِلَيــهِ
طُــرُقُ الرُغــبِ قــائِمــاتٍ مَــنــارُه
كَـم أَضـافـوا خَـليـفَـةً فـيـهِ فَخماً
وَأَمــيــراً ضَــخــمـاً يُـخـافُ حِـوارُه
وَإِذا النَهــرَوانُ ســاحَ عَــلَيــهِــم
وَتَـــقَـــرَّت رِبـــاعَهُـــم أَنـــهـــارُه
راحَ عَـنـهُ الزَيـتـونُ مُـتَّسـِعَ الأَف
يــاءِ وَالنَــخــلُ بــاسِـقـاً جُـمّـارُه
أَكـمَـلَ اللَهُ في أَبا الحَسَنِ الحُس
نــى الَّتــي أُغـرِيَـت بِهـا أَوطـارُه
سَـــيِّدٌ دَأبُهُ لَنـــا الدَهـــرَ وَفـــرٌ
مِــنــهُ إِنــفــاقُ مُـجـتَـدٍ وَاِدِّخـارُه
لايَـــزَل رائِدُ الحَـــوادِثِ مُــلغــىً
عَــنــكَ يَــعــدوكَ رَيــبُهُ وَعِــثــارُه
كَــم فَـقـيـدٍ مِـنَ التِـلادِ إِذا نَـق
قَــبَ عَــن شَــأنِهِ فَــعِــنــدَكَ ثــارُه
أَثَــرٌ عَــن مُــحَــمَّدٍ يَــأثُــرُ المَــج
دَ عَــلَيــكَ اِقـتِـفـاؤُهُ وَاِفـتِـقـارُه
قَــد تَــطَــوَّلتَ بِــالكَــثـيـرِ وَنَـقـصٌ
بــي إِذ كُــنـتَ فَـوقَهُ اِسـتِـكـثـارُه
فَـإِبـقَ أُنـسـاً لَنا فَما ضَحِكَ الدَه
رُ إِلَيــنــا إِلّا وَعَـنـكَ اِفـتِـرارُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك