شكت بلسان الحال طول جفاها
41 أبيات
|
277 مشاهدة
شــكـت بـلسـان الحـال طـول جـفـاهـا
ونــادت ولكــن مــن يــجـيـب نـداهـا
مــشـردة يـلهـو بـهـا غـيـر كـفـوهـا
ويــمــنــعـهـا عـن أهـلهـا وحـمـاهـا
ويــنــكــحــهــا لا عــن وليٍّ وشـاهـد
عــلى أنــه كــره بــغــيــر رضــاهــا
لقـد ظـلمـت إذ صـار يـلثـم ظـلمـها
فـتـى ليـس أهـلاً أن يـريـد هـواهـا
وكـم مـن خـطـيـر كـان أهلاً لوصلها
وكــان جــديــراً أن يــقــبــل فـاهـا
يُــعَــدَّ لهـا مـذ شـب خـيـر صـداقـهـا
ويــمــنــع عــيــنــيـه لذيـذ كـراهـا
فـيـا غـادة قـد نـالهـا من يسوؤها
وطــال عــليــهــا كـربـهـا وعـنـاهـا
إذا أفــلتــت مـن كـف مـخـتـلس لهـا
تــلقــفــهــا لص يــطــيــل جــفــاهــا
ســيــنــقــذهـا مـن بـعـد ذلك مـاجـد
تـسـامـى إلى نـيـل العـلى فـسـماها
هــمــام يــجــلو عــارهــا بـحـسـامـه
ويــلبــســهـا مـن بـعـد ذاك حـلاهـا
فــتـى هـمـه التـقـوى وهـمـة نـفـسـه
أنــاخــت عــلى مــريـخـهـا وسـهـاهـا
فـتـى قـد جـنـى مـن كـل فـن ثـمـاره
وحــاز مــن العــليـا رفـيـع ذراهـا
قـريـب إلى أهـل الشـريـعـة والتقى
بــعـيـد لمـن يـهـدي بـغـيـر هـداهـا
عــفـيـف عـن الأمـوال إلا بـحـقـهـا
يـرى زهـرة الدنـيـا نـظـيـر هـباها
يــخــف بــه قــوم عــلى كــل ســابــح
تـعـد المـنـايـا فـي الحروب مناها
إذا الأرض من نقع المعارك أظلمت
تـراهـم وقـد أضـحـوا نـجـوم دجـاها
ولا جـمـعـوا مـالاً ولا كسبوا لهم
قـصـوراً ولا بـاهـوا بـرفـع بـنـاها
ومـا ادخـروا إلا حـسـامـاً وذابـلاً
ومـهـراً يـبـاري الريـح عـند سراها
ومـا قـصـدوا مـن سفكهم لدم الْعِدّى
وتـطـويـقـهـم بـالسـيـف بـيـض طلاها
ســوى أنــهـم يـحـيـون شـرعـة أحـمـد
ويــنــفــون عـنـهـا داءهـا بـدواهـا
سـيـغـسـل عـنـها السيف أدران بدعة
فــيـشـرق فـي الآفـاق نـور سـنـاهـا
وتـنـفـذ فـي الطـاغـي سـهـام قسِيِّها
فــويــل لمـن يـهـدى بـغـيـر هـداهـا
فـيـا مـن لهـم في الدين أقصر همة
ثــكــلتــكـم كـم بـالمـنـى نـتـلاهـا
نــرى كــل يــوم مــنـكـرات فـظـيـعـة
فــنــعـرض لا نـنـهـى ولا نـتـنـاهـا
ومـا المـرء إلا مـن عـلى كل ظالم
أدار مــن الحــرب الضــروس رحـاهـا
وأوردهــم حــوض المــنــون بـسـيـفـه
وضــيــق عــنــهــم أرضــهـا وسـمـاهـا
تعالوا بنا نحيي رياضاً من العلى
ذوت إن أحــبــيــتــم لذيـذ جـنـاهـا
وهـبـوا فقد طال المنام عن العلى
وقــد ســخــنـت عـيـن تـطـيـل كـراهـا
وفـكـوا عـن الأفـكـار قـياد شغلها
لتــســبــح فــي عـمـرانـهـا وخـلاهـا
نــرى عــبــراً فــي طــي كـل دقـيـقـة
تــزهــدهــا عــن شــغــلهـا بـهـواهـا
كــفـانـا بـأحـوال المـواهـب عـبـرة
ألم نــر فــيــهـا بـؤسـهـا ورخـاهـا
ألم نــرهــا مــمــلوءة بــمــلوكـهـا
يـضـيـق بـهـم مـنـهـا رحـيـب فـضـاها
فـمـا هـي قـفـر مـا بها غير بومها
يــجــاوبــهــا إن صـاح صـوت صـداهـا
خــليــلي إن لم تــأخـذا بـروايـتـي
فــعــوجــا عــلى أرجـائهـا وسـلاهـا
تــخـبـركـمـا عـمـن بـنـى غـرفـاتـهـا
وفــارقــهــا مــن بــعــده وســلاهــا
ومــا مـات حـتـى ذاق سـوء صـنـيـعـه
وأصــلى مــن نــار الحــروب لظـاهـا
ووصـف الذي قـد كـان تـحـصـيل حاصل
فــــكــــل رآهـــا جـــهـــرة ورواهـــا
ســيــلحــقــه مــن يـقـتـدي بـفـعـاله
فــعــمــا قـريـب فـهـو مـن قـتـلاهـا
فـمـا اللّه عـمـا تـعـمـلون بـغـافـل
ولكــن قــضــى أن الأمــور مــداهــا
فـفـي الذكـر أخـبـار بـسـوء مـآلهم
وقـــد ضـــمـــنـــت طـــس مـــنــه وطــه
بـعـيـشـكـمـا رُدَّا سلامي على امرىء
عــلى شــرعــة المـخـتـار رد رواهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك