شَيبٌ لِغَيرِ أَوانِهِ يَعتادُ

73 أبيات | 315 مشاهدة

شَـــيـــبٌ لِغَـــيـــرِ أَوانِهِ يَـــعـــتــادُ
داءٌ وَلكِـــــن أَبـــــطَـــــأُ العُـــــوّادُ
قَـبـل البَـيـاضُ وَكَـم بِـقَـلبِـكَ عِـبـرَة
هَــيــهــات أَن يَــزَعَ البَــيـاضَ سَـوادُ
لَو دامَ مُــعــتَـرِضُ القَـتـيـلِ بِـحـالِهِ
لَرَضــــــيـــــتُهُ لكِـــــنَّهـــــُ يَـــــزدادُ
أَو كـانَ يَـرضـى بِـالشَـبـابِ مُـرافِـقاً
لَقَـــنـــعـــتُ لكِـــن جُـــنـــدُهُ أَبــرادُ
أَو لَم يَـكُـن فَـقـدُ الشَـبـابِ نَـقـيصَةً
لَم تَـــشـــمُــت الأَعــداءُ وَالحُــسّــادُ
مــا شَــيَّبــَتـنـي أَربَـعـونَ صَـحـبَـتُهـا
أَنّـــى وَلَم يَـــعــلُ بِهــا المــيــلادُ
بَــل شَــيَّبــَتــنــي حــادِثــاتٌ أَخـرجَـت
آلَ النَـــبِـــيِّ الأَبـــطَـــحِـــيِّ شِـــدادُ
نَــوَبٌ تُــطَــبِّقــُ بِــالحـداد نِـسـاءهُـم
أَبَـــداً لَهُـــنَّ عَــلى الكِــرامِ حِــدادُ
يــا ســادَتــي مِـن أَهـلِ بَـيـتِ مُـحَـمَّدٍ
أَنــتُــم عــتــادي يَــومَ لَيــسَ عـتـادُ
كُـــــلٌّ لَهُ زادٌ يَـــــدلُّ بِــــحــــمــــلِهِ
وَولاكُــــم يَـــومَ القِـــيـــامَـــةِ زادُ
أَنـتُـم سـراجُ اللَهِ فـي ظُـلَمِ الدُجـى
لَو كــانَ يَــدري القـابِـس المُـرتـادُ
ها أَنتُمُ سُفُنُ النَجاةِ وَرافِعوا الد
دَرَجــاتِ يَــومَ تــشــاهَــد الأَشــهــادُ
بُـعِـثَ النَـبِـيُّ وَلا مَنارَ عَلى الهدى
وَالرشــدُ قَــد ضُــرِبَــت لَهُ الأَســدادُ
فَهـدى وَأَدّى لَيـسَ بِـفِـكـرُ فـي العِدى
وَالكــــفــــرُ دونَ جــــلادِهِ أَجــــلادُ
فَــزهــا عَـلى شَـجـرِ الرَشـادِ ثِـمـارُهُ
وَأَتـــى عَـــلى زَرعِ الضَــلالِ حــصــادُ
خُــسِـفَـت بِهِ الأَصـنـامُ بَـعـد عُـلُوِّهـا
فَــــكَـــأَنَّهـــُ ريـــحٌ وَهـــاتـــا عـــادُ
وَوَزيــــرُهُ وَأَثــــيـــرُهُ وَنَـــصـــيـــرُهُ
أَسَـــــدٌ تَـــــزِلُّ لِبَـــــأسِهِ الآســـــادُ
ذاكَ اِبــنُ فــاطِــمَــة الَّذي عَـزَمـاتُهُ
بـــيـــضٌ صَــوارِمُ مــا لَهــا أَغــمــادُ
مَـــن سَـــيــفُهُ حــوَت وَلا يُــروى وَاِن
وَرَدَ الدِمــاءَ حــيــاضُهــا الأَجـسـاد
مَــن عِــلمُهُ لم يُــبــتَــذِل بَــكــأ بِهِ
حـــاشـــاهُ مـــن بِـــحـــرٍ لَهُ امـــداد
مَـــن بَـــأسُهُ لا بَـــأسَ ان عَـــظَّمــتَهُ
عَــن أَن تُــقــاسَ بِــقَــدرِهِ الأَنــدادُ
عَــجِــبَــت مَــلائِكَـةُ السَـمـاءِ لِحَـربِهِ
فـــي يَـــومِ بَــدرٍ وَالجِــيــادُ جِهــادُ
اِذ شــاهَــدَتــهُ وَالمَــنــونُ تــطـيـعُهُ
فـــيـــمَــن يَهــمُّ بِــخَــطــفِهِ وَيَــكــادُ
أَفَــحـكـاهُ عَـنـهُـم جِـبـرئيـلُ لأَحـمـدٍ
اِســنــادُ مــجــدٍ لَيــسَ فــيــهِ سِـنـادُ
صَــرَعَ الوَليــدَ بِـمَـوقِـفٍ شـابَ الوَلي
دُ لِهَــــولِهِ وَتَهــــاوَتِ الأَعــــضــــادُ
وَأَذاقَ عُــتــبَــةَ بِـالحُـسـامِ عُـقـوبَـةً
حُــسِــمَــت بِهــا الأَدواءُ وَهـيَ تِـلادُ
وَعَــدا عَـلى عِـشـريـنَ يَـعـتَـرّونَ بِـال
عُــزّى فَــجــادوا بِـالحَـيـاةِ وَبـادوا
مــن كُــلِّ أَبــلَجَ مــن قُــرَيــشٍ سـيـفُهُ
مــن فَــوقِ أَكــنــافِ السَـمـاءِ نـجـادُ
أَحــلافُ حَــربٍ أَرضَــعــوا أَخــلافَهــا
فَــــكَــــأَنَّهــــُم لِحُــــروبِهِــــم أَولاد
قَــوم اِذا رَمَــقَ الزَمــانُ مَــكـانَهُـم
أَقــعــى وَقــالَ المَــوتُ وَالمِــرصــادُ
وَرَأوا أَمـيـرَ المُـؤمِـنـيـنَ فَأَيقَنوا
أَنَّ الوهـــادَ تَـــطــولهــا الأَطــواد
يَـفـري الفَـرِيَّ وَيَـنزِلُ البَطلَ الكَمي
يَ وَحُـــلّتـــاهُ مــن الدِمــاءِ جِــســادُ
مــا كــانَ فــي قَــتــلاهُ الّا بـاسِـلٌ
فَـــكَـــأَنَّمـــا صَـــمـــصـــامُهُ نَـــقّـــادُ
لَكَ يــا عَـلِيُّ دَعـا النَـبِـيُّ بِـخَـيـبَـرٍ
وَالقَـومُ قَـد كَذَّبوا القِتالَ وَعادوا
فَــــأَخَــــذتَ رايَـــتَهُ بـــكـــفٍّ عُـــوِّدَت
عـــاداتِ نـــصــرٍ لم تَــزل تُــعــتــادُ
فَــصَــدقـتَهُـم حَـربـاً غَـدت نـيـرانُهـا
ثُــمَّ اِنــثَــنَــت وَالمُــشــرِكـونَ رمـادُ
وَثَــلَلتَ مَــعــقِــلَهُــم لحــرِّ جَــبـيـنِهِ
كَــــم قــــائِمٍ أَزرى بِهِ الاِقـــعـــاد
وَرَجــعــتَ مَـنـصـورَ الجَـبـيـنِ مُـظَـفَّراً
فــي المُــســلِمـيـنَ دَليـلُكَ الاِرشـاد
كَــم مــن رؤوسِ لِلضِّلــالِ قَــصَــدتَهــا
فَــتَــبَــرَّأت مــن حــمـلهـا الأَجـسـاد
وَاِذكُـر لعـمـرُ اللَهِ عـمـراً عِـنـدَمـا
أَورَدتَهُ اِذ أَعــــــــوزَ الايــــــــراد
جَـبـنَ الجَـمـيـعُ وَلا جـمـوعَ تَـطـيـقُهُ
وَالشـــرُّ مـــنـــهُ مـــبـــدأ وَمَـــعــادُ
حَــتّــى اِنــبَــرَيـتَ لجـسـمِهِ فَـبَـرَيـتَهُ
كَـــــزنـــــادٍ الوى مــــالَهُ اصــــلادُ
بَــدَّدتَ شَــمــلَ الكــافــرونَ بَــصــارِمٍ
فـــي حَـــدِّهِ الاِشــقــاءُ وَالاِســعــادُ
لَو رُمـــتَ أَســـرَهُـــمُ لَهـــانَ وَاِنَّمــا
بِــكَ أَن يَــعُــمَّ المُــشــرِكـيـنَ نـفـادُ
مُــلكــتَهُــم يَــومَ الوَغــى وَبَـذَلتَهُـم
وَكَــــأَنَّهــــُم مــــالٌ وَأَنــــتَ جَــــوادُ
كَـرم يـشـارُ اِلَيـهِ بِـالأَيـدي الطوا
لِ وَمَــفــخــر بِــالمُــكــرَمــات يَـشـاد
وَعـــمـــومَـــةٌ وَخـــؤولَةٌ فــي هــاشِــمٍ
لهــمــا بِــأَعـلى الفـرقَـدَيـنِ مـهـادُ
وَعــبــادةٌ لو قَــسِّمــَت بَــيــنَ الوَرى
عـــادَ العِـــبـــادُ وَكـــلُّهُــم عُــبّــاد
وَخــطــابَــة جـذب القـرآنُ بِـضـبـعِهـا
لَم يُـــحـــتَـــكَـــم قَــسٌّ لَهــا وَايــاد
وَشــجــاعَــةٌ لَمّــا اِسـتَـمَـرَّ مَـريـرُهـا
لَم يُــــرضَ عَــــنــــتَـــرَةٌ وَلا شَـــدّاد
وَتَـــزَوَّجَ الزَهـــراءَ وَهــيَ فَــضــيــلَةٌ
غَـــرّاءُ لَيـــسَ تَــبــيــدُهــا الآبــادُ
قَــد جــاءَ بِـالحَـسَـنـيـنِ وَهـو مـوفِـقٌ
لِلحُـــســـنَـــيَـــيــنِ وَنَــجــمُهُ صَــعّــادُ
غــادٍ إِلى الاِســلامِ يَــحــفـظُ أَيـدَهُ
لَو لَم يُـــحـــاوِل كـــيـــدَهُ أَو غــادُ
قَــد دَبَّتــ الطَــلقــاءُ نَــحـو ضِـرارِهِ
تَــقــتــادُهــا الأَذخــالُ وَالأَحـقـادُ
مِـن بَـعـدِ أَن فُـتِحَ الطَريقُ وَضَيِّعَ ال
عَهــدُ الوَثــيــقُ وَأُخــلِفَ المــيـعـادُ
يــا بَـصـرَةُ اِعـتَـرَفـي بِـأَنَّ بَـصـائِراً
فَـــقَـــدت لَدَيــكَ رمــى بِهِــنَّ عــنــاد
يــا كَــربَــلاءُ تَــحَــدَّثـي بِـبَـلائِنـا
وَبــكــربــنــا اِن الحَــديــثَ يــعــاد
أَسَــــدٌ نــــمــــاهُ أَحــــمَـــدٌ وَوَصِـــيُّهُ
أَرداهُ كــــلبٌ قَـــد نَـــمـــاهُ زِيـــادُ
لا يَــشــتَــفــي الا بِــسَـبـي بَـنـاتِهِ
وَحُــداتُهــا التَــخــويــفُ وَالاِيـعـادُ
وَالديـنُ يَـبـكـي وَالمَـلائِكُ تَـشـتَـكي
وَالجَـــوُّ أَكـــلَفُ وَالسِــنــونَ جَــمــادُ
لا بَـأسَ اِنَّ اللَهَ بِـالمِـرصـادِ وَالر
رجـسُ الزَنـيـمُ إِلى الجَـحـيـمِ يُـقـادُ
أَيــا آلَ هِــنــدٍ اِن عَــثَـرتُ بِـحُـبِّكـُم
فَـــرَأَيـــتُ جَـــدّي عـــاثِـــراً يَـــنــأَد
اِن لَم أَكُــن حَــربــاً لحــرب كُــلِّهــا
فَـــنَـــفـــانـــيَ الآبــاءُ وَالأَجــدادُ
اِن لَم أُتــابِـع لَعـنَهـا فَـتَـرَكـتُ دي
نَ الاِعــــتِــــزالِ وَتَــــركُهُ الحــــادُ
اِن لَم أُفَــــضِّلـــ أَحـــمَـــداً وَوَصِـــيَّهُ
فَهَـــدَمـــتُ مَـــجـــداً شـــادَهُ عَـــبّــادُ
يــا ســادَتـي قَـد صـارَ هـذا عـادَتـي
فــي حُــبِّكــُم يــا حَــبَّذا المُــعـتـادُ
أَرجــو بِهِ حُـسـنَ الشَـفـاعَـةِ عِـنـدَكُـم
فــي يَــومِ يَـنـتَـظِـمُ العـبـادَ مـعـادُ
كَــم شـيـعَـةٍ تَـصـغـي لِسِـحـرِ قَـصـائِدي
فَــــكَـــأَنَّمـــا أَيّـــامُهـــا أَعـــيـــادُ
وَمــنــاصــبــيـن تَـسـمَّعـوا وَقـلوبُهُـم
حَــرّى تَــفَــتَّتــُ دونــهــا الأَكــبــادُ
يـــا أَيُّهـــا الكـــوفِـــيُّ هــذه غُــرَّةٌ
فــي جَــبــهَــةِ الدُنـيـا لَهـا اِفـرادُ
قَـــد أُنـــشِـــدَت مِـــن حَــيّ عــبــادِيَّةً
خَــضَــعــت لَهــا الأَضـدادُ وَالأَنـدادُ
أَنـشـد وجـوِّد فـهـيَ مِـفـتـاحُ التُـقـى
يُــزهــى بِهـا التَـوحـيـدُ وَالاِنـشـادُ
وَاِذا سُــئِلتَ لِقــصــدِهــا وَمــقــرِّهــا
فَــالحَــيــرُ أَو كــوفــان أَو بَـغـداد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك