شهدَتْ لَكَ الأَبطالُ يَوْمَ كفاحِها
43 أبيات
|
289 مشاهدة
شـهـدَتْ لَكَ الأَبطالُ يَوْمَ كفاحِها
والحَـرْبُ بَـيْـنَ غُـدُوِّهـا وَرَوَاحِهـا
والبِـيـضُ يـومَ جـلائِها ومَضائِها
والخـيـلُ فِـي إِقْـحامِها ومِرَاحِها
ومـواكِـبُ الأَمـلاكِ يـومَ بهائِهَا
ومـشـاهِـدُ السَّاـداتِ يومَ سَماحِها
أَنَّ المَـدى يـومَ ارْتِهانِ سِباقِها
لَكَ والمُـعَـلَّى يـومَ فَـوْزِ قِداحِها
عَـقَـدَتْ بِـمَـفْرِقكَ الرياسةُ تاجَها
وكَـسَـتْـكَ لِبْـسَ رِدائِهـا وَوِشـاحِها
ونَـمَـتْـكَ مـن أَمـلاكِ يَـعْرُبَ نَبْعَةٌ
تَلْوِي الكواكِبَ فِي ذُرى أَدْوَاحِها
آســادُ أَغْــيــالٍ عَـلَى مُهْـتـاجِهـا
وبِـحـارُ إِنـعـامٍ عَـلَى مُـمْـتـاحِها
ومَــحَـطُّ أَرْحـالِ المُـنـى بـمـوارِدٍ
رَحْـبٍ عَـلَى الوُرَّادِ عَـذْبُ مُـرَاحِها
ومـنـابِـتُ العِـزِّ الَّذِي عَـمَـرَتْ بِهِ
فِـي الدهـرِ شُمُّ إِكامِها وبِطاحِها
ومـعـاقِـدُ التـيـجـانِ فَوْقَ مفارِقٍ
بَهَـرَتْ إِيـاةَ الشَّمْسِ من أَوْضاحِها
والبأْسُ مِلْءُ صُدُورِها والحِلْمُ حَشْ
وُ بُـرُودِهـا والجُودُ مَوْطِنُ راحِها
حَـكَـمَـتْ لَهَـا مُـضَـرٌ عَلَى ساداتِها
يـومَ افْـتِخارِ أُحَيْحَةَ بْنِ جُلاحِها
خُـصَّتـْ بـتـعـليـمِ الأَذانِ فَنُودِيتْ
فِـي نَـوْمِهـا بِـصَـلاحِهـا وفَلاحِها
واسْـتَـقْـرَضَ الرَّحـمـنَ جَـنَّةـَ خُـلْدِهِ
بِــثَـبـاتِ حـائِطِهِ أبُـو دَحْـدَاحِهـا
ومَـنـاقِـبٌ أَرْبَـتْ عَـلَى خُـطَـبـائِها
ومـــآثِـــرٌ زادَتْ عَــلَى مُــدَّاحِهــا
فَـنَـمَـتْـكَ فِـي أَقـيالِها ومُلُوكِها
وعَـمَـرْتَ سُـبْـلَ نـوالِهـا وسَماحِها
فـلَبِـسْـتَ ثـوبَ سَـنـائِها ووَفائِها
وحَـفِـظْـتَ عَهْـدَ سُـيُـوفِها ورِماحِها
فَـعَـبَـأْتَ للإِسـلامِ عَـطْـفَـةَ رَحْـمَةٍ
أَلْحَـفْـتَ أَهـلَ الأَرْضِ ظـلَّ جَناحِها
وتـبـاشَـرَتْ مـنكَ المُنى لما دَنَتْ
بِـمُـيَـسَّرِ الشِّيـَمِ الكرامِ مُتاحِها
وبَـطَـشـتَ بـالإِشـراكِ بَـطْشَةَ قادِرٍ
بـاللهِ مُـجْـتَـثِّ العِـدى مُـجتاحِها
فَـحَـطَـمْـتَ عُـدَّةَ مُـلْكِها وفَصَمْتَ عُرْ
وَةَ جَـمْـعِهـا وكَـفَيْتَ غَرْبَ جِماحِها
وقَـرَيْـتَ عُـلْيـا بَـنْـبِـلُونَـةَ عَزْمَةً
هَـبَّتـْ عَـلَيْهـا مـن مَهَـبِّ رِيـاحِهـا
وتَـكَـنَّفـَتْـكَ مـن السـعُّودِ كـواكِـبٌ
طَـلَعَـتْ بِـخَـيْلِكَ فِي وجوهِ نجاحِها
والخيلُ تَغْدُو فِي الوغى بفَوارِسٍ
تَـخِـذَتْ مـعـاقِـلَهـا ذُرى أَشباحِها
ثُمَّ انْبَرى المنصورُ فِيهَا قارِعاً
بـابَ السَّمـاءِ بِدَعْوَةِ اسْتِفْتَاحِها
مُسْتَنْجِزاً تأْييدَ ذِي العَرْشِ الَّذِي
فَـلَقَ المـشارِقَ عن سَنا إِصْباحِها
فَـنَهَـبْـتَ عُـمْرَ حياتِها وَحَوَيْتَ رِق
قَ حَـريـمِهـا وحَـكَمْتَ فِي أَرواحِها
فـأَقَـمْـتَ فِـيـهَـا للجِلادِ ولِلرَّدى
سُـوقـاً حَوَيْتَ المَجْدَ فِي أَرباحِها
ورَمَـتْ ظُـبـاكَ إِلَيْـكَ نَفْسَ مَليكِها
وارِي زِنـادِ الخِـزْيِ غيرَ شَحاحِها
مُـسْـتَرْحِماً لَكَ من وَقائِعَ لن تَزَلْ
يُـودِي بـمُهْـجَـتِهـا أَلِيـمُ جِراحِها
فَـزِعـاً إِلَيْـكَ بـنـفـسِ عـانٍ خـاضِعٍ
بـادِي المَـقَاتِلِ للسُّيوفِ مُبَاحِها
فِـي شِـيـعَـةٍ أَمَّتـْ إِلَيْـكَ وَقَدْ رَأَتْ
أَنَّ الخـضـوعَ إِلَيْـكَ خَـيْرُ سِلاحِها
فــأَجَـرْتَ مـنـه بـالتَّعـَطُّفـِ مُهْـجَـةً
وَقْـفـاً مـواعِـدُهـا عَـلَى أَنْواحِها
وَكَـرَرْتَ خـيـلَ اللهِ تَـحْمِلُ مِثْلَها
أَطْــلاحَ أَســفـارٍ عَـلَى أَطـلاحِهـا
فَـصَـدَعْـتَ أَحـشـاءَ الظَّلـامِ بِعَزْمَةٍ
تَسْرِي البصائِرُ فِي سَنَا مِصباحِها
والنـصـرُ يُشْرِقُ فِي ظُبى أَسيافِها
والفَـتْـحُ يَلْمَعُ فِي ذُرى أَرْماحِها
حَـتَّى صَـبَـحْـتَ بِـلادَ مِـيـرُو وَقْـعَةً
أَنْحى عَلَى الإِشراكِ سُوءُ صَباحِها
لاقَـتْـكَ دونَ حُـصُـونِهـا فَـكَـأَنَّمـا
لاقَـتْ سُـيُـوفَـكَ فِي فضاءِ بَرَاحِها
وأَبَـحْـتَ مـنـها كُلَّ مُخْطَفَةِ الحَشا
شَـرِقٍ عَـلَى اللَّبَّاـت نَـظْمُ وِشاحِها
فُـجِـئَتْ بِـلَمْـسِ البَـعْـلِ إِلّا أَنَّها
خَـطَّتـْ رمـاحُ الخَـطِّ عَـقْـدَ نِكاحِها
بِـيـضٌ حَـدَتْهُـنَّ السـيـوفُ فَـأَبْـرَزَتْ
صَـفَـحَـاتِ أَوْجُهِهِـنَّ بِـيـضُ صِـفـاحِها
يا حاجِباً شمسَ الأَقاصِي والدُّنى
بِـنـداهُ ثـوبُ أَمـانِهـا وَصَـلاحِها
اِسْـلَمْ ولا زالَتْ حـيـاتُـكَ غِـبْـطَةً
أَبَـداً تُـدِيـرُ عَـلَيْكَ أَكْؤُسَ رَاحِها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك