شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ

33 أبيات | 312 مشاهدة

شَمْسُ الضُّحَى فِي الغَمَامِ مُسْتَتِرَهْ
أَمْ دُمْـيَـةٌ فِـي النِّقـَابِ مُعْتَجِرَهْ
حَــنَّتــْ فَـجَـاءَتْ مَـجِـيـءَ مُـذْنِـبَـةٍ
إِلَيْــكَ مِــمَّاــ جَــنَـتْهُ مُـعْـتَـذِرَهْ
يَـعْـتَـادُهَـا الشَّوْقُ ثُـمَّ يَـمْنَعُهَا
خَـوْفُ العـدَا وَالحَسُودَةِ المَكِرَهْ
حَـتَّى إِذَا نَـفْـحَـةُ الصَّبـَا نَـسَمَتْ
نَـمَّتـْ عَـلَيْهَـا الرَّوَائِحُ العَطِرَهْ
أَحْــــبَــــبْ بِهَــــا زَوْرَةً وَزَائِرَةً
لَوْ لَمْ تَـكُـنْ مِـنْ وُشَـاتِهَا حَذِرَهْ
تَــظَــلُّ عَــنْ حَــالَتِـي تُـسَـائِلُنِـي
وَهْــيَ بِــمَـا قَـدْ لَقِـيْـتُهُ خَـبِـرَهْ
قُـلْتُ لَهَـا قَـدْ قَـدَرْتِ فَـاغْـتَفِرِي
مَـا أَحْـسَـنَ العَـفْوَ عِنْدَ مُقْتَدِرَهْ
قَــالَتْ وَحَــتَّى مَــتَــى تُــوَبِّخـُنِـي
مِـنْ دُونِ ذّا مَـا هَـتَـكْتُ مُسْتَتِرَهْ
الذَّنْـبُ فِـي الحُـبِّ لي فَـأَغْـفِـرُهُ
هَذَا مِنَ الحُكْمِ فِي الهَوَى نَكِرَهْ
وَأَسْــمَـحَـتْ فَـاجْـتَـذَبْـتُ مِـئْزَرَهَـا
يَـا حُـسْـنَهَـا حَـاسِـراً وَمُـؤْتَـزِرَهْ
نَــاهِــيْــكَ مِــنْ خَــلْوَةٍ وَمُـلْتَـزَمٍ
وَرَشْــفِ ثَــغْــرٍ وَرِيْــقَــةٍ خَــصِــرَهْ
وَمِــنْ مُـشَـارٍ عَـلَى التَّرَائِبِ فِـي
صَـحِـيْـحَـةِ الصَّدْرِ غَـيْـرُ مُـنْـكَسِرَهْ
وَذَاتُ لُوْمٍ تَـــظَـــلُّ تَـــزْجُـــرُنِــي
وَهْــيَ عـنِ الغَـيِّ غَـيْـرُ مُـزْدَجِـرَهْ
يَـا هَـذِهِ قُـلْتُ فَـاسْـمَـعِـي لِفَـتًى
فِــي حَــالِهِ عِــبْــرَةٌ لِمُـعْـتَـبِـرَهْ
أَمَــرْتِ بِــالصَّبــْرِ وَالسُّلــُوِّ وَلَوْ
عَـشِـقْـتِ أُلْفِـيْـتَ غَـيْـرَ مُـصْـطَـبِرَهْ
مِـنْ مُـبْـلِغٌ إِخْـوَتـي وَإِنْ بَـعَدُوا
أَنَّ حَــيَــاتِــي لِبُــعْــدِهِـمْ كَـدِرَهْ
قَــدْ هِـمْـتُ شَـوْقَـاً إِلَى وُجُـوهِهِـمْ
تِـلْكَ الوُجُـوهُ البَهِـيَّةـُ النَّضِرَهْ
أَبْـــنَـــاءُ مُــلْكٍ عُــلاَهُــمُ بِهِــمُ
عَـلَى العُـلاَ وَالفَـخَـارِ مُفْتَخِرَهْ
تُــزْهَــى بِهِــمْ نِـعْـمَـةٌ تُـزَيِّنـُهَـا
مُـــرُوَّةٌ لَمْ تَـــكُــنْ تُــرَى زَمِــرَهْ
مَا انْفَكَّ ذَا الخَلْقُ بَيْنَ مُنْتَصِرٍ
عَـلَى الأَعَـادِي بِهِـمْ ومُـنْـتَـصِرَهْ
جِـــبَـــالُ حِــلْمٍ بُــدُورُ أَنْــدِيَــةٍ
أُسْـدُ وَغًـى فِـي الهِـيَاجِ مُبْتَدِرَهْ
بَـيْـضٌ كِرَامُ الفَعَالِ لاَ لَحِزُ الْ
أَيْـدِي وَلَيْـسَـتْ مِـنَ النَّدَى صَفِرَهْ
لِلنَّاــسِ فِــيْهِــمْ مَـنَـافِـعٌ وَلَهُـمْ
مَـنَـافِـعٌ فِـي الأَنَـامِ مُـشْـتَهَـرَهْ
مَــتَــى أَرَانِــي بِــمـصْـرَ جَـارَهُـمُ
تَــسْــمـى بِهَـا كُـلُّ غَـادَةٍ خَـفِـرَهْ
والنِّيــْلُ مُــسْــتَــكْــمِـلٌ زِيَـادَتَهُ
مِـثْـلَ دُرُوعِ الكُـمَـاةِ مُـنْـتَـثِـرَهْ
تَـغْـدُو الزَّوَارِيْـقُ فِـيْهِ مُـصْـعِدَةً
بِــنَــا وَطَــوْرَاً تَـرُوحُ مُـنْـحَـدِرَهْ
والكَــأسُ يَــسْــعَــى بِهَـا مُـذَكَّرَةٌ
أَرْدَانُهَـا بِـالعَـبِـيْـرِ مُـخْـتَـمِرَهْ
بِـــكْـــرَانِ لَكِـــنْ لِهَـــذِهِ مِــائَةٌ
وَتِـلْكَ ثِـنْـتَـانِ واثْـنَـتَـا عَـشَرَهْ
يَـا لَيْـتَنِي لَمْ أَرَ العِرَاقَ وَلَمْ
أَسْـمَـعْ بِذِكْرِ الأَهْوَازِ وَالبَصَرَهْ
تَــرْفَــعَــنِــي بَـلْدَةٌ وَتَـخْـفِـضُـنِـي
أُخْــرَى فَــمَـنْ سَهْـلَةٍ وَمِـنْ وَعِـرَهْ
فَــتَــارَةٌ فَــوْقَ ظَهْــرِ سَــلْهَــبَــةٍ
قَــطَـاتُهَـا بِـالبِـدَادِ مُـنْـعَـقِـرَهْ
وَتَــارَةً فِــي الفُــرَاتِ طَــامِـيَـةً
أَمْــوَاجُهُ كَــالْجِـبَـالِ مُـعْـتَـكِـرَهْ
حَــتَّى كَـأَنَّ البِـعَـادَ يَـعْـشَـقُـنِـي
أَوْ طَـالَبـتْـنِـي يَدُ النَّوَى بِتِرَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك