صاح عرّج على قباب قباء

373 أبيات | 810 مشاهدة

صـــاح عـــرّج عـــلى قـــبــاب قــبــاء
وارتـــقـــب خـــلوه عـــن الرقــبــاء
لا تــكــن لاهــيـا بـسـعـدي وسـلمـي
لا ولا مـــعـــجــبــا بــجــرّ قــبــاء
وتـــــذلل لســـــادة فـــــي فـــــؤادي
لهــمــو مــســكــن حــصــيــن البـنـاء
وتــلطــف واروى حــديــثــا قــديـمـا
عـــن غـــرام نــام حــشــا أحــشــائي
وتــعــطــف وانــشــر لهــم طـيّ وجـدي
وهـــيـــامــي بــهــم وطــول بــكــائي
قـل تـركـتـم صـبـا صـبـا فـي هـواكم
وتــبــاريــح الهــجــر فــي بـرحـائي
قـــد وهـــى فـــي الهـــوى تـــجـــلده
والنـوم كـالصـبـر عـنـه قاص ونائي
بــــيــــن واش وشــــى بــــافـــتـــراء
وعـــــذول يـــــعــــزى الى العــــوّاء
وجـــنـــان عـــن التـــســـلى جـــبــان
ودمــــوع مــــمــــزوجــــة بــــدمــــاء
وزفــيــر لولا المــدامــع تــهــمــى
لشـــواه قـــد صـــار حـــلف عـــنـــاء
شــاقــه نــشــق طــيــب طـيـبـة مـأوى
الفـخـر والمـجـد والعـلى والهـناء
مــهـبـط الوحـي مـنـزل العـز مـثـوى
الفـضـل دار الثـنـا مـحـل البـهـاء
تـربـة تـربـهـا عـلى التـبـر يـسـمو
وضـــيـــاهـــا يـــفـــوق ضـــوء ذكــاء
بــقــعـة فـضـلت عـلى العـرش والكـر
ســي فــضــلا عــن ســائر البــطـحـاء
مـــوطـــن حـــل فـــيــه خــيــر نــبــيّ
مــــتــــحــــل بـــأشـــرف الأســـمـــاء
أحــمــد الحــامــديـن مـحـمـود فـعـل
خــــص بــــالحــــوض واللوا والولاء
حــــســــن مــــحــــســــن رؤف رحـــيـــم
خــاتــم الرســل صــفـوة الأصـفـيـاء
أعـــبـــد العــابــديــن بــرّ كــريــم
مــنــه كــانــت مــكــارم الكــرمــاء
رحـــــمـــــة الله للخــــلائق طــــرّا
فـــبـــه مـــنـــه رحــمــة الرحــمــاء
أعـذب الخـلق مـنـطـقـا اصـدق النـا
س مــقــالا مــا فــاه بــالفــحـشـاء
أعـرف العـارفـيـن أخـوف خـلق الله
مــــنـــه فـــي جـــهـــره والخـــفـــاء
كــل مــا فـي الوجـود مـن أجـله أو
جــد لا تــفــتــقــر الى اسـتـثـنـاء
أكـــمـــل الكــامــليــن كــل كــمــال
مــنــه فــضــلا ســرى الى الفـضـلاء
فــــــيـــــه آدم تـــــعـــــلم مـــــالم
يــــدره غــــيـــره مـــن الأســـمـــاء
وبـــه فـــي الســفــيــن نــجــى نــوح
ونــــجـــى يـــونـــس مـــن الغـــمـــاء
حــرُّ نــار الخــليـل قـد صـار بـردا
اذ بــــه كــــان حــــالة الألقــــاء
أي حــرّ يـقـوى بـمـن كـانـت السـحـب
له فـــي الهـــجـــيـــر اقــوى وفــاء
كــشــف الضــر مــنــه عـن جـسـم ايـو
ب وأوتـــي ضـــعـــفـــا مــن الاذلاء
وبــــه قــــد عــــلا لأدريـــس شـــأن
والذبــيــحــان أنــقــذا بــالغــداء
مــنــه ســرّ ســرى لعــيــسـى فـأحـيـا
دارســا مــذ دعــاه بــعــد البــلاء
وكـــذا أكـــمـــهـــا وأبـــرص أبـــرا
فـــشـــفــا ذاك وذاك أوفــى شــفــاء
هـــو مـــن قـــبـــل كــل خــلق نــبــي
لا تــقــف عــنــد حــد طــيــن ومــاء
كــان نـور الألاء اذ ذاك فـاسـتـو
دع ضـــمـــنـــا بـــمـــبـــدا الآبــاء
فـــتـــلقـــاه مـــن شـــريـــف شــريــف
مــــــــن لدن آدم ومـــــــن حـــــــواء
مــــودع فــــي كــــرائم مـــن كـــرام
عـــن ســـفـــاح تـــنــزهــوا وخــنــاء
فــأتــى الفــخــر مــنــه آمــنــة اذ
كــــان مــــنـــهـــا له أجـــل وعـــاء
حــمــلتــه فــلم تــجــد مـنـه ثـقـلا
حــال حــمــل كــمــا يـرى بـالنـسـاء
فــهــنــيــئا بــه لهــا اذ بــخــيــر
الخــلق جــائت وســيــد الأنــبـيـاء
وضــعــتــه مــكــان فــي الوضـع رفـع
وارتـــــفـــــاع للحــــق والأهــــواء
أبـرزتـه شـمـسـا مـحـا غـيـهـب الشر
ك ومــنــهــا اســتــضــاء كــل ضـيـاء
وبــــمـــيـــلاده بـــدت مـــعـــجـــزات
فــرأى المــشــركــون هـول المـرائي
أطــفـاتـهـم نـارهـم ليـعـلم ان قـد
جـاء مـن كـفـرهـم بـه فـي انـطـفـاء
أي نـــار تـــرى وبـــالنـــور لاحــت
دور بـــصـــرى لمـــن بـــمــكــة رائي
وبــكــســر الايــوان قــد آن جــبــر
وانــــكـــســـار للديـــن والأعـــداء
واكـــبـــت اوثـــانـــهــم فــأحــســوا
بــــمـــبـــادئ الوبـــال والاوبـــاء
وعـــيـــون ســـيـــئت بــســاوة ســاوت
حــيــث غــيــضــت مــقــعــر الغـبـراء
يــالهــا ليــلة لنــا اســفــرت عــن
بـــدر تـــمّ مــحــا دجــا الظــلمــاء
ليــــلة شــــرّفـــت عـــلى كـــل يـــوم
اذ حـــبـــتــنــا مــشــرّف الشــرفــاء
فـــأتـــتـــه حـــليــمــة مــذ أبــتــه
مــرضــعــات جــهــلن كــنــز الغـنـاء
قــبــلتــه فـاقـبـل الأمـن واليـمـن
لديـــــهـــــا بــــه وكــــل هــــنــــاء
ونــحــت نــحــو حــبــهــا وهـي مـلأى
بــــمــــزيــــد الأفـــراح والســـراء
لو رأيـــت الأتـــان لمــا بــه ســا
رت لأبـــصـــرت اعـــجـــب الأشــيــاء
سـبـقـت سـبـق النـجـائب فـي السـيـر
وقـــد كـــان بــأســهــا فــي عــفــاء
وانــطـوت تـحـتـهـا البـطـاح ولاغـر
واذا مـــاله عـــدت فـــي انـــطــواء
كـيـف لا تـنـطـوي لمـخـتـرق السـبـع
الســــمــــاوات ســــاعـــة الأســـراء
فــسـعـى السـعـد مـقـبـلا حـيـث حـلت
واســتــقــرّت بــمــســعــد الســعــداء
قـــد كـــفــتــه مــؤنــة فــكــفــاهــا
وجــزاهــا بــالجــنــس خــيــر جــزاء
ضـاعـف الضـعـف فـي المـجازاة أضعا
فــالهــا وهــي شــيــمـة الأسـخـيـاء
فــغــدا عــيــشــهــا خــصــيـبـا ودرت
لبــنــيــهــا فــورا عــجــاف الشــاء
أصـبـحـت وهـي بـالثـرى اشـبـه النا
س وأمــســت اثــرى الورى بـالثـراء
فـأتـتـهـا عـيـون حـلتـهـا تـبصر ما
مــــنــــه قــــد غــــدت فــــي ازدراء
عــجــبــوا أن رأوا حــليــمـة صـارت
بــعــد فـقـر مـن أكـبـر الأغـنـيـاء
فـاسـتـبـانـوا حـقـيـقة الحال منها
عــله يــنــجــلي بــكــشــف الغــطــاء
فــلهــم افــصـحـت عـن النـبـأ الحـق
وأومـــــت لســـــيـــــد الرضـــــعــــاء
مــادرى القــوم انــهــا كــفـلت مـن
وكـــف كـــفــيــه مــخــجــل الأنــواء
فـــتـــوالت بـــآل ســـعــد المــبــرا
ت وحـــفـــوا بـــوافـــر النــعــمــاء
وســـمـــا حـــيـــهـــم عـــلىكـــل حـــيّ
وتــســامــوا فــخـرا عـلى الأحـيـاء
والحــبــيــب الخــليــل فــي كــل آن
وزمـــان يـــنـــمـــوا أتـــمّ نـــمــاء
ولعـــامـــيـــن ســـالمـــا فـــصــلتــه
بــعــد أن صــار أنــجــب النــجـبـاء
فـــأتـــت أمـــه بـــه وهــي مــن خــو
ف التـــنـــائي لحــبــه فــي عــنــاء
وبــدا شــوقــهـا اليـه وهـل يـخـفـى
اشـــتـــيــاق المــحــب بــالإخــفــاء
ان حـــب المـــحــب يــبــرزه الوجــد
ولو كــان كــامــنــا فــي الحــشــاء
فـاسـتـعـادتـه كـي تـعـود السـعـادا
ت لديــــهــــا بـــمـــذهـــب الضـــراء
فـــأعـــادتــه اذ عــليــه اخــيــفــت
مــن وبــاء قــد حــل بــالبــطــحــاء
ثــم عــادت بــه الى حــيــهـا الحـيّ
بـــخـــيـــر الأمـــوات والأحـــيـــاء
فــأتــتــه مــن بــعــد أرع الامــلا
ك لمـــا اســـتــقــرّ بــيــن الرعــاء
وبـــه دونـــهـــم غـــدوا فــأريــعــت
ظـــئره مـــنــه خــيــفــة القــرنــاء
مــادرت مــا يــراد مــنــه ولو تــد
ريــه لاســتــبــشــرت بــكــل هــنــاء
أضـــجـــعــوه ولم يــرع ثــم شــقــوا
مـــنـــه للصـــدر أشـــرف الأعــضــاء
وبــــمــــاء مــــن زمــــزم غـــســـلوه
بـــعـــد القـــاء مـــضـــغـــة ســوداء
ومــلاه جــبــريــل عــلمــا وحــلمــا
وحــــبــــاه بــــعــــفــــة وحــــيــــاء
وبــيــمـنـى الأمـيـن عـاد كـمـا كـا
ن ســليــمــا مــا مــس بــالبــأســاء
ان مـــن عـــادة المـــلوك اذا مـــا
أحــرزوا مــحــرزاتــهــم فــي خـبـاء
خــتــمــوه بــخــتــمــهــم ليــصــونــو
ه عـــن الســـارقــيــن والســفــهــاء
ولعــــمــــري مـــا مـــحـــرز كـــالذي
أحــرز فــي حــرز ســيــد الشــفـعـاء
فــلذا أخــص بــالخــتـام وذا الخـا
تـــم مـــن دون ســائر الأنــبــيــاء
اذ هـو الكـنـز والذخـيـرة والمـطل
ب الأعــــلى وخـــالص الكـــيـــمـــاء
ووقـــتـــه وقــت الهــجــيــر ســحــاب
بــعــد خــمــس بــأنــفــع الافــيــاء
ومـــضـــى عـــمـــه بــه بــعــد ســبــع
وهـــو يـــشـــكـــو بــمــقــلة رمــداء
واتـــى كـــي يــطــبــهــا دار ديــرا
ن فـــنـــاداه قــاصــد اســتــشــفــاء
فــأبــى ان يــجــئ فــاهــتـزت الجـد
ر ومــــالت بـــه عـــروش البـــنـــاء
فــســعــى مــســرعــا واخــبــر عــنــه
انــه المــصــطــفــى مـن الأصـفـيـاء
ولثــنـتـيـن بـعـد عـشـر نـحـا الشـا
م أبـــو طـــالب بــكــنــز الغــنــاء
وبــحــيـرا رأى الغـمـامـة تـحـمـيـه
اذا ســــار مــــن أذى الرمــــضــــاء
فـــدعـــا عـــمـــه ومـــن مـــعــه مــن
بـــعـــد اعـــداده جـــزيــل القــراء
مــاســوى المــصــطــفــى أراد ولكــن
ذاك مــن حــكــم حــكــمـة الحـكـمـاء
يـــدرك الابـــله البــليــد مــنــاه
بــالتــأنــي فــكــيــف بــالأذكـيـاء
فـــتـــقــفــى وصــف النــبــوّة فــيــه
فــرآهــا كــالشــمــس وقــت الضـحـاء
وانــثــنــى راجــعــا فـغـادره ثـمـم
غـــديـــر قـــد ســـدّ رحــب الفــضــاء
فـــأتـــاه وقـــد شـــكـــا مـــن أذاه
عـــمـــه مـــثـــل ســـائر الرفـــقــاء
فـــغـــدا ذلك الغـــديـــر طــريــقــا
يـــبـــســـا مـــابــه يــرى مــن مــاء
جــبــلت نــفــســه عـلى خـلة الخـيـر
فــــيـــا طـــالمـــا خـــلا بـــحـــراء
ودعــوه الأمــيــن اذ بــحـلى الصـد
ق تــــحـــلى وشـــأن أهـــل الوفـــاء
لم يــزل فـي مـدراج المـجـد يـرقـى
مــن ســنــاء ســام لأســمــى ســنــاء
والامـــــارات للدلالات تـــــقــــوى
كـــــل آن بـــــه لاهـــــل الذكـــــاء
فـــــــأراد الإله ابـــــــراز ســــــرّ
كــامــن كــان قــبــل خــلق السـمـاء
فــأتــاه الأمــيــن جــبــريــل لمــا
بــــلغ الأربــــعـــيـــن للايـــحـــاء
فــدعــا النــاس للهـدايـة والكـفـر
بـــأهـــليــه فــي مــزيــد النــمــاء
فــــأبـــوه وهـــل يـــفـــيـــد دعـــاء
بــــقــــلوب قـــد كـــوّنـــت مـــن داء
أو يـفـيـد الجـلا الحـديـد انجلاء
اذ عـــلاه مـــســتــحــكــم الأصــداء
وأبــى الله غــيـر نـصـرة ديـن الح
ق فـــورا وخـــزى حـــزب التـــنــائي
مــن يــكــن حــســبــه ونـاصـره الله
أيـــخـــشـــى ســـفــاهــة الســفــهــاء
كــم أراهــم مـن مـعـجـزات وهـم فـي
غـــمـــرة مـــن ضـــلالهـــم وعـــمــاء
مـــابـــحــق لولا الشــقــاوة حــقــت
بــهــمــو حــيـن عـانـدوا مـن خـفـاء
بــيـد أن النـفـوس ان غـلب الجـهـل
عـــليـــهـــا فـــمـــالهـــا مــن دواء
واذا مــا القــلوب قــد شـحـنـت مـن
حــســد لم تــفــد ســوى الشــحــنــاء
عــــجــــب دونــــه أجــــل عــــجـــيـــب
مــن جــفــاة جــفــوه كــل الجــفــاء
عــــرفــــوه وعــــرّفـــوه أمـــيـــنـــا
ودروه الصــــدوق فــــي الأنـــبـــاء
ورمـــــوه بـــــســــاحــــر وبــــكــــذا
ب عـــنـــادا بـــاؤا بـــشـــر وبـــاء
ثـــم صـــدّوه عـــن ربـــاه ومـــربـــا
ه فــويــل للعــصــبــة الأشــقــيــاء
مــا لنــقــص حــاشـاه فـي قـدره مـا
كـــان مـــنـــهـــم له مــن الايــذاء
بــل لابــراز حــكــمــة ســبــقـت مـن
حـــكـــم الله أحـــكـــم الحــكــمــاء
هــــي أعــــلامــــنــــا بـــأن عـــلاه
لم يــكــن بــالمــكــان والأقـربـاء
انـمـا الفـخـر بـالتـقى ليس بالما
ل ولا بــــــالجــــــدود والآبــــــاء
فـــاذا كـــان فــي مــكــان مــكــيــن
صـــار صـــدرا وقـــبـــلة الجــلســاء
فـــلذا طـــيــبــة بــأحــمــد طــابــت
وعــــلا قـــدرهـــا عـــلى الأرجـــاء
فـــصـــلاة بـــهـــا كـــألف ســـواهــا
غـــيـــر ام القــرى مــحــط الرجــاء
وبـــمـــا ثـــار مـــن ثــراء شــفــاء
مــن جــمــيــع الأســقــام والأدواء
بــيــن قــبــر ومــنــبـر فـي ربـاهـا
روضــــة مــــن ريـــاض دار الرضـــاء
وبــهــا اليــمــن ضــعــف مــكـة ثـاو
فـــهـــي للوافـــديـــن خــيــر ثــواء
شــرفــت اذ بــهــا أجــل البــرايــا
حـــل فـــهـــي الذكـــيــة الأنــحــاء
صـــاح جـــدّد عــزمــا وجــرد ثــيــاب
اللهـو مـااسـتـطـعـت عنك والاهواء
وانـتـشـق عـرف نـشـر طـيـب مـعـانيه
اذا لم تــــــكــــــن لمــــــرآه رائي
واصــرف الفــكــر عــن ســواهــا الى
وصــــف عـــلاه مـــلازم الاصـــغـــاء
جــمــعــت شــمــل كــل وصــف جــمــيــل
مـــــاله مـــــن شــــمــــائل وحــــلاء
حــســن الخـلق احـسـن الخـلق خـلقـا
حـــــائز كـــــل ســـــودد وســـــنــــاء
أبـــلج ظـــاهــر الوضــاءة يــخــفــي
نــوره النــيــريــن حــال انــجــلاء
وجـهـه المـسـتـديـر أشـرب بـالجمرة
مـــنـــه البــيــاض بــادى البــهــاء
حــاجــبــاه كــنــونــى الخــط زيـنـا
بـــجـــبــيــن رحــب بــهــىّ الضــيــاء
فــــيــــه عــــرق يـــدرّ ان هـــو لله
يـــرى ســـاخـــطـــا عـــلى الأعـــداء
مـــنـــه يــبــدو رشــح اذا الحــمــى
حـــيـــاه بــوحــي كــاللؤلؤ الألاء
أدعـــج العـــيــن أشــكــل أوطــف لم
يرفى الحسن من يدانيه الاسترخاء
أنـفـه بـالجـمـال أقـنـى يـرى النا
ظــر عــرنــيــنـه السـنـا بـالسـنـاء
يـخـجـل الدر والعـقـيـق اذا افـتـر
ربـــثـــغــر عــن مــنــبــع الاضــواء
ذو ابــتــســام ومـبـسـم عـذب أشـنـب
يــمــحــو الغــنــاء عــنــد اللقــاء
بــيــن ضــوء الصـبـاح والفـرق فـرق
اذ بـــــه للأنـــــام كـــــل هـــــداء
عــارضــاه زيــنــا بــأطــهــر نــبــت
فــاق مــســكــا فــي لونـه والذكـاء
بـــهـــمـــا قـــد تـــلألأت شـــعــرات
بـسـنـاهـا قـد لاح اسـنـى المـرائي
جــيــده الجــيــد النــقــي كـمـصـقـو
ل لجــيــن حــكــاه جــيــد الظــبــاء
صــدره الرحــب أيّ بــحــر يــدانـيـه
ومــــنــــه مـــدّت قـــوى العـــلمـــاء
قــطــرة مــن عــلومــه عــمــت الكــو
ن فــغــاضــت بــهــا بــحــار المــاء
ســار كـالخـط مـنـه مـسـربـة تـمـتـد
للســـــرة امـــــتــــداد اســــتــــواء
بــطـنـه فـي الجـمـال والصـدر سـيـا
ن فــعــن ســجــلهــة خــلا والتــواء
أشـعـر المـنـكـبـيـن ضـخم الكراديس
طــويــل الزنــديــن بــحــر العـطـاء
كـان شـئن الكـفـيـن يـحـكـى ذراعيه
قـــضـــيـــب مـــن فـــضـــة بـــيـــضــاء
واســع الراحــتــيــن كــم راحــة را
حــت لنــا مــن نــداهــمــا وغــنــاء
طــابــتــا مــلمــســا وليــنــا كـمـا
بــالطــول قــد طـالتـا وبـالأسـداء
سـاقـه السـائق العـلى فـاق حـسـنـا
وبــــهــــاء جــــمــــارتــــىّ شـــمـــاء
قــدمـاه مـسـيـحـتـان ومـن وطـئهـمـا
لان جـــــــلمـــــــد الصـــــــفـــــــواء
واذا مــا ســعــى تــكــفـأ كـالسـيـل
اذا انـــحـــط ســافــلا مــن ســمــاء
ليــس بــالشــاهــق الطـوال وان مـا
شــى طــوالا كــانــا بــطــول ســواء
قـــمـــر الشـــمـــس نــوره فــإذا لم
تـــرعـــيــن ظــلا له فــي الضــحــاء
يــقـظ القـلب دائمـا مـا لعـيـنـيـه
اذا نـــامـــتـــا ســـوى الاغـــفـــاء
دائم الخــوف بــاسـم حـالة الضـحـك
كــثــيــر الرجــا شــديــد الحــيــاء
واذا مــامــشــى ســعــى بـالهـويـنـا
لالعـــجـــب حــاشــا ولا كــبــريــاء
حــاز كــل الجـمـال مـعـنـى ومـبـنـى
وحــوى أكــمــل النــهــى والبــهــاء
حــســنــه ألبــس المــلابــس حــسـنـا
فــهــى مــنــه فــي نــضـرة وازدهـاء
لبــس الابــيــض النــقــيّ فــأضــحــى
أصــــبــــح اللون مـــشـــرق اللألأء
وحــــكــــاه فــــي أســـود لون بـــدر
للورى لاح فـــي دجـــا الظـــلمـــاء
وغــــدا أخـــضـــر المـــلابـــس اذلا
بــــســــه شــــبــــه روضــــة غـــنـــاء
مــا ذكــاء عــنــد الشــروق اذا لا
ح لراء فــــــي حــــــلة حـــــمـــــراء
أو ســـنـــاهـــا وقـــد دنــت لغــروب
مـــذ بـــدا فـــي مـــلاءة صـــفـــراء
عـــرفـــه فـــائق غـــوالي الغــوالي
فــــبـــه ســـل مـــجـــرب الخـــبـــراء
مـــثـــل ام العــروس حــيــن اتــتــه
تــبــتــغــي مــنـه مـصـلهـا للنـسـاء
فـــحـــبـــاهـــا قــارورة مــلئت مــن
رشـــح زنـــديــه يــاله مــن حــبــاء
فــلا عــرفــهــا المــديــنـة طـيـبـا
وكـــســـاهـــا بـــه ثـــيـــاب كــســاء
ليـس بـالفـظ والغـليـظ ولا السـخا
ب والمـــرتـــدي ردا الكـــبـــريــاء
خـــصـــف النــعــل رقــع الثــوب قــمّ
البـيـت والى الفـتـاة عند الرحاء
حـــلب الشـــاة خـــلفـــه اردف الرا
كــب قــال المــزاح غــيــر الفــراء
ركـب العـيـر عـاريـا مـوكـفـا بالل
يـــف مـــامــال قــط نــحــو الريــاء
وبــــرحــــل رث عــــلى جــــمـــل حـــج
بـــريـــئا فـــي الكـــل عــن ازدراء
بـــل كـــســى كــل خــلة حــلة الفــخ
ر فـــحـــلت بـــأوج اســـمــى ســمــاء
ونــهــى الصــحــب عــن قـيـام له ان
جـــائهـــم قـــاصـــدا وعـــن اطـــراء
لم يـــقـــل لا لســـائل بـــل جــواد
مــنــعــم فــي الأقــتـار والأثـراء
حــيــث مــا يـنـتـهـي بـه مـجـلس حـلّ
مــــوفــــى الحــــظــــوظ للجـــلســـاء
وبــــلبــــيــــك للدعـــاء مـــجـــيـــب
مــن فــتــى أو فــتــيــة أو نــســاء
يــبـتـدي بـالسـلام طـفـلا و كـهـلا
ورقـــيـــقـــا وكـــل أهــل اهــتــداء
خــلقــه الذكــر عــادل بـالقـضـايـا
ومــواســى المــســيــء بــالأعــضــاء
كـم عـليـه ذوو الجـهـالة بـالجـهـل
أســــاؤا وبــــالغـــوا فـــي الاذاء
وهــو يــأبــى الاصــفــاء وصــفــحــا
عــنــهــمــو وهــي شــيـمـة الحـلمـاء
لو يــشــأ هــلكــهــم أجــاب الى ذا
مـــلك الأخـــشــبــيــن بــالاكــفــاء
ان نــفــس الحــليـم تـزداد بـالقـد
رة حــلمــا عــلى مــديــم الجــفــاء
فــخــرطـه فـي الفـضـل ليـس يـضـاهـى
وثـــنـــاه قـــد فـــاق كـــل ثـــنــاء
جــاء بــالمــلة الحـنـيـفـيـة السـم
حــة رفــقــا بــالامــة الضــعــفــاء
فــــدعـــيـــنـــا بـــه لأقـــوم ديـــن
وهـــديـــنـــا للســـنــة البــيــضــاء
وكــفــيــنــا بــشــرعــه حــرجــا كــا
ن بــمــن قــبــل خــشــيــة الاعـيـاء
أيــن قــتــل المــسـئ مـن تـوبـة أو
أيــن قــرض مــن طــهــر رجــس بـمـاء
هـــدم الشـــرك مــهــد الديــن بــأس
مـــنـــه مــازال مــذهــب البــأســاء
وأتــانــا بــأعــظــم الكــتـب قـدرا
مــنــه مــا زال مــذهــب البــأســاء
بـــاء مـــنــه أهــل الكــتــب قــدرا
وحـــبـــانـــا بـــأصـــدق الانـــبــاء
قــد كــســا لبــسـه المـحـقـيـن عـزا
وكــســا المــبــطــليــن ثــوب عــزاء
خــص بــالرعــب مــن مــســيــرة شـهـر
وبـــنـــصــر مــع قــلة فــي اللقــاء
فــرمــى فــي القـلوب فـي يـوم بـدر
شــبــه مـا فـي القـليـب مـن القـاء
بــعــض آيــاتــه الكــتـاب ونـاهـيـك
بـــذكـــر مـــن مـــعــجــز البــلغــاء
أعــجــز الخــلق أن يــجــيـئوا بـآى
مــثــل آيــاتــه بــمــحــض افــتــراء
كـــلمـــا مــرّ بــالمــســامــع ألفــا
ه ذووه أحــــــلى مـــــن الحـــــلواء
صــانــه الله عــن تــطــرق تــبـديـل
اليـــــــه أو لغـــــــو او الغــــــاء
كـــل آن نـــراه غـــصـــنــا جــديــدا
رائقـــا للمـــصـــغـــيـــن والقـــرّاء
ان اعــــجــــازه لأعـــجـــب مـــاجـــا
بـــه المـــصــطــفــى بــغــيــر مــراء
ليـــس الامـــن فــيــض افــضــال طــه
مــا مــن المــعــجــزات للأنــبـيـاء
مـــلك كـــســـرى بـــه تـــمـــزق لمــا
أن دعــــاة فـــلم يـــجـــب للدعـــاء
اشـجـع النـاسـف ي الحـروب لمـن يذ
كـــر عـــذراً أحــيــا مــن العــذراء
كـــف كـــف الكـــفـــار كــفــا بــكــف
فـــاه فـــيــه مــســبــح الحــصــبــاء
مـــنـــه روّى ألفـــا بـــصــاع وغــذى
مــــنــــه ألفـــا بـــه أتـــم غـــذاء
ضــرع شــاة عــجــفــا أدرّ كــمــا رد
دبــــه ضــــوء مــــقـــلة عـــمـــيـــاء
ورمــــى رمـــيـــة بـــه فـــتـــرامـــت
مــنـه رعـبـا جـيـوش حـزب التـنـائى
وغــراس النــخـيـل أثـمـر فـي العـا
م وأهـــدى بـــه رطـــيـــب الجــنــاء
وبــه الجــزل صــار سـيـفـا صـقـيـلا
لامــعــا فــي مــعــامــع الهــيـجـاء
وبــتـمـر مـلء اليـديـن كـفـى الغـا
زيــنــب بـالخـنـدق الخـاص الحـشـاء
وله الجـــذع حـــيـــن فـــارقــه حــنّ
بــــصــــوت كــــحــــنــــة العـــشـــراء
ثـــــم لولاه ضـــــمــــه لتــــمــــادى
فـــي حـــنـــيـــن كـــواله للفـــنــاء
وبــنــزر النــضــار أعــتــق ســلمــا
ن فــوفــى الكــثــيــر خــيــر وفــاء
وأتــتـه الأشـجـار تـسـعـى عـلى سـا
ق وحـــيـــاه الصــخــر كــالأحــيــاء
شـــق طـــوعــا لاجــله البــدر لمــا
أن دعـــــاه لذاك بـــــالإيــــمــــاء
وشــكــا المــحــل بــالمـديـنـة شـاك
فــدعــا فــاســتــهــل غـيـث السـمـاء
وتــمــادى ســبــعــا فــجـاؤه يـشـكـو
ن له مـــنـــه خــوف هــدم البــنــاء
فــانـجـلى عـن ديـار يـثـرب واحـتـا
ط بــمــا حــولهــا بــعــيـد الدعـاء
وذراع بــــالســـم أنـــبـــأه الحـــق
شـــفـــاهـــا كـــصـــائح النـــصــحــاء
بــأعــالى الثــرى بــعــدّ الثــريــا
كــــأمــــام يـــرى الورى مـــن وراء
حـفـه الله بـالصـيانة والعصمة من
خــــــلفــــــه بـــــخـــــيـــــر وفـــــاء
وحـمـاه عـن أن يـنـال حـماه السوء
مـــن قـــاصـــديـــه بـــاســـتـــهـــزاء
فــحــمــى الخــمــســة الذيــن تـحـرّو
الأذى بــــــالوبـــــال والاوبـــــاء
لدعــــاه الجــــدار أمّـــن والثـــلب
اليـــه أبـــدى صـــريـــح اشــتــكــاء
وله الضــب بــالرســالة قــد أعــلن
نـــطـــقـــا كـــأفـــصـــح الشـــهـــداء
وبــه الظـبـيـة اسـتـغـاثـت وحـيـتـه
بــتــســليــمــهــا وحــســن الثــنــاء
تـــفـــله أبـــرأ العـــيــون وأجــرا
هـــاومـــنـــه الاجـــاج أعــذب مــاء
أعــجــزت مــعـجـزات خـيـر البـرايـا
مــن نــحــا نــحــوهــا للاسـتـقـصـاء
قـــســـمـــا بـــالذى حــبــاه وحــيــا
ه بـــــحـــــلم وســـــودد وحـــــيــــاء
لو بــحــار الوجــود صــارت مــدادا
وأمــــدّت بــــالمـــدّ للانـــتـــهـــاء
وجــمــيــع النــبــات أقــلام نــســخ
والاراضـــي طـــرس وجــرم الســمــاء
والبـرايـا جـازوا عـلى عدد النمل
وحــــازوا بــــلاغــــة الشــــعــــراء
وأعــيــد المــاضـي اليـهـم وزيـدوا
ضــعــف أضــعــافــهــم مــن الانـشـاء
وتـــصـــدوا لحـــصـــر بــعــض صــفــات
المــصـطـفـى خـيـر واطـىء الغـبـراء
ثـم ضـاقـت طـروسـهـم عند ذا الحصر
وآلت آلاتــــــهــــــم للفــــــنــــــاء
مــا أفــادوا الاكــمـا أودع اليـمّ
خـــيـــاطـــا ألقـــى بـــه مـــن مــاء
كــيــف يـدرى الضـعـاف مـن تـعـظـيـم
وصـــف الله أعـــظـــم العـــظـــمـــاء
فــــبــــه لذ بــــذلة تـــلق مـــا لذ
ذ وقـــل مـــع تـــذلل واســـتـــحـــاء
يــا مــلاذ الورى اذا هــجـم الكـر
ب فــحــارت مــنــه قــوى الأقـويـاء
وغــيــاث الانــام ان دهــم الخـطـب
فـــــحـــــارت مــــدارك العــــقــــلاء
ومــغــيـث اللهـفـا اذ الوجـل ازدا
دفـــســـاخـــت قـــوائم الاصــفــيــاء
وفــصــيـح المـقـال ان عـظـم الامـر
فـــصـــاخـــت فـــصــاحــة الفــصــحــاء
وخـطـيـب الثـنـاء اذا القـول قدها
ل فـــســـاخــت بــلاغــة الخــطــبــاء
ومـجـلى الغـمـا اذا الأزمـة اشـتد
دت فــضــاقــت مــســالك الحــنــفــاء
ومـــفـــيـــد الوفـــود ان عـــمّ غـــم
خــيــر خــيـران حـان فـصـل القـضـاء
بـــكـــتـــاب عـــليـــك أنـــزله الله
بـــه جـــاء عـــنـــك أذكـــى ثـــنــاء
وبـــمـــســـراك بـــالبـــراق بـــليــل
لمــصــلى الاقــصــى مــن البــطـحـاء
وبــمــعــراجــك الذي فــيــه قــدّمــت
أمــــام الامـــلاك والأنـــبـــيـــاء
وبــــقــــرب قــــرّبــــت ثــــم الى أن
كـنـت أدنـى مـن قـاب قـرب اصـطـفاء
وبـــتـــرجـــيـــعــك الصــلاة لخــمــس
بــعــد خـمـسـيـن مـع بـقـاء الجـزاء
وبـــصـــدّيـــقـــك الصــدوق الذي حــا
ز بـسـبـق التـصـديـق فـضـل ابـتـداء
الرقــيــق الرفـيـق بـالغـار والوا
قـــيـــك فــيــه مــن حــيــة رقــطــاء
المــواسـيـك بـالذي مـلكـت يـمـنـاه
صــــــدر الأئمــــــة الخــــــلفــــــاء
الامــام الذي حـمـى بـيـضـة الديـن
بـــاحـــيـــاء الســـنــة البــيــضــاء
قـام بـالرفق في الخليقة من بعدك
رفـــــق الآبـــــاء بــــالأبــــنــــاء
وبـــفـــاروقـــك المـــفــرّق بــالبــأ
س جــــمــــوع الاضـــلال والاغـــواء
السـديـد الشـديـد بـالمـسـخـط الله
الرحــيــم الشــفــوق بــالاتــقـيـاء
عــمــر فــاتــح الفـتـوح الذي مـهـد
طـــــرق الهـــــدى بــــحــــســــن ولاء
ســالب الفــرس مـلكـهـم وكـذا الرو
م ومــبــدى الصــلاة بـعـد الخـفـاء
الامـــيـــر الذي بـــرحـــمــتــه مــا
ر عـــفـــاة الأرامـــل الضـــعــفــاء
فـرقـا فـرّ مـن مـهـابـتـه الشـيـطان
عــــــن فــــــجــــــه فـــــرار فـــــراء
وبـتـاليـهـمـا ابـن عـفـان مـن جـهز
لله الجـــــــيـــــــش فــــــي اللأواء
المــوفــى عــن يـوم بـدر وقـد خـلف
بــــالأذن أوفــــر الانــــصــــبــــاء
مــصــفــى الحــرب ســلمـه المـتـلقـى
حــســن تـسـليـمـه القـضـا بـالرضـاء
جـامـع الذكر في المصاحف ذى النو
ريـن شـيـخ الاحـسـان كـهـف الحـياء
فـاسـح المـسـجـد المـؤسـس بـالتقوى
ومــلقــى الامــلاك بــاســتــحـيـاء
وبــــاب العــــلوم صــــنـــوك مـــردى
فــي الردى كــل مــبــطــل بــالرداء
أســد الله فــي الحــرنــوب مــجــلى
أزمـــــات الكـــــروب والغـــــمـــــاء
جـعـل البـاب المـعـجـز القوم نقلا
تــرســه يــوم خــبــيــبــر بــنــجــاء
لم يـمـله عـن التـقـى زخـرف اللهو
ولا مــــــــال قــــــــط للاهــــــــواء
بــت زهــدا طــلاق دنــيــاه مـا غـرّ
بــــــأمّ الغــــــرور بـــــالاغـــــراء
الحـــســـيـــب النـــســـيـــب أوّل لاق
مــن ثــنــيــات نــســبــة الاقـربـاء
الوزيـر المـشـيـر بالصوب في الحر
ب الذى قـــد عـــلا عــلى الجــوزاء
وكــفــاه حــديــث مــن كــنــت مــولا
ه فــخـارا نـاهـيـكـب ذا مـن ثـنـاء
وبـــســـاقـــى العـــدا كــؤوس الردى
أوّل مــــن ســــل ســـيـــفـــه للقـــاء
الزبــيــر الذى بــســيــمــاه جــاءت
يـــوم بـــدر أمـــلاك للهـــيـــجـــاء
وبـذى الجـود طـلحـة الخـيـر واقيك
أذى المــــعــــتــــديـــن والأعـــداء
ثــابــت العــزم والصـنـاديـد فـرّوا
فــي الوغــى والصـبـور فـي الضـراء
يـــده فـــي ولاك شـــلت فـــأعـــطـــى
وهــــو حــــىّ مـــراتـــب الشـــهـــداء
وبـــمـــن لقــب الامــيــن ومــن كــا
ن له بــاليــمــيــن خــيـر اصـطـفـاء
المــكــهــنــى أبــا عــبــيـدة حـاوى
شـــرف الهـــجــرتــيــن أعــلى عــلاء
عـامـر بـن الجـراح مـن جـميع الله
له الحــســنــيــيــن فــي الســعــداء
وبــعــبــد الرحـمـن مـمـتـلىء الجـو
ف مــن الخــوف خــشــيــة الابــطــاء
رزق البـسـطـة السـنـيـة في الدنيا
فـــــلم تـــــســــتــــمــــله للســــراء
ابن عوف المصيب في الرأى اذ قدّم
عــــثــــمــــان ثــــالث الخــــلفــــاء
وبــمــن شــاهـد المـشـاهـد والمـعـب
كــــســــرى كــــســــرا وطـــول بـــلاء
خــالد المــجــتــبــى المـسـدّد سـعـد
ألمــوفــى الطــعــان فــي الظـلمـاء
دعــوة مــنـك صـادفـتـه فـمـا أخـطـأ
ســـــهـــــم رمــــاه للاشــــقــــيــــاء
وبـذى الهـجـرة القـديـمـة والفـضـل
ســعــيــد المـعـدود فـي الاصـفـيـاء
خـــاتـــم العــشــرة المــبــشــر كــلّ
مــنــك يــوم الجــزاء بــالنــعـمـاء
المـــــوالوك زعـــــزعـــــا ورخـــــاء
المــــواســــوك فــــي غـــلا ورخـــاء
المــوفـوك حـق عـهـدك فـي البـيـعـة
مــــوفــــوك مــــنــــك عــــهــــد ولاء
هـــم نـــجـــوم بـــأيــهــم أبــدا أن
نــقــتــدى نـهـتـدي بـخـيـر اهـتـداء
وهـــم الأوّلون بـــالجـــدّ للمـــجــد
هــــم الســــابــــقــــون للعـــليـــاء
وبـخـيـر الاعـمـام حـمزة ذي البطش
مــــذل الطــــغــــاة والعــــظـــمـــاء
دامــغ غــيــرة عــليــك أبــا جــهــل
فـــلم يـــرع جـــانـــب الاقـــربـــاء
بــــهــــداه عـــزّ الهـــدى وتـــعـــزت
فـــــرق خـــــالفــــوا بــــذلّ عــــزاء
ضــارب والصــفــوف صــفـت بـسـيـفـيـن
مــــحــــلى بــــســــيــــد الشـــهـــداء
وبــتــاليـه فـي القـرابـة والفـضـل
أخـــيـــه العـــبـــاس رب الســـقـــاء
مـــن له اذ دعـــوت أمّـــنـــت الجــد
ران والبــــاب اثـــر ذاك الدعـــاء
واســتــمــرّت بــه الخــلافــة حــقــا
فــى بــنــيــه الأئمــة النــجــبــاء
وبـسـبـطـيـك مـجـمـع الفـخـر والمجد
أجــــــل الفــــــروع والابـــــنـــــاء
الصــفــيــيــن طــالمــا لهـمـا مـنـك
حــــنــــوّا وطــــأت خــــيــــر وطــــاء
رقــيــا مــنــك مـرتـقـى حـط عـن قـد
رعـــلاه فـــي الفـــضـــل كــل عــلاء
لهــف قــلبـى عـليـهـمـا حـيـث صـارا
عـــــرضـــــة للاراذل الغـــــوغـــــاء
فـــيـــهــمــا خــان عــهــد ودّك قــوم
بــالغــوا فـي العـقـوق والبـغـضـاء
ألمـن سـم السـيـد الحـسـنب المحسن
حـــــظ مـــــذ ســــمــــه مــــن وفــــاء
أم لقـوم بـسـبـى آلك مـع قـتـلهـمو
ذمّـــــــة وأدنـــــــى اهـــــــتـــــــداء
أم لمــن صــدّهــم عــن المــاء قـسـم
حــيــث تــروى مـنـه كـبـود الظـمـاء
أدرى المــخــبــث الخــبــيــث يـزيـد
أي رأس صــــارت بــــه كــــاللقــــاء
أم دري ذا الغـــبـــى أي ثــنــايــا
كــان اذ ذاك قــارعــا بــالعــصــاء
طــالمــا أتــحــفــت بــلثـمـك لطـفـا
وحـــنـــانـــا ورحـــمـــة الرحـــمــاء
أتــراهــم جــازوك عــمــا بــه جــئت
بــــمــــا قــــابــــلوك مـــن ايـــذاء
أم هـــمـــو عـــن وداد آلك كـــافــو
ك بــــشــــنّ الاغــــارة الشـــعـــواء
مـــنـــعــوهــم مــاء الفــرات ولولا
ك بــهــم مــاســقــوا فــرات المــاء
يــا لهــا ثــلمــة بــهــا عـيـرتـنـا
كـالنـصـارى اليـهـود أهـل القـسـاء
ان يـــومـــا بـــكـــربــلاء دهــانــا
بــــمــــصــــاب بـــدا بـــكّـــر بـــلاء
ان دمـــعـــى عـــليـــهــمــو لهــتــون
وقــليــل فــيــهــم كــثـيـر البـكـاء
وبــــزوج الكــــرّار أمّهــــمـــا مـــن
لقـــبـــت بـــالبـــتـــول والزهـــراء
وبـمـن مـنـك حـزن مـن قـسـم الفـخـر
أجــــل الســــهـــام والانـــصـــبـــاء
هـــنّ أزواجـــك اللواتـــي لنـــاصــر
ن بــك الامــهــات خــيــر النــســاء
مــســنـى مـن ذنـوبـى الضـرّ فـاكـشـف
يــا مــآبــى مــا بــى مــن الضــراء
حــمــلتــنــي نــفـسـى مـن الوزر مـا
تــعــجــز عـن حـمـل بـعـضـه أعـضـائى
ان دعــتــنــى الى الأثــام رأتـنـى
للخــطــا مــقــبــلا سـريـع الخـطـاء
أو للهـــو تـــريـــدنـــى وجــدتــنــى
لوحــــاهــــا مـــبـــادرا بـــوحـــائى
وإذا ســـمـــتـــهـــا الخــيــر تــولت
وتــــلوّت كــــالحـــيـــة الرقـــشـــاء
قـد ثـوت فـي حـجـا المـلاهى وأوهت
فــى هــواهــا بــأسـى وبـدّت حـجـائى
ان تــجــدنــى غــلبــت جـانـب خـوفـى
غـــلبـــتـــنـــى وغــلبــت لى رجــائى
أو أردت المـــتـــاب فــاه لســانــى
بــــالذى لم تــــجــــد له بـــوفـــاء
ليــت شــعــرى أيــن المــفــرّ وأنــى
لي مـــفـــرّ مـــن ســـاكــن أحــشــائى
أورثــتــنــي هــلكــا وهـل كـان الا
هـــى لا غـــيــرهــا مــن الهــلكــاء
مــا احــتـيـالى اذا أتـانـى كـآبـى
بـــمـــســـاو كـــعـــدّة الحـــصـــبـــاء
فـــعـــلتـــهـــا مــآثــم فــعــلتــهــا
لمـــصـــابـــى جـــوانــح الخــصــمــاء
وأحـــاطـــت بــى الخــصــوم أمــامــى
ويـــمـــيـــنـــى ويـــســـرتــى وورائى
ووردت بــــمــــا أقـــلتـــه أعـــضـــا
ئى فــكــانــت مــن أفـصـح الشـهـداء
مـــا اعـــتـــذارى وأىّ عـــذر لعــاص
قـــد أتـــتــه نــصــائح النــصــحــاء
فــعــصــاهــا وضــلّ بــعــد عـلى عـلم
بــأحــكــام مــا جــنــى بــاجــتــراء
لي قــلب مــن المــعــاصــى كــصــخــر
فـــرثـــائى لديـــه كـــالخـــنـــســاء
أنــا أشــكــوه وهــو مــنــى يــشـكـو
فــكــلانــا يــبـدى مـزيـد اشـتـكـاء
فـأغـثـنـا مـنـا وأصـلح لهـنا الشأ
ن فـــأنـــت الشــفــاء مــن كــل داء
ضـــقـــت ذرعـــا وكـــدت أيــئس لولا
ك رجـــــائى لشـــــدّتـــــي ورخـــــائى
فـــإلى ركـــنـــك الحـــريــز مــلاذى
والى حــصــنــك الحــصـيـن التـجـائى
يــا رفــيــع الجــنــاب نـفـحـة قـرب
تــقــلب القــلب عــن شــقــا لشـفـاء
رب عـيـن عـمـيـا بـتـفـلك في الحين
لهــــا ردّ مـــنـــه خـــيـــر ضـــيـــاء
وأجــاج مــلح بــه صــار فــى الحــا
ل فــراتــا عــذبــا مــروّى الظـمـاء
وضـــروع درّت بـــمــســك فــي الوقــت
مـــع المـــحــل مــن عــجــاف الشــاء
فــعــســى نــفـحـة بـهـا يـقـلب الدا
ء دوائ تـــزيـــل عـــنـــى عـــنـــائى
يــا طـبـيـب القـلوب بـى أنـت أدرى
مــــن فــــؤادى بــــعـــلتـــى ودوائى
لك أهــديــت مــدحــة لســت فــيــهــا
بـــــمـــــراء ولا مــــريــــد مــــراء
فـاجـبـر الكـسـر وارفـع الاصر عنى
أنــت كــنــزى ومــطــلبــي وغــنــائى
وأجــــزنـــى شـــفـــاعـــة وأجـــرنـــى
حــيــث تــنــبــو شـفـاعـة الشـفـعـاء
ورد المــــادحــــون مـــوردك العـــذ
ب فــفــازوا مــنــه بـأروى ارتـواء
وغـــدوا للقـــرى لديـــك خـــمــاصــا
وبـــطـــانــا راحــوا بــوفــر قــراء
فــــبـــحـــر أدلوا دلاهـــم بـــه أد
ليــــت لدوى مــــزاحــــمــــا للدلاء
وزحــمــت الوفــود أطـمـع أن يـضـرب
لي مـــعـــهـــمـــو بـــســـهــم عــطــاء
بــك عــبـدالرحـمـن نـجـل الحـمـيـدى
صــار يـرجـو النـجـاة يـوم الجـزاء
فــاذا مــا المــمــات حــل أعــذنــى
مـــن عـــدوّ يـــريـــدنـــى للشـــقــاء
وبــــلحــــدى اذا وضـــعـــت فـــســـدّد
بــجــوابــى نــطــفــى ووســع فـضـائى
وأغـثـنـى اذا المـطا بالخطا أثقل
فــــازورّ عــــن خــــطــــاى مـــطـــائى
وعــســى فــى الشــفــا أرى لى حـظـا
مــن مــتــاب يــكــون مــنــه شـفـائى
واكـس مـدحـى ثـوب القـبـول وهب لى
وأصـــولى لحـــظـــا كـــذا أبــنــائى
ولصــحــبــى والمــنــشــديـن مـديـحـى
ولمـــــــصـــــــغ لهـــــــم للقـــــــرّاء
وصـــلاة تـــتـــلى عـــليــك ويــتــلو
هـــا ســـلام مــن ربــنــا بــالولاء
وعــلى الآل والصـحـابـة مـا اشـتـا
ق مــــشــــوق لطــــيـــبـــة وقـــبـــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك