شَوقٌ يُعَرِّضُ لا إِلى الآرامِ

23 أبيات | 635 مشاهدة

شَــــوقٌ يُــــعَــــرِّضُ لا إِلى الآرامِ
وَجَــوىً يُــخــادِعُـنـي عَـنِ الأَحـلامِ
وَمُـقـيـلُ صَـبـرٍ شَـذَّبَـتـهُ يَدُ الهَوى
فـي غَـيـرِ مـا طَـرَبٍ وَلا اِسـتِغرامِ
بَل في اِنتِزاعِ المَجدِ مِن سَكَناتِهِ
بِــمَــطــالِبٍ تَــسـطـو عَـلى الأَيّـامِ
وَمَـنـاقِـبٍ تَـبـقـى وَيَـفـنـى أَهـلُها
إِذ كُـــلُّ عَـــيــشٍ فُــرصَــةٌ لِحِــمــامِ
لَعَـذَرتُ مَـن في المَجدِ يَمرَضُ فِكرُهُ
وَتَـــكُـــنُّ فــيــهِ بَــواطِــنُ الآلامِ
يــا راكِــبـاً تَـخـدي بِهِ عَـيـرانَـةٌ
سُـــرُحٌ تَـــشُـــقُّ جَـــلابِــبَ الآكــامِ
خَــوصــاءُ تَــحـسَـبُ عَـيـنَهـا مـاوِيَّةً
نَـظَـرَت بِهـا الفَـلَواتُ شَـخـصَ غَمامِ
جـــارٍ كَـــأَنَّ رَبـــابَهُ مُـــتَـــعَـــلِّمٌ
شِـيَـمَ الرِياحِ الهوجِ في الإِقدامِ
أَقـرِ السَـلامَ فَـتـىً تَـخـاوَصُ هَيبَةً
عَــنــهُ عُــيــونُ تَــحِـيَّتـي وَسَـلامـي
سَــيــفٌ صَــقــيــلٌ أَغـمَـدَتـهُ عُـداتُهُ
فَــاِســتُـلَّ وَهـوَ مِـنَ الأَعـادي دامِ
مـا ضَـرَّهُ مِن أَن يُشامَ وَما اِقتَنى
صَـــدَأً يُـــشَــبَّهــُ نَــصــلُهُ بِــكَهــامِ
إِن غِـبـتَ عَـنّـا فَـالقُـلوبُ حَـواضِـرٌ
فــي حَــيـثُ أَنـتَ نَـوازِعُ الأَوهـامِ
وَنُـفـوسُـنـا مَـرضـى تَـشَـبَّثـُ مِـنـكُـمُ
بِــثــنــاً يُــطَهِّرُهـا مِـنَ الأَسـقـامِ
يـا أَيُّهـا ذا النَـدبُ دِعـوَةَ مُدنِفٍ
عَـــلِقَـــت ضَــمــائِرُهُ بِــكُــلِّ غَــرامِ
لَمّــا ذَكَــرتُــكَ عـادَ قَـلبـي شَـوقُهُ
فَــبَـكَـيـنَ عَـنـهُ مَـدامِـعَ الأَقـلامِ
خَــلَّفــتَــنــي زَرعـاً فَـطُـلتُ وَإِنَّمـا
ذاكَ الغِـرارُ نُـمِـي إِلى الصَـمصامِ
كَــم مَـدحَـةٍ لي فـي عُـلاكَ كَـأَنَّمـا
تَـفـتَـرُّ عَـن خُـلقِ الغَـمامِ الهامي
أَكــدَت عَـلَيَّ الأَرضُ مِـن أَطـرافِهـا
وَتَـــدَرَّعَـــت بِـــمَـــدارِعِ الإِظــلامِ
وَعَهِـدتُهـا خَـضـراءَ كَـيـفَ لَقـيـتُها
أَبـصَـرتُ فـيـهـا مَـسـرَحـاً لِسَـوامـي
أَشـكـو وَأَكـتُـمُ بَعضَ ما أَنا واجِدٌ
فَــأَعــافُ أَن أَشـكـو مِـنَ الإِعـدامِ
وَإِذا ظَـفِـرتُ مِنَ المَناقِبِ بِالمُنى
أَهــوَنــتُ بِــالأَرزاقِ وَالأَقــســامِ
جـاءَتـكَ تَـحـدوهـا يَـدا ذي فـاقَـةٍ
وَهـيَ السَـفـيـنُ لَهُ إِلى الإِنـعـامِ
فَـاِعـرِف لَهُ مـا مَـتَّ مِـن شِـعري بِهِ
فَــلَقَــد أَتــاكَ بِــحُــرمَــةٍ وَذِمــامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك