شعَّت الشَمس عَلى ثَلج الهِضاب

13 أبيات | 199 مشاهدة

شـعَّتـ الشَـمـس عَـلى ثَـلج الهِضاب
فَـبَـدَت كَـالمـاس فـيـهـنّ الصُـخور
وَإِذا مـا صَـبَّتـ التَـبـر المُـذاب
فَــوقَهُ أَمـسـى بِهِ الوادي يَـفـور
فَـذَرونـا نَـقـطَـع البـيد الفِساح
لِنَـنـال العـزّ وَالمَـجـد الصُـراح
بَـيـنَ هـاتـيك الرَوابي وَالسُهول
وَشِــعــاب الهُــضُــب المُـرتِـفِـعـات
كَـم جَـرى مُـنـدَفِـقـاً فَيض السُيول
مـثـل شـعـب جـاهـدٍ يَبغي الحَياة
كـانَ هَـذا السَهـل لِلخَـيـل مَـجال
كَــم بِهِ أَضــحــى صَــريــع وَجَـريـح
وَلَكُــم ســارَت بِـذا الدَرب رِجـال
وَلَكـم شـقُّوا بِـذا الوادي ضَـريح
فاحَ عُرفُ البيد كَالسمك السَحيق
إِذ دمُ الآبــاء فــيـهِ اِنـتَـشَـرا
وَجَــرى فَــوقَ الثَــرى لَمّـا أُريـق
فَـاِسـتَـحـال التُـربُ مِـنـهُ عَـنبَرا
غَـرَّد الطَـيـر وَلَم يَـخـشَ القـنّاص
طَـرِبـاً فـي دَوح هـاتـيـك المُروج
وَهُوَ لَو كانَ سَجيناً في الأَقفاص
اســكـتـتـه ثَـورة الهَـمّ اللجـوج
إِنَّ ذاكَ القَـفـر مَع تِلكَ الرِياض
وَغَــديــر المــاءِ هَـذا وَالتُـراب
وَالسَـمـا وَالأَرض طُـرّاً وَالغِـياض
كُــلَّهــا حَــقٌّ لَنــا دُونَ اِرتِـيـاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك