شَمس المَعارف من وَراءِ سَتائرِ

36 أبيات | 305 مشاهدة

شَــمـس المَـعـارف مـن وَراءِ سَـتـائرِ
بَـزَغَـت تُـقـبـل ذَيـل عَـبـد السـاتـرِ
مُـفـتي الأَنام وَشَيخ إِسلام الوَرى
مَــن لَم يَـزَل لِلديـن أَعـظَـم نـاصـر
عَــلّاغــمـة العَـصـر الَّذي تَـقـريـره
لِلصُــم يَــســمَـع فَـالتـمـسـهُ وَبـادر
هُــوَ لِلشَــريــعــة آخـذ بِـيَـمـيـنِهـا
وَيَــســارِهـا نَهـجـاً لِعَـبـد القـادر
هُـوَ رَوضـة الفَـضـل الَّتـي أَفـنانَها
بِــالهَــدي تَــطــلع كُـل نـجـم زاهـر
أَعـنـي اِبـن إِبـراهيم كَعبة قَصدنا
بَـدر الهُـدى بَـحـر العُلوم الزاخر
نَـجـل الأَتـاسـي الَّذي يَسمى العُلا
وَرِثَ المَـفـاخـر كـابِـراً عـن كـابـر
عـم المَـلاذ أَبـو السَـعـيـد لَخائف
مِــن كُـلِ بـاد فـي الأَنـام وَحـاضـر
ذو هِــمــة قَــد جَــرَدَتـهُ فَـلَم يَـكُـن
بِــالحَــق إِلا كَــالحُـسـام البـاتـر
شــرقـت بِـكَـوكَـب هَـديـهِ حـمـص كَـمـا
شَـرفـت تـهـامـة بِـالنَـبـي الطـاهـر
وَأَنـا الَّذي لَمـا اِهـتَـدَيـت بِهَـديِهِ
وَشَهــدت مِــنــهُ ضِــيـاء بَـدر سـافـر
لاحَــت عَــليَّ شَــوارق الأَنـوار مِـن
مَــشــكــاتِهِ فَـمَـحَـت ظَـلام بَـصـائِري
يــا ســائِراً يَــبــغـي زِيـارة حَـيـهِ
حَــيــنـك سـاريـة الحَـيـا مِـن زائِرِ
يَـمـم حِمى الحبر الهُمام وَمَن غَدا
كَــالبَــحــر يَــقــذف كُــل دُرٍ فـاخِـرِ
وَالثــم تُــراب نِــعـالِهِ مُـتَـمَـسِـكـاً
مِــن طــيــب رَيــاهـا بِـمـسـكٍ عـاطِـرِ
وَاشــك الحَـوادث وَالأَسـا لِجَـنـابِهِ
شَكوى العَليل إِلى الطَبيب الماهِرِ
فَهُـنـاكَ تَـبـلُغ مـا تَـروم وَتَـجـتَني
ثَـمَـر الأَمـانـي وَالأَمـان الوافِـرِ
مَـولىً إِذا مـا الضَـيـف يَـمـم رَحبُهُ
بِــالبَــشَــر يَــلقــاهُ كَــرَوض نـاضـر
كــنــز ظَـفَـرنـا مِـن مَـعـادن فِـكـرِهِ
بِــفَــريــدة حَــلَت عُــقــود جَــواهــر
أَبــيــات شَهــد وَالأُلى يَــدعـونَهـا
أَبــيــات شـعـر إِذ حَـلَت المَـشـاعـر
أَصـبَـحَـت لَهـا زَهرُ النُجوم قَوافياً
فَــغَــدَت رُجـومـاً لِلحَـسـود الخـاسِـرِ
تَـأبـى القَـرائح أَن تَـجيئ بِمِثلِها
وَتَــرد بَــعــد العَـجـز رَد الحـاسِـرِ
عَـن سَـحـر بـابـل أَعـرَبَـت أَلفـاظُها
وَلَكُــم نَـحـا هـاروتـهـا مِـن سـاحـر
وَبِـلُطـف مَـعـنـاهـا البَديع وَنطقها
طَـــرف تَـــلذ لِســـامـــع وَلِنـــاظـــر
لاعــطـر بَـعـد عـروص حُـسـن أَطـلَعَـت
أَصـــبـــاح فَــرق شَــقَ لَيــل غَــدائر
وَمَــعــارض أَبــيــاتِهــا كَــمُــحــاول
لَمــس السَـمـا بِـبـنـان بـاع قـاصـر
تَــمـت بـبـسـم اللَهِ سـودد حَـمـدِهـا
بَــعــد التَــعَـوذ مِـن خَـليـل مـاكـر
يـا اِبـن الرَسول سَحاب فَضلك عَمنا
بِـــمَـــكـــارم وَمَـــراحـــم وَمَـــآثــر
أَنـا لَسـتُ بِـالمـحـصـي ثَناك وَإِنَّما
أَوصــافــك الحُــســنــا تَـلُذ لِذاكـر
وَمِـن الَّذي لِلبَـحـر يَهـدي الدر أو
لِلشَــمــس يَــكـسـي ثَـوب نـور بـاهـر
وَلَو أَنَّنــي وَفــيــت مَــدحــك حَــقــهُ
فَـنـي النِـظـام وَضـاق نَـثر الناثر
لَكِــنَّنــي بِــالعَــجــز مُــعـتَـرف وَلي
طَــمَـع بِـحـلمـك إِذ عَـلمـتـك عـاذري
لا زِلت أَنـتَ وَسـائر الأَنـجـال في
عَــيــش رَغــيـد مَـع صَـفـاء الخـاطـر
مَـع كُـل مِـن وافـى رِحـابـك يَـبـتَغي
سُــبــل الهُــدى مِـن وارد أَو صـادر
ثُـمَ الصَـلاة مَع السَلام عَلى الَّذي
هُـــوَ خَـــيــر نــاهٍ لِلأَنــام وَآمــر
مـا لِلامـيـن عَـلى مَـحـبـتـكـم بَـدَت
شَــمـس المَـعـارف مِـن وَراءِ سَـتـائِرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك