شعري أتى من منبع الوجدان

30 أبيات | 585 مشاهدة

شـعـري أتـى مـن مـنـبع الوجدان
فـيـه رفـيـع عـواطـفـي والدّانـي
بـعـمـائمٍ تـعـلو عـلى التـيـجان
مــا أذعـنـت للظـلم والطـغـيـان
ربّ المــقـام الضـخـم والايـوان
تـجـد العـروبـة فـي أعـز مـكـان
سِــرْ مـن بـنـي غـسـان للنـعـمـان
وانـظـره مـع كـسـرى أنـو شروان
مــعــروفــة بـالعُـرف والعـرفـان
مــن عــهـد عـدنـانٍ الى قـحـطـان
هـذي العـروبـة مـن قـديـم زمان
مــجــبــولةٌ بـالجـود والاحـسـان
فــســرت مــدائحـه مـع الركـبـان
تـفـشـي الثـنـاء عـلى بني غسان
يـخـتـار مـنـهـم أنـبـل الندمان
مــزجـوا له بـردى بـبـنـت دنـان
قـبـل النـبـي وبـعـثـة الايـمان
اذ كـان مـنـتـجـعـاً بـنـي غـسـان
ونـعـود نـحـلم بالنعيم الفاني
ونــعــود بــالذكــرى الى حـسّـان
فـاليـوم نـشـرب خـمـرة الوجدان
فـي نـارهـا نـنسى لظى النيران
أو خــمـر كـلواذا إلى بـغـدان
أو مـا نـسـبـنـاهـا الى جـرجـان
ألحــانــه بــجــمـالهـا ألحـانـي
ان فـات خـمـر الشـام أو لبنان
في النار يحيى اليوم شيطانان
شـعـري وشـعـرك في الصفا صنوان
واسـكـن فـديـتـك فـي أعـز مـكان
فـلأنـتَ أنـت أبـو نواس الثاني
فـــإذا رآك دخـــلت للنـــيـــران
نـاداك جـئ يـا أطـيـب الضـيفان
عـيـشوا معي وكلوا معي بخواني
مــا مـثـلكـم للبـيـت مـن سـكـان
فـأحـاطـهـم بـالفـضـل والاحـسان
ودعــاهــم يــا أجــمـل الاخـوان
لكــنّهــا ليــســت بــحــور جـنـان
حـضـرت اليه من الوجود الفاني
زردشـتُ هـنـدسـهُ بـحـكـمـة مـانـي
قــد زانــهُ بــالحــور والولدان
فــأبــو نـواسٍ بـانـتـظـارك بـان
بـيـتـاً رفـيـع السـقف والأركان
يــا ســيّــد الفــســاق والمـجّـان
هـيـهـات تـنـقـل بـعـدهـا لجـنان
ودعــونــه عــشْ بـيـنـنـا بـأمـان
فــي زمــرة الأصــحـاب والخـلان
حــتـى هـوى فـي بـؤرة النـيـران
فـاسـتـقـبـلتـه عـرائس النـيران
مـعـصـورةٍ بـالإثـم لا الايـمان
مـا احـتـاج شـاربها لكوبٍ ثان
والجـان مـنـه تـعـوذُ بـالرحـمـن
ذو خـمـرةٍ ليـسـت كـخـمـر الحـان
أوحــاه شــيــطــانٌ الى شــيـطـان
الإنــس تــنــسـيـه لرهـط الجـان
يتلى على الشيطان لا الانسان
فــيـه قـلىً عـن رحـمـة الديّـان
هـذي العـروبـة حـبُّهـا ايـمـانـي
قـد غـلغلت في الروح والوجدان
فـكـيـانـهـا لو تـعـلمـون كياني
أوطــانــهــا أنّـى أسـرْ أوطـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك