هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ

للشاعر كشاجم

1
شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ
أَمْ دُمْـيَـةٌ فِـي النِّقـَابِ مُعْتَجِرَهْ
2
حَــنَّتــْ فَـجَـاءَتْ مَـجِـيـءَ مُـذْنِـبَـةٍ
إِلَيْــكَ مِــمَّاــ جَــنَـتْهُ مُـعْـتَـذِرَهْ
3
يَـعْـتَـادُهَـا الشَّوْقُ ثُـمَّ يَـمْنَعُهَا
خَـوْفُ العـدَا وَالحَسُودَةِ المَكِرَهْ
4
حَـتَّى إِذَا نَـفْـحَـةُ الصَّبـَا نَـسَمَتْ
نَـمَّتـْ عَـلَيْهَـا الرَّوَائِحُ العَطِرَهْ
5
أَحْــــبَــــبْ بِهَــــا زَوْرَةً وَزَائِرَةً
لَوْ لَمْ تَـكُـنْ مِـنْ وُشَـاتِهَا حَذِرَهْ
6
تَــظَــلُّ عَــنْ حَــالَتِـي تُـسَـائِلُنِـي
وَهْــيَ بِــمَـا قَـدْ لَقِـيْـتُهُ خَـبِـرَهْ
7
قُـلْتُ لَهَـا قَـدْ قَـدَرْتِ فَـاغْـتَفِرِي
مَـا أَحْـسَـنَ العَـفْوَ عِنْدَ مُقْتَدِرَهْ
8
قَــالَتْ وَحَــتَّى مَــتَــى تُــوَبِّخـُنِـي
مِـنْ دُونِ ذّا مَـا هَـتَـكْتُ مُسْتَتِرَهْ
9
الذَّنْـبُ فِـي الحُـبِّ لي فَـأَغْـفِـرُهُ
هَذَا مِنَ الحُكْمِ فِي الهَوَى نَكِرَهْ
10
وَأَسْــمَـحَـتْ فَـاجْـتَـذَبْـتُ مِـئْزَرَهَـا
يَـا حُـسْـنَهَـا حَـاسِـراً وَمُـؤْتَـزِرَهْ
11
نَــاهِــيْــكَ مِــنْ خَــلْوَةٍ وَمُـلْتَـزَمٍ
وَرَشْــفِ ثَــغْــرٍ وَرِيْــقَــةٍ خَــصِــرَهْ
12
وَمِــنْ مُـشَـارٍ عَـلَى التَّرَائِبِ فِـي
صَـحِـيْـحَـةِ الصَّدْرِ غَـيْـرُ مُـنْـكَسِرَهْ
13
وَذَاتُ لُوْمٍ تَـــظَـــلُّ تَـــزْجُـــرُنِــي
وَهْــيَ عـنِ الغَـيِّ غَـيْـرُ مُـزْدَجِـرَهْ
14
يَـا هَـذِهِ قُـلْتُ فَـاسْـمَـعِـي لِفَـتًى
فِــي حَــالِهِ عِــبْــرَةٌ لِمُـعْـتَـبِـرَهْ
15
أَمَــرْتِ بِــالصَّبــْرِ وَالسُّلــُوِّ وَلَوْ
عَـشِـقْـتِ أُلْفِـيْـتَ غَـيْـرَ مُـصْـطَـبِرَهْ
16
مِـنْ مُـبْـلِغٌ إِخْـوَتـي وَإِنْ بَـعَدُوا
أَنَّ حَــيَــاتِــي لِبُــعْــدِهِـمْ كَـدِرَهْ
17
قَــدْ هِـمْـتُ شَـوْقَـاً إِلَى وُجُـوهِهِـمْ
تِـلْكَ الوُجُـوهُ البَهِـيَّةـُ النَّضِرَهْ
18
أَبْـــنَـــاءُ مُــلْكٍ عُــلاَهُــمُ بِهِــمُ
عَـلَى العُـلاَ وَالفَـخَـارِ مُفْتَخِرَهْ
19
تُــزْهَــى بِهِــمْ نِـعْـمَـةٌ تُـزَيِّنـُهَـا
مُـــرُوَّةٌ لَمْ تَـــكُــنْ تُــرَى زَمِــرَهْ
20
مَا انْفَكَّ ذَا الخَلْقُ بَيْنَ مُنْتَصِرٍ
عَـلَى الأَعَـادِي بِهِـمْ ومُـنْـتَـصِرَهْ
21
جِـــبَـــالُ حِــلْمٍ بُــدُورُ أَنْــدِيَــةٍ
أُسْـدُ وَغًـى فِـي الهِـيَاجِ مُبْتَدِرَهْ
22
بَـيْـضٌ كِرَامُ الفَعَالِ لاَ لَحِزُ الْ
أَيْـدِي وَلَيْـسَـتْ مِـنَ النَّدَى صَفِرَهْ
23
لِلنَّاــسِ فِــيْهِــمْ مَـنَـافِـعٌ وَلَهُـمْ
مَـنَـافِـعٌ فِـي الأَنَـامِ مُـشْـتَهَـرَهْ
24
مَــتَــى أَرَانِــي بِــمـصْـرَ جَـارَهُـمُ
تَــسْــمـى بِهَـا كُـلُّ غَـادَةٍ خَـفِـرَهْ
25
والنِّيــْلُ مُــسْــتَــكْــمِـلٌ زِيَـادَتَهُ
مِـثْـلَ دُرُوعِ الكُـمَـاةِ مُـنْـتَـثِـرَهْ
26
تَـغْـدُو الزَّوَارِيْـقُ فِـيْهِ مُـصْـعِدَةً
بِــنَــا وَطَــوْرَاً تَـرُوحُ مُـنْـحَـدِرَهْ
27
والكَــأسُ يَــسْــعَــى بِهَـا مُـذَكَّرَةٌ
أَرْدَانُهَـا بِـالعَـبِـيْـرِ مُـخْـتَـمِرَهْ
28
بِـــكْـــرَانِ لَكِـــنْ لِهَـــذِهِ مِــائَةٌ
وَتِـلْكَ ثِـنْـتَـانِ واثْـنَـتَـا عَـشَرَهْ
29
يَـا لَيْـتَنِي لَمْ أَرَ العِرَاقَ وَلَمْ
أَسْـمَـعْ بِذِكْرِ الأَهْوَازِ وَالبَصَرَهْ
30
تَــرْفَــعَــنِــي بَـلْدَةٌ وَتَـخْـفِـضُـنِـي
أُخْــرَى فَــمَـنْ سَهْـلَةٍ وَمِـنْ وَعِـرَهْ
31
فَــتَــارَةٌ فَــوْقَ ظَهْــرِ سَــلْهَــبَــةٍ
قَــطَـاتُهَـا بِـالبِـدَادِ مُـنْـعَـقِـرَهْ
32
وَتَــارَةً فِــي الفُــرَاتِ طَــامِـيَـةً
أَمْــوَاجُهُ كَــالْجِـبَـالِ مُـعْـتَـكِـرَهْ
33
حَــتَّى كَـأَنَّ البِـعَـادَ يَـعْـشَـقُـنِـي
أَوْ طَـالَبـتْـنِـي يَدُ النَّوَى بِتِرَهْ

عن القصيدة

«شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ» قصيدة للشاعر كشاجم، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ ... أَمْ دُمْـيَـةٌ فِـي النِّقـَابِ مُعْتَجِرَهْ». ولـكشاجم قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0