شكا الشاعر الباكي عمىً قد أصابه

18 أبيات | 1949 مشاهدة

شـكـا الشاعر الباكي عمىً قد أصابه
وأظـلم مـا نـال العـمـى جـفـن شـاعر
أرى الصــبــح وهـاجـاً بـمـقـلة نـائم
ويــلحــظــه قــلبــي بــحــســرة سـاهـر
جـمـعـتُ شـقاء العيش في ظلمة الردى
فــيــاليَ مــن مــيــت شـقـي الخـواطـر
فـهـا أنـا لا جـهـد الحـياة بهاجري
أمــيـنـاً ولا ريـب المـنـون بـزائري
وهــل كـنـت أخـشـى المـوت إلا لأنـهُ
سـيـحـجـب عـنـي حـسـن تـلك المـنـاظـر
فـمـا كـانـت الدنـيـا سوى حسن منظر
ومـا جـاد فـيـهـا الحـظ إلا لناظري
لمـن تـجمل الأكوان إن كان لا يرى
بــدائَعــهــا عــيــن تــرى كــلَّ بـاهـر
وأرجـعـه مـعـنـى عـلى الطـرس مـشرقاً
يــضــيــء ســنــاه مـظـلمـات السـرائر
وتــســلبــنــي نــوراً أراك بــوحــيــه
فــأظـهـر مـا أخـفـى سـواد الديـاجـر
وتــرمــيـه فـي بـئر عـمـيـق قـرارهـا
وتــســفــكـه فـوق البـطـاح الغـوامـر
تـجـود لعـيـن الذئب يا افق بالسنى
ليـــهـــديَه فــي فــتــكــه بــالجــآزر
تــكــاد تــشــق الأفــقَ زفــرةُ صــدره
اذا راح يــلحــاه بــصــيــحــة حــائر
وهــل يـلمـع الدرُّ المـنـضـد والحـلى
على الغيد أم بات الحصى كالجواهر
ويـسـألهم هل أومض البرق في الدجى
وهــل طــلعــت فــيــه وجـوه الزواهـر
وتـلحـظ عـيـن الشـمـس شـزراً جـبـيـنه
فــيــطــرق إغــضــاءً بــمــقــلة حـاسـر
يـنـوح بـعـيـن لم يـدع عندها البلى
سـوى نـبـع حـزن نـاضـب المـاء غـائر
ومــن لي إلى هــذا الوجـود بـلمـحـة
أراه ولم يــعــم التــراب بــصــائري
فـيـا قـلب أنـفـق مـن ضيائك واحتسب
لدى الشـمـس لألاء الوجوه النواضر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك