شهد الَّلمى في المرشَفَيْن لها
50 أبيات
|
579 مشاهدة
شهد الَّلمى في المرشَفَيْن لها
عــنــدي بـأَنَّ المـسـكَ قـبَّلـهـا
فــرأَيــتُ لَثْــمِــي حـيـن جـرَّحـه
وهْــو الَّذِي بــالحُـسـنِ عَـدَّلهـا
لمــيَـاءُ فـاضَ بـطَـرْفـهـا كَـحَـلٌ
ورأى مــراشــفــهــا فـقـبـلهـا
جــعــلت مــقـبـلهـا مـخـتـمـهـا
وكــذا مــوشَّحــهــا مُـخـلْخَـلهـا
تَـمْـشِـي الهُـويْـنَـى وهْي مَتعبةٌ
حَــسْـرى لأَنَّ الحـسـنَ أَثْـقـلَهـا
شـكَـت الْحَـمـائِلُ جـوْرَ وجْـنتها
ولأَنَّ ذاكَ الحُــسْــنَ أَجْــمـلهـا
خـجـلانَـةُ الوجـنـات إِذ عَـتِبَتْ
فـالوردُ عـاتَـبـهـا فـأَخْـجـلها
تـبـدو فـتـقـتـلُ مـن يُـسارقُها
نــظـراً وتُـتْـعِـب مَـنْ تَـأَمَّلـَهـا
يــا مــن تَهَــتَّكــ فـي مُـعـمَّمـةٍ
أَوسـعـتَ نفسَك في الهَوَى بَلَها
إِن التّــطـبُّعـَ فـي الغـرامِ له
والطَّبعَ أَجمعَ في الغَرَامِ لَها
ولقــد نَـعِـمْـتَ بـحـقِّهـا طـربـاً
ولقــد شَــقِــيــتَ بـزورةٍ ولَهـا
وذكـــــــرتَ أَنَّ الآس عـــــــذَّره
ونــســيــتَ أَن الآس أَنْــعَـلهـا
ولئن عــرفــتُ بــهــا تــفـضَّلـَه
فــلأَشــكــرنَّ لهــا تــفــضُّلـهـا
لوجُـزتَ بـيـن جـوانِـحـي عـرضـاً
لرأَيــتَهــا ورأَيــتَ مَــنْـزِلهـا
لله ليـــلةُ وصـــل قــاتــلتــي
مــا كـانَ أَقْـصَـرهـا وأَطْـولهـا
مــا كــان أَسْهَـرنِـي وأَرْقـدهـا
فـيـهـا وأَيْـقَـظـنـي وأَغْـفَـلهـا
عــانــقـتُ شـاهـدَهـا وغـائبَهـا
ولثـــمـــتُ آخـــرَهـــا وأَوَّلهــا
وحـقـرتُ فـي وَجَـنـاتِهـا ذهـبـاً
كـان الشَّبـابُ بـه يَـجـودُ لهـا
قــد حــقَــرَتــه وغــيــرَه بِــدَرٌ
كـــان الأَجـــلُّ إِليَّ أَرسَــلهــا
نِــعــمٌ عــلى آثــارِهــا نِــعــمٌ
سـال السـحـابُ بـهـا وسـلسلها
عـن غـيـرِهـا فـي القـدِّ رفَّعها
لكـــنَّهـــ بــيَــديــهِ أَنْــزلَهــا
تـطـوِي المـراحـلَ لي مـواهـبُه
والجـــودُ زوَّدهـــا وأَرسَــلهــا
هـبـةٌ جـبـيـرُ الفـضلِ حازَ بها
ضــلَّت دليــلُ البَــرِّ أَوصَــلهــا
البـيـدُ أَصْـغَـرُ أَن تـحـيطَ بها
والعـيـسُ تـعـجِـز أَن تَـحـمـلَّها
لم تــلتـفـتْ عـنِّيـ فـأَعْـطِـفَهـا
طـلبـاً ولا مُـنِـعـت فـأَرْسـلهـا
جــاءَت بــلا طــلبٍ فــحــسَّنـهـا
وأَتَــتْ بــلا مَــنٍّ فــكــمَّلــَهــا
فــلذا تـركـتُ الخـلقَ قـاطـبـةً
وقــصــدتُ فـاضِـلهـا وأَفْـضَـلهـا
ومــدحْــتُ ســيِّدهــا ومُــسْـوَدهـا
وحــمــدتُ مــولاَهــا مــؤمِّلـَهـا
مـن لا تـزال السـحـبُ تَـخْـدمُه
فـانـظـر إِذا هَـبَـطَـت تَـذَلُّلَهـا
مـن لا تَـزالُ السُّحـبُ بـاكـيـةً
مــذ أَبــصــرت يـدَه وأَنـمُـلَهـا
مـن حـلَّ فـي العـلياءِ ذِرْوتها
شَـرَفـاً وحـلَّ النـجـمُ أَسْـفَـلهـا
مــن لا يــزال بِــكَــفِّهــ قــلمٌ
أَضـنـى السـيـوفَ بـه وأَنـحلَها
مــن لا يــزال بِــكَــفِّهــ قــلمٌ
أَذْوى الرِّمــاحَ بــه وأَذْبـلهـا
مــن لا يــزال بــكــفِّهــ قــلمٌ
أَســرَ الأسُــودَ بـه وأَشْـبُـلَهـا
نَـظَـم العُـقُـودَ من البَيَانِ به
وبــحَــوْمَــةِ الآراءِ فــصَّلــهــا
فــبــدائعُ الأَقـوالِ أَبْـدَعـهـا
وأَصَــــالَةُ الآرَاءِ أَصَّلــــهــــا
زَهَــتِ الوزَارةُ حــيـنَ حـرَّمـهـا
عــن مَــن يُــعــقِّدهــا وحـلَّلهـا
واســتــبــشَـرت بـوصـاله جَـذَلاً
فـانـظـر لهـا تـنـظـرْ تـهلُّلَها
وتــعــطَّلــت مــن غـيـره أَنـفـاً
مــنــهــا فــحــلاهـا وعـطَّلـَهـا
تـأتـي المـلوكُ لبـابـه زُمـراً
فــجـمِـيـعُهـم يـردُون مَـنْهَـلهـا
تــأتــي لَهُ فــيـحِـلُّ مُـشْـكِـلَهـا
بــبــيــانــه ويـكُـفُّ مُـعْـضِـلَهـا
فــإليـه قـد أَلْقَـت مـقـالِدهـا
وعــليــه قـد جَـعَـلتْ مـعـوَّلهـا
فــأَقَــلَّ أَثــقــالاً تــكــلَّفَهــا
وأَدَرَّ أَرْزَاقـــاً تـــكـــفَّلـــهــا
وعــظــائمٌ قــد صـار أَهـونـهـا
بــســدادِه مــا كــان أَهْـوَلهـا
فــلئن غــدَت بــســدادِه خَــولاً
فــــلأَنـــه للمُـــلْكِ خـــوَّلهـــا
فـــكـــأَنَّهــ بــل إِنــه كَــرَمــاً
لِضــيَــافَــةِ الأَمْــلاكِ أَهـلَّهـا
يـا كـعـبـةً طـاف المـلوكُ بها
بــل قــبـلةً حـجَّ الأَنـامُ لَهـا
وافـاكَ عـيـدُ النـحـر مـبتهجاً
إِذ نَــال لقـيـاً مِـنْـك أَمَّلـهـا
ومــبــشِّراً بــرضــى ومــغــفــرةٍ
وبــنــعــمـةٍ جـعـلتْـك مَـوْئِلَهـا
فــتــهــنَّهــ وتــهــنَّ أَحـسَـنـهـا
وتـــمـــلَّه وتــمــلَّ أَجــمــلَهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك