شُغفتُ بضمّ الغيد مِن عَهد نَشأتي
35 أبيات
|
315 مشاهدة
شُـغـفـتُ بـضـمّ الغـيـد مِـن عَهد نَشأتي
وَهِـمـتُ بِـلَثـم الجـيـد في مَهد صَبوَتي
وَصـلّيـت بِـالعـشـاق فـي مَـسـجد الهَوى
إِمــامـاً لِزُهـدي فـي الغَـرام وَعـفَّتـي
وَآثــرت ذلي فــي الصَــبـابـة بِـالَّتـي
سَـبـتـنـي عَـلى عـزي وَجـاهـي وَرفـعَـتي
وَخــاطَــرتُ وَحــدي فــي لقــاء عَــواذلٍ
تَـمـادوا عَـلى حَـربـي بِـروحي وَمُهجَتي
وَأَلقــيــتُ نَـفـسـي فـي مَهـاوي مَهـالك
بِهـا طـابَ لي كأسُ الرَدى دُونَ سَلوَتي
وَبِالصَبر جاءَ النَصر وَالفَتح وَانقضت
لَيـالي رَقـيـب كـانَ مـغـرىً بِـقـتـلتـي
وَفُــزت بِــوَعــدٍ مِــن ســليــمـى وَإِنَّنـي
عَـــلى ثـــقـــة مِـــن أَنَّهــُ وَعــدُ عــزة
وَمـا مـطـلهـا في مذهب الحُب عَن قلى
تَــمــيـل بِهِ فـي سَـيـرِهـا عَـن مَـودّتـي
وَلَكــنــهــا قَــد صَــدّهـا عَـن وَفـائِهـا
مَـديـحـي لِخَـيـر الديـن في خَير دَولة
لَهُ اللَه مِــن صَــدرٍ نَــبــيـلٍ بِـتُـونـسٍ
يــدبّــر أَمــر المــلك فــيــهِ بِهــمــة
وَيــنــصـر بـالآراء سُـلطـانـهـا الَّذي
هُـوَ الصـادق السـامـي مَـلاذ البَـرية
خَــليــفــة أَبــنــاء البــتـول وَراثـة
لَهُ عـــن أَبـــيــه وَالجُــدود الأَجــلة
وَحــامــي حِــمــى أَوطــانــه بِــبَـسـالة
يَـليـن لَهـا الجَـبـار صَـعـب الشَـكيمة
وَهــا هُــوَ قَــد أَحـيـا بِهـا كُـلَّ دارس
لإدريـــس مَـــولاهــا إِمــام الأَئمــة
وَنــاطَ بِهَــذا الصَــدر فــي ظـل عَـدله
مُــبــاشــرة الأَحـكـام بَـيـنَ الرَعـيـة
فَــقــامَ لَهــا بِــالواجِـبـات وَسـاسَهـا
كَــمــا شــاءَ مَــولاه بِــحَـزم وَحـكـمـة
وَكَــيــفَ وَقَــد أَضـحـى جَـديـراً لِفَـضـله
بِــسَــبـق عَـلى الأَقـران فـي كُـل مـلَّة
وَنـالَ بِـمـا أُوتـي مِن العلم والذكا
وَتَــأيــيــد ديــن اللَه أَعـظَـم رتـبـة
فَـيـا ذا الَّذي سـادَ الوَرى بِـمـنَـاقب
تَــجــل عَــن الإِحــصــاء إِذ هِــيَ عُــدّت
وَيـا مَـن بِهِ شَـمـس المَـعـارف أَشـرَقَـت
وَمِـنـهـا أَضـاء الكَـون فـي كُـل بُـقعة
وَيــا عــالمــاً فـي واحـد عـم نَـفـعـه
جَــمــيــع عِـبـاد اللَه فـي كُـل وجـهـة
وَيـا مَـن بِهِ دسـت الصَـدارة قَـد سَـما
عَــلى فــلك الأَفــلاك فَــوق الأَهــلة
وَيـا مَـن ثَـنـاه فـي المـحافل دائِماً
عَــــلى كُــــل عَـــبـــدٍ واجـــبٌ بِـــأَدلة
وَيـا مَـن إِذا نـودي أَجـاب مَن التَجا
إليــــه بِــــإِقـــدام لدفـــع مـــلمـــة
وَيــا مَـن يَهـاب اللَيـث سَـطـوتـه إِذا
تَــعــدّى عَــلى مــن فــازَ مِـنـهُ بـذمـة
وَيـا مَـن هُوَ الغَيث الذي مِنهُ يَرتوي
بِـــغَـــيـــر ســـؤال فــي رَخــاء وَشــدّة
تَهــنــأ بِــمــا أَولاك ربــك مـن عـلا
لَهـــا أَنـــتَ أَهــلٌ دُون شــكٍّ وَمــريــة
فَـــإِن قُـــلوب العـــالمـــيــن خَــزائن
لحــبــك بِــالإِخــلاص فــي كُــل لحـظـة
وَقــابــل مَـديـحـي فـيـكَ عِـنـدَ وصـوله
إِلَيــكَ بــمــا يَــكــســوه حــلة بَهـجـة
فَـقَـد جـاءَ يَـسـعـى مِـن بـلاد بَـعـيدة
عَــلى عــجــل يُهــدي إِلَيــكَ تَــحــيـتـي
وَيُــنــهــي إِلى عَــليــاك عَــنـيَ أَنَّنـي
مـــشـــوق إِلى أَنـــصـــار أَشــرف أُمــة
وَأَنـــــك يـــــا مَــــولاي أَول قــــائمٍ
بِـــفـــرض وَمَـــنـــدوب وَنــفــل وَســنــة
وَعـــدلك يَهـــدي نُـــورُه كُـــلَّ مــؤمــنٍ
إِلى شـكـرك المَـفـروض مـن قـبل رؤية
فَـعـش آمـراً فـي مـلك تـونـس مـا بَدَت
بَـــدور تَـــمــام فــي سَــمــاء عَــليّــة
وَمـا قـال مَـجـدي فـي مـطـالع نَـظـمـه
شـغـفـت بـضـمّ الغـيـد مـن عهد نَشأتي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك