شكرتك في أجداثها الشهداء

40 أبيات | 466 مشاهدة

شـكـرتـك فـي أجـداثـهـا الشـهداء
وتــرنــمــت بــثــنــائك الأحـيـاء
إن كـان فـي تـلك الجـماجم ألسن
لم تــبــل فــهــي تــحــيـة ودعـاء
أو كـان يـنبت ف يالتراب محامد
نـبـت الثـنـا لك مـنـه والإطراء
حـبـسـت يـتـامـى دمـعـهـا وأرامـل
لمـا تـنـقـل فـي القـرى البشراء
وتــقـول كـل حـزيـنـة فـي خـدرهـا
ذهـب القـاسـة وجـاءنـا الرحـماء
فَمَن البشير إلى عظام في الثرى
دُفــنــت وطـاف بـهـا بِـلىً وعـفـاء
بــكـر القـضـاء مـقـرّبـا آجـالهـا
إن الحــيــاة أو المـمـات قـضـاء
مـا فـات من بؤس البسوس وشؤمها
أحــيــت مــسـاوئ عـهـده الورقـاء
طـاحـت نـفـوس فـي سـبـيـل حـمـامة
دخـلت عـليـهـا أيـكـهـا الغـرباء
كــان الدفــاع مــذلة وجــبــانــة
ليــت المــداره يــوم ذاك نـسـاء
سُرعان ما ختم الدفاع القول بل
ســرعــان مــا قـتـلت بـه البـراء
خـلت العـشـيـة فـي السـجون أسِرّة
يــا ليــتــهــا للظـالمـيـن وِطـاء
هـانـت عـليـهـم فـي سـبـيل رقيهم
مــهــج مــضــت مــظــلومــة ودمــاء
قـد أسـرفـوا فـي حكمهم وتعسفوا
مـا شـاء ذلكـمـو العميد وشاءوا
زرق الجــلاليـب الذيـن يـحـبـهـم
هـم مـنـه فـي حـفـر القبور براء
فــعــلت رعــايــتــه بـهـم ووداده
مـا ليـس تـفـعـل بـعـضـه البغضاء
أمــع المــشــانــق رحــمـة ومـودّة
ومــع الســيــاط صــداقــة ووفــاء
أسـفـرتَ عـن فـرج البلاد وأهلها
صـبـحَ الجـلوس لك النـفـوس فـداء
العـفـو غُـرتـك السنية في الورى
والحــلم شــيــمــة ربــك الغــرّاء
لمـا بـدت مـنـك السـعـود تـمـزقت
تــلك القـيـود وأُطـلق السـجـنـاء
مــولاى مــصــر تـجـمـلت وتـزيـنـت
لجــلوســكــم فــكـأنـهـا الجـوزاء
الكـهـربـاء مـن القلوب سرت إلى
أرجـــائهـــا فــأضــاءت الأرجــاء
وإذا القـلوب صـفـت لمـالك رقها
شــــفّـــت ونـــوّرهـــا هـــوى وولاء
فــي كــل مــغــدى مـوكـب ومـراحـه
للنــصـر والفـتـح المـبـيـن لواء
حــيـت مـحـيـاك الكـريـم شـبـيـبـة
مــمــا غــرســت كــريــمــة زهــراء
هـي مـوئل الآمـال مـا إن جازها
للمــلك والوطــن العــزيـز رجـاء
عـلمـت بأن حقوق عرشك ف يالورى
حــصــن لمــصــر وعــصــمــة ووقــاء
وبـأن سـعـيـك كـان سـعـى مـجـاهـد
قــد خــانـه الأعـوان والنـصـراء
ودّوا مــكــانــك للغــريـب إمـارة
يـأبـى الغـريـب ونـفـسه السمحاء
ورعــيــة لك فــي المــمـالك بَـرّة
غــمــرتــهــمــومـن بـيـتـك الآلاء
فـعـلُ العـرابـيـيـن فـرّق بـيـنـنا
بــئس الفَــعــال وقـبِّحـ الزعـمـاء
مـن كـل مـفـقـود الشـعـور مـذبذب
فــي بــردتــيــه نــمـيـمـة وريـاء
إن كـان مـنـهـم في البلاد بقية
فــعــلى البــقــيـة لعـنـة وبـلاء
يـا دولة الأحـرار مـا جـاملتنا
إلا وفــــيـــك مـــروءة وســـخـــاء
الخــيــر عــنــد للســلام مــؤمــل
والعـون مـنـك يـرومـه الضـعـفـاء
إن النــفـوس كـمـا عـلمـت حـرائر
كذب الأولى قالوا النفوس إماء
والشـعـب إن مـل الحـيـاة ذليـلة
هــان الرجــال عـليـه والأشـيـاء
لو تـقـدريـن عـلى الحياة وردّها
قــلنــا عــليــك الرد والإحـيـاء
فـاسـتـغـفري الله العظيم فإنما
لذنــوبـهـم يـسـتـغـفـر العـظـمـاء
عــارٌ فــظــائع دنــشــواى وسُــبّــة
غـسـلتـهـمـا هـذى اليـد البـيضاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك