شكايةُ الصبَّ إلى الأربُعِ
32 أبيات
|
523 مشاهدة
شـــكـــايــةُ الصــبَّ إلى الأربُــعِ
ضــلالةٌ فــي الوجــدِ لم تــنـفـعِ
وكــيــف يــشــكـو فَـعِـلاتِ الهـوى
فــيــهــنَّ والأطــلالُ لم تــسـمـعِ
فــهــل لذاكَ الوصــلِ مِــن عــودةٍ
أم هـل لمـاضـي العـيش من مَرجِعِ
أم هـــل لمَـــنْ روَّعـــنـــي صــوتُه
بــالصـبـحِ والاِصـبـاحُ لم يَـطـلُعِ
أذانـــهُ شَـــتَّتـــَ شـــمــلَ الهــوى
ليـت المـنـادي بـالنوى قد نُعي
مِــن غــفــلةٍ عــنــه واِلاّ فــيــا
ليــت أذانَ الصــبــحِ لم يُــسـمَـعِ
فـــأيُّ دمـــعٍ لم يَـــفِـــضْ حُــرْقَــةً
وأيُّ قــــلبٍ مـــنـــه لم يُـــصْـــدَعِ
يــا دارُ ســقّــاكِ مُــلِثُّ الحــيــا
مِــن دِيــمــةٍ وطــفــاءَ لم تُـقـلِعِ
كـأنَّهـا فـي الدارِ بـعـدَ النـوى
وبــعــدَ جـيـرانِ النـقـا أدمـعـي
للهِ مِـــن نـــارِ هــوًى بــعــدّهــمْ
تُــحــنــى عــلى زفـرتِهـا أضـلعـي
ومِــن مــقــامٍ قــمــتُ فــيـه عـلى
حُــــكْــــمِ وَدَاعٍ لهـــمُ مُـــفـــظِـــعِ
ومِـــن نـــوًى قــد بَــسَــطَــتْ شــقَّةً
طــالتْ عــلى أيــنــقــنـا الظـلَّعِ
وليـــلةٍ قـــلتُ وقـــد أطـــنــبــتْ
عـــــاذلتـــــي فـــــي عـــــذلِهــــا
المـــــــــــــــــــــوجِـــــــــــــــــــــعِ
لومــي عــلى فــرطِ غـرامـي بـهـم
اِنْ شــئتِ يــا لائمــتـي أو دعـي
فــلســتُ بــالقــابــلِ عـذلاً وهـل
يــقــبــلُه مــنــكِ فـتًـى لا يـعـي
هـــذا فـــؤادٌ بــعــدَهــمْ خــافــقٌ
ومـــقـــلةٌ للبـــيـــنِ لم تَهــجَــعِ
ومــــــغــــــرمٍ قـــــالَ لأيـــــامِه
بعدَ النوى ما شئتِ بي فاصنعي
فــليــس لي مِــن راحــةٍ بــعـدَهـمْ
كـلاّ ولا فـي العـيـشِ مِـن مـطمعِ
يــقـلقُـنـي البـرقُ إذا مـا بـدا
كــالســيــفِ مـسـلولاً عـلى لَعْـلَعِ
فَـــيَـــنْــفِــرُ النــومُ لأيــمــاضِه
ويَــصــدِفُ العـانـي عـنِ المـضـجـعِ
ويــطَّبــيــهِ فــوقَ بــانِ الحِــمــى
نـــوحُ حـــمــامٍ بــالغَــضــا سُــجَّعِ
يَـنُـحْـنَ فـي الأيـكِ فـيُـبـدي أسًى
مِـن نـوحِهـا سـرُّ الهـوى المـودَعِ
ويــذكــرُ العــهـدَ فـيـخـشـى عـلى
أعـــشـــارِ قـــلبٍ بـــهـــمُ مـــولَعِ
مـــالي وللآثـــارِ ابــكــي عــلى
رســــومِ أطـــلالهـــمُ البـــلقـــعِ
وأُنــشــدُ الأشــعــارَ فــي أربُــعٍ
للشــوقِ أســقــيــهــنَّ بــالأربَــعِ
شــعــراً غــدا كــالمـاءِ مِـن رقَّةٍ
بـــغـــيــرِه الغُــلَّةُ لم تَــنــقَــعِ
أنـــظِـــمُ مـــنـــه كـــلَّ ســـيــارةٍ
تُــنــشَــدُ فــي نــادٍ وفـي مـجـمـعِ
اِذا حــدا الحــادي بـهـا نـجـبَهُ
طــوتْ شِــقــاقَ البــيـدِ بـالأذرعِ
بــحــمــلِهــا وهــي عـلى أيـنـهـا
دامــيــة الأخــفــاف والأنــســع
جــوهــرُ لفــظٍ قـد أشـارَ النـهـى
اليــه فــي النـضـيـدِ بـالاصـبَـعِ
فــأيُّ لفــظٍ فــيــه لا يُــشــتـهـى
وأيُّ فـــضـــلِ فــيــه لم يُــجــمَــعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك