شمسُ الربيعِ تبرَّجي وتناسي

19 أبيات | 635 مشاهدة

شـمـسُ الربـيـعِ تـبـرَّجـي وتـناسي
إنِّيــ المــعَّذبُ بـيـنَ كـلِّ النـاسِ
هـذى خـيـوطُـكِ فـي دُعـابـةِ سـاخرٍ
مــا مــسَّهــُ حـرقـى ولا وسـواسـي
صـادت خـيـالي صـيـدَهـا لعواطفي
ورمــت بـهـا وبـمـهـجـتـي لليـاسِ
إن تـرقـصـي حـولي سـنـاءً عاطراً
بـمـنىَ الربيعِ الطاهرِ الأنفاس
هَـلاَّ ادركـرت حُـشـاشـةً مـحـرومـةً
أنــداءَ مـصـرَ بـسـمـن فـوقَ الآسِ
حــبــاتُهُ كــانــت عـقـودَ جـواهـرٍ
نُـثـرت وكـنَّاـ الُّزهـرَ مـن جُلاسي
هَـلا ادكـرتِ مـا قـسـوتِ طـفولتي
وشـبـيـبـتـي حـين اشتعلت براسي
هـلا ادكـرتِ صـبـابـتـي وخيالها
فـي النـيـلِ بـيـن تـثاؤبٍ ونُعاسِ
هـلا ادكـرت ليـاليـاً طلعت بها
كـل النـجـومِ تـحـوطُـنـي وتُـواسي
هـلا ادكـرتِ وقـد دهـشتِ لوحشتي
مـا يَـفـقـدُ المـهـجورُ من إيناسِ
هـلا ادكـرتِ مـبـاهـجـاً عاهُدتها
ألاَّ أغــيـبَ فـغـبـتُ دونَ مـواسـي
هـلا ادكـرتِ أزاهـراً قـد نافست
كــل الشــمــوسِ لشــاعــرٍ حــســاسِ
هـلا ادكـرتِ مـراتـعـاً ومـناحلاً
مــلكــت عــلىَّ جـوارحـي وحـواسـي
هـلا ادكـرت مـنـازلاً بـادلتـها
حُــبَّى وخــالطَ جــوهَــا إحــسـاسـي
هـلا ادكـرت الرمـل رفَّ بـغـيـده
والبــحــرُ لي دَن وقـرصـكِ كـاسـي
هـلا ادكـرتِ تـعـفُّفـي عـن حاكمس
وتـــزلفُّيـــ شــرفــاً لربِّ النــاسِ
هـلاُّ ادّكـرتِ جـمـيـعَ مـا ضـحـيَّتهُ
لأعـزَّ مـصـرَ فـضـاعَ فـي الأرماسِ
هَـلاُّ ادّكـرتِ تـهـافـتـي لجلالها
فرُجمتُ من أيديِ العقوقِ القاسي
أولا فــكـونـي كـيـفَ شـئتِ أسَّنـةً
وصــواعــقــاً وتــخَّطـري وتـنـاسـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك