صاح إنْ كنتَ في الغرامِ معيني
37 أبيات
|
245 مشاهدة
صـاح إنْ كـنـتَ فـي الغرامِ معيني
خذْ لقلبي الأمانَ منْ ذي العيونِ
هـي بـيـضٌ أم أعـيـنُ البـيضِ أمستْ
تــتــصــدَّى لصــيــدِ أُسْــدِ العـريـنِ
رشـقـتـنـي بـأسـهـمٍ انـتـضـتها ال
هــدْبُ عــنْ قــوسِ حــاجــبٍ مــقــرونِ
يـا لهـا أعـيـنـاً تـصـولُ عـليـنـا
بـــذكـــورٍ مـــؤنـــثــاتِ الجــفــونِ
مَـنْ لقـلبـي بـسـلمِهـا وَهْـيَ تـأتي
كــلَّ يــومٍ مِــنْ حــربِهــا بــفـنـونِ
ليــسَ تــرنــو إلا لحَــيْــنِ مــحــبٍّ
مــبـتـلى بـالفـراقِ فـي كـلِّ حـيـنِ
هــيَّجــتْهُ حــمــائمٌ قــدْ شــجــاهــا
فَـــقْـــدُ إِلْفٍ وفـــقـــدُهُ للقــريــنِ
كـــلمـــا نـــاحَ جـــاوبــتْهُ فــكــلٌّ
نــاحَ شـجـواً عـلى قـدودِ الغـصـونِ
وغــزالٍ يــغــزو القــلوبَ بــجـفـنٍ
كــمْ لهُ بــالبــهــاءِ مـنْ مـفـتـونِ
ذي فـؤادٍ أقـسـى مـن الصـخـرِ لكنْ
عــطــفُهُ يــلتــوي بــفــرطِ الليــنِ
ســكــنَ القــلبَ حــبُّهــُ فَهْــوَ سـعـدٌ
طــــرفُهُ ذابِــــحٌ بـــلا ســـكـــيـــنِ
فـاطـرُ القـلبِ كـم سـبـى زمراً مِنْ
شــعــراءَ بــنــورِ ذاكَ الجــبــيــنِ
ســلســلَ الدمــعَ فــوقَ خــدَّيَّ لمــا
زادَ فـي حـسـنِهِ البـديـعِ جـنـونـي
حَــرَبــي مـنْ مـهـفـهـفٍ بـانَ صـبـري
بــيــنَ تــحـريـكِ عـطـفِهِ والسـكـونِ
ضــنَّ بــالطـيـفِ يـا أخـيَّ وقـدْ كـا
نَ بــطــيــبِ الوصـالِ غـيـرَ ضـنـيـنِ
ليــسَ أعــلى مــنْ التــغــزُّلِ فـيـهِ
غــيــرَ مـدحِ الإمـامِ زيـنِ الديـنِ
عمرَ بنِ الورديِّ ذي العلمِ والحل
مِ وفـرطِ التـقـى وحـسـنِ اليـقـيـنِ
ســيِّدٌ ســادَ فــي الأنــامِ بــأصــلٍ
طـــاهـــرٍ زانَهُ بـــعـــرضٍ مـــصـــونِ
ذي جــــلالٍ وهــــيــــبـــةٍ ووقـــارٍ
وحــــيــــا زائدٍ وعــــقـــلٍ وديـــنِ
أريـــحـــيٌّ بـــجـــودِهــا راحــتــاه
بَــخَّلــَتْ صَــوْبَ كــلِّ غــيــثٍ هــتــونِ
غــرَّقــتــنـا يـمـيـنُهُ بـالعـطـايـا
فَهْـيَ تُـدعى فينا من أهلِ اليمينِ
عــــالمٌ عـــامـــلٌ تـــقـــيٌّ نـــقـــيٌّ
دائنٌ دائمـــاً بـــديـــنٍ مـــتــيــنِ
ولهُ فـــي نـــظــامِهِ كــلُّ مــعــنــى
يُـفْـرِجُ الهـمَّ عـن حـشـا المـحـزونِ
نـحـوَهُ يـا بـضـاعـة الفـكـرِ سيري
ســوفَ نــحـظـى مـنـه بـخـيـرِ زبـونِ
مـا سـمـعـنـا يـومـاً بـأشـعـرَ منْهُ
مــنــذُ عـهـدِ الأمـيـنِ والمـأمـونِ
فـي التـشـابـيـهِ والتـغزُّلِ والتض
مـيـنِ والمـدحِ والرثـا والمـجـونِ
أسـكـرَتْـنـا ألفـاظُهُ فـوقَ سكرِ ال
نــاسِ بـالعـشـقِ وابـنـةِ الزرجـونِ
فَهْـوَ كـالمسكِ في الشميمِ وكالبد
رِ بـدا سـافـراً لنـا فـي الدجـونِ
فــلريَّاــهُ فــي المــعـاطـيـن عـرفٌ
ولرؤيــاهُ بــهــجــةٌ فــي العـيـونِ
يـا إمـامـاً جِـيـدُ الزمـانُ تـحـلَّى
بَــعْــدَ عــطــلٍ مــنــهُ بـدُرٍّ ثـمـيـن
خـذْ قـصـيـداً أتـى بـهـا بـحرُ فكرٍ
لكَ أهـــدى مِـــنْ درِّهِ المــكــنــونِ
ذات حُـسْـنٍ كـالشـمـسِ نـورُ سـنـاها
ليـسَ يُـطـفـى عـلى طـوالِ السـنـينِ
لا عـجـيـبٌ تـضـوُّعُ المـسـكِ مـنـهـا
حــيــنَ جــاءَتْ إليــكَ فــي كـانـونِ
غـرَّبَـتْ نـفـسَهـا لتـحـظـى بـتـقـبـي
لِ أيــاديــكَ يــا إمــامَ الفـنـونِ
فــاجــتــليــهـا وخُـصَّنـي بـسـواهـا
وأجــزْ غــثَّ مــنــطـقـي بـالسـمـيـنِ
كـيْ يـمـوتَ الحـسـودُ عـنـد رواحـي
كــاســبـاً لا بـصـفـقـة المـغـبـونِ
وابـقَ واسـلمْ ودمْ وعشْ عمرَ لقما
نَ بــنِ عــادٍ ونــوحَ ربِّ الســفـيـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك