شيمةُ الظبي لفتةٌ ونفارُ

30 أبيات | 53 مشاهدة

شــيــمــةُ الظـبـي لفـتـةٌ ونـفـارُ
والتَــشـاكـي للعـاشـقـيـن شِـعـار
فــاعـذراه يـا صـاحِـبـي بـهَـجـري
واعـذرُانـي إن خانني الاصطبار
إن للشَــوق فــي فُــؤادي جُــرحــاً
مــاله إي وصَــبــوتــي مِــســبــار
فَــبــنــفــســي وطـارِفـي وتَـليـدي
مَــن عــليـه مـن النَـسـيـم أغـار
سـلَّ فـي نـاظِـريـه للفَـتـك عَـضباً
ليـس يُـجـي المـشوق منه الحِذار
ولقــــد هــــزَّ قــــدَّه لطِــــعــــان
يـا لقـومـي فـأيـن أيـن الفَرار
يـا حَـبـيـبـي ومـا أُحيلي نِدائي
بـفَـمـي وهـو فـي الحَـشـاشـة نار
إنّ وعــدَ الوصــال مــنــك ســرابٌ
ليـسَ تُـطـفـى به القُلوب الحِرار
أفـيـأسـاً بـعـيـدُ مَـطـلك بالوعَد
وعُــــذراً غــــداةَ نـــمَّ العَـــذار
طالَ عَتبي عليك لو يسمح الدهرُ
بــوصــلٍ تــقــضــى بــه الأوطــار
غَــضــب المــجـدُ إذ رضـيـتَ بـذليِّ
بـعـدَ مـا عـزَّ فـي حِـمـاي الجـار
أظـلمَ الأفـقُ إذ هـجـرتَ بـعَـيني
وبـــفـــودَّي قــد أضــاء النَهــار
غَــيــرَّتــنـي بـحـبِّكـ النـاسُ طـراً
فـــكـــأنَّ الغــرامَ والحــبَّ عــار
يـا رجـاء الوصـال كـذَّبك اليأسُ
ويـــا قـــلبُ بـــانـــت الأســرار
فـالى م أرعَـى النُـجـومَ فهل لِي
عـنـدَ تـلك النُـجوم والشُهب ثار
بــتُّ أرعــى كــواكــبـاً كَـمـزايـا
بـاقـر العِـلم مـا لهُّنـ انـحصَار
يــا ربـيـبَ الفـخَـار وهـو نـداءٌ
سـيـئ فـيـه العِـدى وسـرَّ الفخار
مــا بــراكَ الآله الاّ ليَــبــرى
فـيـكَ سـقـمـاً حـارت به الأفكار
فـيـكَ يُشفى العَليل من كل داءٍ
إن أعــانَ القــضــاءُ والأقــدار
وابــن ســيــنــاء دكَّ طـود عُـلاه
إذ أنــارت مـن فِـكـرك الأنـوار
والاشـاراتُ قـد أشارت لَمعناك
وأنــــت الذي إليــــه يُــــشــــار
خُــلقــت فـيـكَ عـن عِـداك مَـزايـا
فـي فُـؤاد الحَـسـود مـنـها أوار
باتَ يرجو علاك من شأنه الخفض
وقــــد حـــطَّ قـــدرَه المِـــقـــدار
خَـطـراتٌ قـد أتـعـبَ الدهـرُ فيها
نــفــسَه دونَ نَــيــلهــا أخــطــار
كـحُـل عَـيـنيه في نَعالك إن شاء
شــــفــــاءً لهُـــن وهـــو غِـــبـــار
فـليـغـضَّ الغـداةَ حـاسـدُك الطرف
فــفـي الشَـمـس تـخـطـفُ الأبـصـار
صـاحَ دعـنـي مـن حَـاسـدٍ قد كَسته
حــــيــــنَ وازاهُ ذلةٌ وصِــــغــــار
وبـشـبـلَيـه قـم فـهـنـي المعالي
فَـبـعـرسـيـهـمـا لهـا اسـتـبـشـار
نَــسـج البـشـرُ والهـنـالك بُـرداً
ليـسَ يَـبـلى مـا دامـت الأعـصار
قَصر النظمُ حين طلتَ ففي عَلياك
طــولٌ وفــي المَــديــح اخــتـصـار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك