شُكْراً لمن أعطاك مَا أعطاكا
30 أبيات
|
402 مشاهدة
شُــكْـراً لمـن أعـطـاك مَـا أعـطـاكـا
رَبٌّ أَذَلَّ لِمُــــلْكِــــكَ الأَمــــلاكــــا
فَـشَـفَـى الأَمـانِي من يمينكَ مِثلَما
رَوّى ســيــوفَــكَ مــن دمــاءِ عِـداكـا
شِــيَــمٌ بِــعَـدْلِ اللهِ فـيـك تـقـسَّمـَتْ
فِـي العَـالَمِـيـنَ مـعـايـشـاً وهلاكا
والله أَشْــقَــى جَــدَّ مــن عــاداكــا
صُــنْــعــاً وأَسْــعَـدَ جَـدَّ مَـنْ والاكـا
يـا حَـيْـنَ مـخـتـارٍ لسُـخْـطِـكَ بـعدما
ضـاءَتْ لَهُ الدنـيـا بـنـجـمِ رِضـاكـا
جَــدَّتْ مــســاعِــيــهِ ليَــحْــفِــرَ هُــوَّةً
فــهـوَى إليـهـا مـن سـمـاء عُـلاكـا
لَفَــحَــتْهُ نـارٌ بـاتَ يـقـدحُ زَنْـدَهـا
فِــي روضــةٍ مــمــطــورةٍ بِــنَــداكــا
أَمــسـى وأَصـبـحَ بَـيْـنَ ثَـوْبَـيْ غَـدْرَةٍ
سَـلَبَـتْهُ مـا ألبـسـتَ مـن نُـعْـمـاكـا
أَوَ مَـا رأى المُـغتَرُّ عُقْبَى مَنْ سَعى
فِــي كُـفْـر مَـا أَسْـدَتْ لَهُ يُـمْـنَـاكـا
أَوَ مَا رآك قَد اسْتَعَنْتَ بذي العلا
فــأعــانَ واسْــتَـكْـفَـيْـتَهُ فـكَـفـاكـا
أَوَ مَـــا رأى أَحـــكــامَهُ وقــضــاءَهُ
يَــجْــرِي بـمَهْـلِكِ مَـنْ يـشُـقُّ عَـصـاكـا
أَوَ مَا رأى إِشراقَ تاجِكَ فِي الورى
والمـكْـرُمَـاتِ الزُّهْـرَ بـعـضَ حُـلاكـا
أَوَ مَـا رأى مـفتاحَ بابِ اليُمْنِ فِي
يُـمْـنَـاكَ والمـيـسـورَ فِـي يُـسْـراكـا
ومـــتـــى رأى دَاءً جـــهِـــلْتَ دواءَهُ
أَوْ خــطــبَ دهــرٍ قــبْــلهُ أَعْــيـاكـا
مَـا كَـانَ أَبْـيَـنَ فِـي شـواهِـدِ عِـلْمِهِ
أَنَّ الريــاســة لا تُــريــدُ سِـوَاكـا
حـتـى هَـوَتْ قَـدَمـاهُ فِـي ظُلَمِ الرَّدى
لمـا اهْـتَـدى فِـيـهَـا بِـغَـيْرِ هُدَاكا
وأراك فِــيــهِ اللهُ مــنْ نِــقْـمَـاتِهِ
عــاداتِه فِــي حَــتْــفِ مَــن عـاداكـا
قُــلْ للمُــصَــرَّعِ لا لَعـاً مـن صَـرْعَـةٍ
وافَــيْــتَهــا بـغـيـاً عَـلَى مَـوْلاكـا
تــبّــاً لسَـعـيِـكَ إِذ تَـسُـلُّ مُـعـانِـداً
لِخِـــلافِهِ الســـيــف الَّذِي حــلّاكــا
وسـقـاك كـأسـاً للحـتـوف وَكَـمْ وَكَـمْ
مِـنْ قَـبْـلِهـا كـأْسَ الحـيـاةِ سـقاكا
لا تَـفْـلُلِ الأَيَّاـمُ سـيـفـاً مـاضـياً
فــضَّ الإِلهُ بــشــفــرتــيــه فــاكــا
حَــيِــيَــتْ لمــوتـكَ أَنْـفُـسٌ مـظـلومَـةٌ
كــانــت مــنـايـاهُـنَّ فِـي مَـحْـيـاكـا
فـانْهَـضْ بخِزْي الدينِ والدنيا بما
قَـدْ قَـدَّمَـتْ فِـي المُـسـلِمِـيـنَ يَدَاكا
هـذا جـزاءُ الغَـدْرِ لا عَـدِمَ الهُدى
مـولىً بـسـعـيـكَ فِـي النفاق جزاكا
يا أَيُّهَا المولى الَّذِي نَصَرَ الهُدى
وحَــمــى الثـغـورَ وَذَلَّلَ الإِشـرَاكـا
لا يُــبْــعِــدِ الرحــمــنُ إِلّا مُهْـجَـةً
ضــلَّتْ وَفِــي يــدهــا سِــرَاجُ هُـدَاكـا
تَــعْـسـاً لِمَـنْ نـاواك بـل ذُلّاً لِمـنْ
ســامــاك بَــلْ خِــزْيــاً لمـن جـاراك
فـابـلُغْ مُـنَـاكَ فـإِنَّ غـاياتِ المنى
للمــســلمـيـن بـأَنْ تـنـالَ مُـنَـاكـا
حـتـى تـرى النَّجـْلَ المُبارَكَ رافِعاً
عَــلَمَ الســيــادة جَـاريـاً لمـداكـا
ويُـريـكَ فِـي شِـبْلِ المكارِم والهُدى
والبِــرِّ أَفــضَــلَ مَـا أَرَيْـتَ أَبـاكـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك