صاحِ غِيُّ الهَوى أَثار الجَوى بي

27 أبيات | 196 مشاهدة

صـاحِ غِـيُّ الهَوى أَثار الجَوى بي
وَكَـفـى الحـال سـائِلي عَن جَوابي
كَـم هِـزبـر عَـصـيـتُ إِذ بِـتُّ صـابي
وَغَــزالٍ أَطَــعـت فـيـهِ التَـصـابـي
وَغَــريـمـي بِـالحُـبّ فـيـهِ غَـرامـي
أَغــيــدٌ لَو نــار العَـواذل مَـسَّت
فــي هَــواه مَـسـامِـعـي مـا أَحـسَّت
ثَــغــره حــاجَــتـي لَه حـيـنَ مَـسَّت
حـاجِـبـاه بِـأَسـهُـم اللَحـظ أَمـسَت
عَـن مَـرامـي مِـن الرِضـاب مَـرامي
كُــلَّمــا مَــرَّ لي حـلت مِـنـهُ حـالٌ
وَبَـــدا لي أَنَّ السُـــلوَّ مـــحـــالٌ
ثُــمَّ لَمّــا مِــنــهُ تَــجــلّى جَـمـالٌ
لاحَ فـــي خـــدِّهِ لِعَــيــنــيّ خــالٌ
وَهــوَ بَـدرٌ بَـدا بِـلَيـل التَـمـامِ
بِـــأَبـــي خـــاله الذكـــيُّ شَــذاهُ
جــرحُ قَــلبــي بِهِ يَــنــالُ شِـفـاهُ
أَســوَد فَــوقَ أَبــيــض قــد جَــلاهُ
قُـلت لمّـا اِنـجَـلى لِعَـيـني سَناهُ
حــمــل البَـدر قِـطـعَـةً مِـن ظَـلامِ
كَـم حَـسـودٍ عَـلَيهِ في الحُبّ لاما
حـيـنَ خَطّ الجَمال في الخَدِّ لاما
قــلّ صَـبـري فَـحـيـنَ زِدتُ هـيـامـا
كَــثــر الهـائِمـون فـيـهِ غَـرامـا
وَقَــليـل مَـن لَم يَـكُـن ذا هـيـامِ
وَيــح قَــلب الشَـجـيِّ فـيـهِ وَتَـبّـا
لخــليّ خَــلا مِــن الوَجــد قَـلبـا
وَلَمــاه الشَهــيُّ قَـد طـابَ شـربـاً
إِذ غَدا منهلاً لَدى الوِردِ عَذبا
وَهـوَ فـيـمـا حَكوا كَثير الزحامِ
يـــا لثَـــغــر له اللآلئُ كــنــه
عَـنـهُ يـا بـرق قَـد حَـكـيـتَ فَكُنهُ
هُـوَ غَـيـث الظَـمـا كَـما قيلَ عَنهُ
غَـيـر أَنـي ظَـمـئت بـالوِردِ مِـنـهُ
وَلَقَـــد زادَ فـــيــهِ حــرُّ أُوامــي
كَـيـفَ أُصـلى بِـالصَـدّ مِـنهُ جَحيما
وَأَرى الخــدّ جَــنَّةــً وَنَــعــيــمــا
نـبـئي فـي هَـواه أَضـحـى عَـظـيما
وَغَـدا السـهـد فـي جُفوني مُقيما
حـيـنـمـا جـدَّ بِـالرَحـيـل مَـنـامي
مَـن مُـجـيـر الضَعيف يا أَهل ودّي
مِــن قَــويٍّ عَــلَيــهِ رام التَـعـدّي
كُــلَّمــا رُمــت قُـربـه رامَ بـعـدي
وَإِذا دامَ هَــكَــذا فــيــهِ وَجــدي
فَـعَـلى النَـوم يـا جُـفـون سَلامي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك