شَغلتُ زماني بحب الأَملْ
26 أبيات
|
174 مشاهدة
شَــغــلتُ زمــانـي بـحـب الأَمـلْ
وقـلبـي بشكوى الزمانِ اشتغلْ
وأَشعلتُ في الصدر نارَ اللِّقا
ورأسـي بـشـيـبِ البِعادِ اشتعل
وعِــفــتُ المَــنــامَ وكـم حـالمٍ
عـلى غـيـرِ أَشـبـاحـه مـا حـصل
فــهــذا بــدا نــجــمُهُ لامـعـاً
ومـــا إن تـــأَلَّق حــتــى أَفــل
وذاك رأَى وردَه زاهــــــــــــراً
ومــا إن تــفــتَّقــَ حــتـى ذَبُـل
وبـــعـــضٌ بـــأَحـــلامــه بــالغُ
السـمـاكـيـنِ وهو بسفح الجبل
وبـــعـــضٌ بـــأَوهـــامــه ذاهــبٌ
مــذاهــبَ فـي عَـطَـفَـاتِ الخَـطَـل
وكـــلٌّ يـــجــرُّ ذيــول الرجــاءِ
وثــوبُ الرجــاءِ طِـرازُ الحِـلَل
وكـــلٌّ بـــروضِ المــنــى ســارحٌ
كـثـيـرُ الخَـيـالِ قـليلُ العَمَل
فـمـا للأَمـانـي كـلمـح السَّرا
ب إذا زرتَه كــبــخــيــلٍ رَحَــلْ
ومـــا للرجـــاءِ إذا سُـــقـــتَهُ
فــمــا إن تــقــدَّم حـتـى قَـفَـل
ومـــا لغـــرورِكَ مــســتــحــوِذاً
عــليــكَ يــكــرُّ كــرورَ البـطـل
ومـــا للمـــطـــالبِ مـــحــتــلّةً
فــؤادَكَ مـثـلَ احـتـلالِ الدول
ومــا لهــمــومــكَ مــجــتــاحــةً
قُــواكَ وأَنــتَ صــريــعُ الكـسـلْ
تناجي النجومَ وهل في النجو
مِ سـمـيـعٌ يـجـيـبُ دُعا مَنْ سأَل
وتـحـيـي الدجـى لابـسـاً جِنحَهُ
ومـن يـحـيـي ليلاً نهاراً قَتل
تــريــدُ المــعــاليَ مُــنـقـادةً
لدى أَخـمـصـيـكَ بـقـيـدِ الوَحَـلْ
ومـن لكِ بـالوردِ دون العَـنـا
وحيثُ جنى الوردِ يُجنى الدَّغَل
وتــشــكــو الحـبـيـبَ وإخـلافَه
لوعــدكَ والحــبُّ أَصــلُ العِــلَل
وتــشــكــو الزمــانَ وإغــراقَهُ
بـغـدرك والدهـرُ رامـي الأَسَل
فـهـل تـحـسـنُ الظـنَّ فـي صـاحبٍ
وقـد لبـسَ الذئبُ ثـوبَ الحَـمَل
فـتـحـتَ الخـشـونـةِ نارُ الغَضا
وتـحـتَ النـعـومـةِ مـاءُ الخَبَل
فــخــلِّ الظـواهـرَ مـهـمـا حـلتْ
فـحـسـنُ الظـواهر يطوي الدَّخل
وخــلِّ صــبــاكَ بــعــقـدِ النُّهـى
فـمـا حِـليـةُ الثـوبِ إلا عَـطَل
ولا تَـخْـدَعَـنْـكَ أَمـانـي الشبا
بِ فـإن الشـبابَ مطايا الزلَل
لئن كـان بـاليأسِ داءُ النفو
سِ فـإنَّ دواءَ النـفـوسِ الأَمـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك