شَمولٌ إِلى نيرانِها أَبَداً نَعشو

29 أبيات | 208 مشاهدة

شَـمـولٌ إِلى نـيـرانِهـا أَبَـداً نَـعـشو
لِتُـنـعِـشَـنـا مِـن بَـعـدِ ما ضَمَّنا نَعشُ
شُــغِـفـنـا بِهـا وَالعِـزُّ قَـد مَـدَّ ظِـلَّهُ
عَــلَيـنـا وَوَجـهُ الأَرضِ هَـشٌّ لَنـا بَـشُّ
شَـــقـــيــقَــةُ خَــدٍّ بِــالسُــرورِ مُــدَرَّجٍ
بِهـا وَلِوَقـعِ المـاءِ فـي خَـدِّهـا خَدشُ
شَهَــرنــا عَـلَيـهـا لِلمِـزاجِ صَـوارِمـاً
إِذا عَــمِــلَت مــا لِلجِـراحِ بِهـا أَرشُ
شَـــمـــولُ عُـــقـــارٍ فــي أَكُــفِّ أَهِــلَّةٍ
لَهـا لَهَـبٌ وَهـمُ الظَـلامِ بِهـا يَـرشو
شُــعـاعٌ غَـدا طَـرفُ المَـسَـرَّةِ شـاخِـصـاً
أَليــهِ وَأَحــداقُ الهُــمــومِ بِهِ عُـمـشُ
شَــدَدتُ بِهــا أَزرَ السُــرورِ وَزَرتُهــا
بِــفِـتـيـانِ صِـدقٍ لَيـسَ فـي وُدِّهِـم غِـشُّ
شَــبــابٌ وَلَكِـن فـي العُـلومِ مَـشـايِـخٌ
إِذا خوطِبوا بَشّوا وَإِن سُئِلوا بَشّوا
شَهِدنا زَواجَ الراحِ وَالماءِ وَالنَدى
عَــلَيــهِــم نِـثـارٌ وَالرِيـاضُ لَهُ فَـرشُ
شَـدَت إِذ بَـدَت تُـجـلى عَـلى كُـلِّ قَينَةٍ
كَـبِـلقـيـسَ حُـسـناً وَالجَمالُ لَها عَرشُ
شَـرِبـنـا وَقَـد حـاكَ الرَبـيعُ مَطارِفاً
حِـسـانـاً لِدَمـعِ الطَـلِّ مِـن فَوقِها رَشُّ
شِــبــاكٌ عَــلى خَـدِّ الهِـضـابِ يَـبُـثُّهـا
بِـكـارٌ وَفـي كَـفِّ الوِهـادِ بِهـا نَـقـشُ
شَـمَـمـنـا أَريـجـاً مِـن شَـذاً بِـأَنـيقَةٍ
تَـشـارَكَ فـي ديـبـاجِهـا الطَلُّ وَالطَشُّ
شِـعـابٌ مِـنَ الحَـدباءِ يُضحِكُها الحَيا
وَيَـحـرُسُـنـا بَـأسُ اِبـنِ أُرتُقَ وَالبَطشُ
شُــجــاعٌ تَـرى مَـتـنَ الجِـيـادِ مِهـادَهُ
وَتَــألَمُ جَـنـبَـيـهِ الوَسـائِدُ وَالفُـرشُ
شَـبَـبـةُ سُـلَيـمـانَ الزَمـانِ إِذا غَـدا
تَـحُـفُّ بِهِ فـي سَـيـرِهِ الطَـيرُ وَالوَحشُ
شِهـــابٌ لَهُ الشَهـــبــاءُ أُفٌُ وَمَــطــلَعٌ
وَشَـمـسُ عُيونِ الخَطبِ مِن نورِها تَعشو
شَهِــيٌّ إِلَيــهِ فـي النَـدى بَـذلُ مـالِهِ
وَأَبـغَـضُ شَـيـءٍ عِـنـدَهُ الجَمعُ وَالفَرشُ
شَديدُ القُوى مِن مَعشَرٍ أَلِفوا الوَغى
إِذا نَهَـضَ المِـقـدامُ مِـن شَرِّها يَنشو
شُـفـاةٌ كُـفـاةٌ لا المَـواثـيقُ عِندَهُم
تُضاعُ وَلا الأَسرارُ مِن بَينِهِم تَفشو
شَــريــفٌ لَهُ نــارانِ لِلحَـربِ وَالقِـرى
تَـلوحُ بِهـا فـي اللَيـلِ أَلوِيَـةٌ رُعـشُ
شُــواظُ وَغــىً كُــلٌّ يُــحــاذِرَ وَقــدَهــا
وَنـارُ قِـرىً كُـلٌّ إِلى ضَـوئِهـا يَـعـشـو
شِــفــارُ مَــواضــيــهِ إِذا هِــيَ جُــرِّدَت
فَـأَيـسَـرُ مَـقتولٍ بِها اللَومُ وَالفُحشُ
شَــقَـقـنَ قُـلوبَ الحـادِثـاتِ بِـوَقـعِهـا
وَشــارَكَـتِ الأَقـدارَ أَقـلامُهُ الرُقـشُ
شِـعـارُكَ يـا نَـجـمَ المُـلوكِ وَبَـدرَهـا
سَـمـاحُ يَـدٍ طِـفـلُ الثَـناءِ بِها يَنشو
شَـغَـلتَ صُـروفَ الحـادِثـاتِ عَـنِ الوَرى
فَـأَبـصـارُهـا كُـمـهٌ وَأَسـمـاعُهـا طُـرشُ
شَـنَـنـتَ عَـلى الأَعـداءِ غـارَةَ عَـزمَـةٍ
فَـبـادَت وَلَمّا يُغنِها النَبلُ وَالبَطشُ
شَــكَــكــتَ كُـلاهـا فـي رِمـاحٍ كَـأَنَّهـا
أَفــاعٍ لَهــا فــي كُــلِّ جــارِحَـةٍ نَهـشُ
وَشَــرَّفــتُ مَــدحــي يــا مُـغـرِقَ الوَرى
بِـجـودٍ هَـتـونِ المُـزنِ فـي ضِـمـنِهِ طَشُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك