شكَت صَهَوات الخيل والسُّمر والظبى

20 أبيات | 288 مشاهدة

شكَت صَهَوات الخيل والسُّمر والظبى
وهُـنَّ المـواضـي والشِّدادُ الصَّلـادِم
مَـغـارَ الهـثـمـام الأريـحـيِّ مُـقَلَّدٍ
وإِقْـدامَهُ واليـوم بـالنَّقـْعِ قـاتِـمُ
كـمـا تـشـتـكـي مـنـه لدى كلِّ مأزِقٍ
رقــابٌ إذا جَــدَّ الوَغــى وجَــمـاجـمُ
فـحـسرى لها من مُرهف العزم سابقٌ
وكَـسْـرى لها بالضرب والطَّعن حاطم
جـريـءٌ كـنـصـل السـيـف أمـا فِرنْدُه
فــزيْــنٌ وأمــا حَــدُّهُ فــهــو صــارِمُ
إذا أنـديـاتُ الحـي أنْـثَـتْ بـجودِهِ
وبـالحـلم أنْثَتْ بالنِّزالِ المَلاحم
فـــهـــامــيَــةٌ فــي سَــلْمِهِ ونِــزالِهِ
دمــاءُ الأعــادي ثَــرَّةً والمَـكـارِمُ
ورجــراجـةٍ كـالجـون بـالدم حـافـلٍ
رواعِــدُهــا ضـوْضـاؤهـا والغَـمـاغِـمُ
غـدا الصُّبـح مـنـهـا ليـلةً مُدْلَهمَّةً
كـواكـبها البيض الظُّبى واللَّهاذِمُ
وضـاقـتْ بها القيعانُ حتى تداوست
سـنـابـك واصْـطَـكَّ القَـنا والصَّوارم
وفـرَّ لهـا الوحـش العـزيبُ فأقفرت
أداحِــيُّ مــن ظِــلْمــانــهـا وصَـرائِم
بــهــا كـلُّ مـشـبـوحِ الذراع يُـقِـلُّهُ
ويــنْــقُــلهُ سَهْــلُ القِـيـادِ ضُـبـارِمُ
كــأنَّ قَــنــاهـا بـالفَـلاةِ وَشـيـجَـةٌ
وفُــرســانَهــا آســادُهـا والضَّراغِـمُ
أبــاحَــتْ حِــمـاهـا حـمْـلةٌ نـاصـريَّةٌ
فـأخـصـب ذؤبـانُ الفَـلا والقَـشاعِمُ
فــتــىً ســعْـيـهُ للمـال بـانٍ مُـشـيِّدٌ
ولكــنَّهــُ بــالفـضْـلِ والجـودِ هـادِمُ
يَــفُــلُّ شَـبـاةَ الجـيـش رائعُ بـأسـهِ
كـمـا فلَّتِ المَحْلَ الشَّنيع المكارِم
فللضيف والعِقبان بالصبح والدجى
مـن الكـومِ والذِّمْـر الكـميِّ مَطاعِم
إذا افـتـخـرت عُـلْيـا عُـقيلٍ وعُدِّدتْ
حــوادثُ مــنْ عَــلْيــائهــا وقَـدايـمُ
فـأعْـقـبَهـا مـسْـعى الشُّنينةِ مفْخراً
يَــوَدُّ سَــنــاهُ الأوَّلُ المُــتَــقــادِمُ
شَـآى مَـجْـدَهـا مجدُ المُقَلَّدِ وارْعوى
القـديـمُ وأضـحـى مُنجِماً وهو ناجمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك