شواهد قلب الصب لا تقبل الرشا
33 أبيات
|
446 مشاهدة
شــواهــد قــلب الصــب لا تـقـبـل الرشـا
فــكــيــف قـبـول النـصـح مـن كـاشـح وشـى
أيـــأمـــر خــلو بــالتــصــبــر مــغــرمــا
وآنـــس ربـــع الحـــب أصـــبــح مــوحــشــا
أمــا فــي الهــوى العــذري عــذر لشـيـق
إذا لاح بــرق مــن تــهــامــة أجــهــشــا
ويــهــتــز مــن وجــد إذا نــفــس الصـبـا
ســحــيــراً بــأعــطـاف الخـزامـى تـحـرشـا
مــتــى يــرد المــاء النــمــيــر مــحــلأ
فــيــنـقـع مـن ورد الصـفـا غـلة الحـشـا
ويـــنـــهــل مــن مــاء بــطــيــبــة حــائم
يـــروي فـــؤاداً نــحــوهــا مــتــعــطــشــا
ســقــى حــرمــي أرض الحــجــاز حـيـا روى
ليــحــيــي مــيــت الحــرتــيــن ويـنـعـشـا
أتــى ونــبــات الأرض بــالجــدب خــامــل
فـــدر له كـــاس العــمــائم فــانــتــشــا
فــأضــحــت أزاهــيــر الريــاض كــأنــهــا
مــطــارف وشــي زانــهــا صــنــع مـن وشـى
إذا هـيـمـنـت فـيـهـا النـسـيـم تـظـنـهـا
تــحــبــر فــي الغــدران خــطــاً مــرقـشـا
فـــــثـــــم لعــــمــــر الله أشــــرف دارة
إلى نــارهــا طــرف لمــســتــوقــد عــشــا
إذا أمــــهــــا ركــــب وددت بــــأنـــنـــي
جــعــلت له خــدي عــلى الأرض مــفــرشــا
أعـــظـــم أخـــفـــافــا كــرائم تــرتــمــي
إلى الفــاتــح الخـتـام أكـرم مـن مـشـى
مـــحـــمـــد المـــبــعــوث بــالحــق والذي
لمـوسـى وعـيـسـى فـي الكـتـابـيـن أدهشا
وحــاز مــن الرهــبــان ســلمــان وصــفــه
فــطــاف عــليــه فــي البــلاد وفــتــشــا
وفــاز بــمــا أبــدى بــحـيـرا وخـاب مـن
بــظــلم عــلى كــتـمـان أوصـافـه ارتـشـى
فـبـورك حـمـلا واسـتـوى الخـيـر مـرضـعا
وبــاء بــأنــواع الكــرامــة مــذ نــشــا
ولاحــــت أمــــارات النـــبـــوة عـــنـــده
لذي نــظــر مــا شــاب أوصــافــه العـشـا
تــبــشــبــش وجـه الأرض مـذ حـلهـا كـمـا
بــطــلعــتــه وجــه الســمــاء تــبـشـبـشـا
حــبــاه بــمــا يــعــلو مــن الوصـف ربـه
وعــلمــه مــن أشــرف العــلم مــا يــشــا
وجـــاء بـــحــق مــســتــبــيــن نــفــى بــه
زخــارف إفــك كـان فـي النـاس قـد فـشـا
وجــاهــد حــتــى شــاد بــالسـيـف رافـعـا
مــن الديــن مــا أوهـى الضـلال وشـوشـا
حـوى الحـسـن والإحـسان والحلم والتقى
فـــلم يـــك صــخــابــا ولا مــتــفــحــشــا
ولا عــبــاســاً فــظـاً غـليـظـاً فـلم يـلم
حــبــوشــاً عــلى زفــن ولا عـاب أنـجـشـا
حـــــيـــــي جــــواد زاهــــد مــــتــــوكــــل
فـمـا اعـتـد فـضـلاً مـن غـداء إلى عـشـا
شــجــاع إذا مــا الحــرب مــدت رواقـهـا
وأسـبـل فـيـهـا النـقـع ليـلا فـأغـطـشـا
لا كـــربـــهـــا حـــتـــى تـــبـــيـــن أنــه
لدى البـاس مـنـهـم كـان أقـوى وأبـطـشا
له القــمــر انــشــق امــتــثـالا لأمـره
وحــيــتــه جــهــراً ظــبــيـة فـارقـت رشـا
شــفــاعــتــه للنــاس عــن طــول حـبـسـهـم
كـمـا مـن لظـى يـنـجـي بـهـا مـن تـمـحشا
وفي الحشر يسقي الناس من حوضه الروي
إذا كــان كـرب الحـشـر للنـاس مـعـطـشـا
وإنــي لأرجــوه إذا اغــتــالنــي الردى
وبــؤئت فــي البــيــداء قـبـراً مـنـبـشـا
وفـي المـوقـف الصـعـب الشـديد الذي به
تــخــال الجـبـال الصـم عـهـنـا مـنـفـشـا
يـــعـــطـــر شـــعـــري ذكـــره فــكــأنــمــا
لشــعــري بـالكـافـور والمـسـك قـد حـشـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك