صاحَ في العاشِقينَ بال كنانه

52 أبيات | 849 مشاهدة

صـاحَ فـي العـاشِـقينَ بال كنانه
قَـــمـــر حــفــه الجَــمــال وزانَه
وَرَمـى بِـالعُيون في القَلبِ سَهما
رَشَـأ فـي الجُـفـون مِـنـهُ كـنـانَه
بَــــدويّ بـــدت طَـــلائِعَ لَحـــظَـــي
هِ فَـولت مِـنـهـا الظِـبـا خجلانه
وَغَـزت فـي الحَـشـى فَـواتـك جَفني
ه فَــكــانَــت فَــتّــاكَــة فَــتّــانَه
رَدّمــنــا القُــلوب مُــنــكَــسِــرات
وَهـيَ لا تَـسـتَـطـيـع تَلقى طعانَه
وَغَــدَت أَعــيُــن الوَرى شــاخِـصـات
عِــنــدَمــا راحَ كـاسِـرا أَجـفـانِه
وَغَـــزانـــا بِــقــامَــة وَبِــعَــيــن
تِــلكَ يَــقــظــانَـة وَذي نَـعـسـانَه
وَسَـــبـــانــا بِــجَــبــهَــة وَلِحــاظ
تِـــلكَ سِـــيــافــة وَذي طــعــانــه
وَأَرانــا وَقَــد تَــبَــسَّمــ بــرقــا
حــازَ مــن درّ ثَــغــره لمــعـانـه
فَـــظَـــنــنــاه رامَ غَــيــث دُمــوع
فَـــأَرَيـــنــاهُ ديــمَــة هــتــانــه
فَهـو يَـقضي عَلى النُفوس وَلَم تَق
تــدر النَـفـس تَـشـتَـكـي هـجـرانَه
وَقَــضَــت عُـمـرَهـا عَـلَيـهِ وَلَم تَـق
ض مِـنَ الوَصـلِ فـي هَـواهُ لبـانـه
سـافَـر الوَجـه عَـن مَـحـاسِـنَ بَـدر
بِـــــلِحـــــاظ غَـــــدّارَة خَـــــوّانَه
نــاعِـس الطـرف عَـن صَـريـع هَـواه
مــائِس القَـد عَـن مَـعـاطِـف بـانَه
لَســـت أَدري اِراكَه هـــز مــن أَع
جــب رَوض زان الحَــيـا أَغـصـانـه
أَم سُـيـوفـا هـنـديـة سَـلّ مـن أَع
طـافَه الهـيـف أَم لَوى خـيزَرانَه
خَــطَــرات النَــســيـم تَـجـرح خَـدّي
هِ وَتَــروى مــن مـائِهـا ريـحـانَه
وَلَطـيـف الخـطـاب يَـكـسـر جِـفـنَـي
هِ وَلَمـس الحَـريـر يُـدمـى بِـنانَه
قــالَ لي والدَلال يَــعـطِـف مِـنـهُ
قَــدّه السَـمـهَـري وَيَـلوى عـنـانَه
يـا مَـعـنـى وَمـد نـفـا رام مـنا
قــامَــة كَــالقَـضـيـب ذات لُبـانَه
هَـل عَـرَفـت الهَـوى فَقُلت وَهَل أَن
شَــد فــي غَــيــر فــنـه مـيـخـانَه
أَنـا مَـضنى الهَوى وَوجدى لا يُن
كـر دعـواه قـال فَـاِحـمِـل هوانَه
فَــاِجــلّ العُـشـاق مـن لزم الصَـب
وَة وَالوجــد وَاِســتَـلذ الاهـانَه
وَاِرتَضى بِالغَرامِ وَاِستَطيب الصَب
ر وَأَضــحــى مَــكــابِــدا أَشـجـانَه
زارَنـي وَالصَـبـاحُ قَـد هم أَن يو
قــد فـي أَفـق مـهـجَـتـي نـيـرانَه
فَــبَـدا وَجـهـه وَقَـد كـادَ أَن يـو
لج فـي مـقـتـل الظـلام سـنـانـه
فــي قَــمــيــص يـجـر اذيـاله عـج
يــا مَــعــنـى بـه وَسـل اِحـسـانـه
وَتَـأَمّـل اِذ يَنثَني في القَبا عَج
بـا وَيُـثـنـى فـي مـشـيـه اردانه
وَوَشـــاحـــه جـــائِلان عَـــلى خَــص
م أَطــالا مــن وَجــدِهِ جــولانــه
أَنــكَــرا حــبـه وَجـارا عَـلى خَـص
ر تَــشــكــى أَردافَهُ المــللآنــه
فَــــتَـــلقَّيـــتـــه بِـــضَـــمّ وَلثـــم
حــيــنَ وافــى بِـمُـقـلَة وَسـنـانـه
وَحـــبـــانــي بِــمَــبــسَــم وَقــوام
ســكــنــا مـن تَـشَـوُّقـي خِـفـقـانـه
وَدَعَـوت المَـدامَ بِـالكـاسِ وَالطا
سِ لانَــفــى عَـن الحـشـى أَجـزائِه
وَأَدَرت الطـلا بِـشَجوى عَلى النا
سِ فَــنــادى دَع المَــدام وَشــانَه
وَاِرتَـشَـف مـن فَـمـى وَمـن رَشفاتي
قَـرقـفـا يَـفـهَـم الغَـرام مَـكانَه
وَاِمـتَـصـص مـن رَحـيـق قَطر لساني
قَهـوات تُـغـنـيـكَ عَـن بـنـت حانَه
وَاقــتَــطِــف وَرد جــنــتــي طـربـا
اِن خَــدّي عَـن قـطـف غـيـرك صـانَه
وَاِغـتَـنِـم بَـرد سـلسـل من رِضابي
وَاِجـن مـن زَهـر مَـبسمي اِقحُواني
وَاِحــتَــكَــم غَــيـر خُـصـلة تَـغـضَـب
اللَه فما فازَ ذو حجى قَد خانَه
وَاتـق اللَه فـي المَـحَـبَّةِ وارِعا
ه وايّــاكَ تَــرتَــضــي عِــصــيــانَه
فَــوَحــق الهَــوى وَحــبــي مـا حـل
وَصـــالي لمـــن عَــصــى رُحــمــانُه
فَـاِمـتَـثَـلت المَقال مِنهُ وَما حل
ت يَــدى بــنــده وَلا هــمــيـانـه
ثُـم بِـتـنـا مَـعـا ضجيعين من غي
هـب لَيـل الجَـفـا بـه فـي صيانِه
بِـسُـرور قَـد راقَ مـن غَـيـر تَكدب
ر قَـبـيـح مـا بَـيـنَـنـا وَخِـيـانَه
وَعَــجــيـب مـن عـاشِـق غَـلَب الشَـو
ب وَأَروى بِــــوَصــــلِهِ ظــــمــــآنَه
ثـم لمـا لم يـكـفـه حـثـه الشَـو
ق عَــلَيــه فَــنـازَعـتَهُ الاِمـانَـة
فَــسَــأُثـنـي عَـلى مَـحـاسِـنُه اللا
ئِذَة المُــســتَهــام مِــمّـا أَهـانَه
كَــم أَذى قــد حَــمــلت لكِـن أَيـا
تـي أَرانـي فـي ضِـمـنِهـا اِحسانَه
بِـــقـــواف ســيــارة حَــدّثــت عَــن
مَـعـهَـد العـاشِـقـيـن مَـعطف بانه
وَمَـعـانـي أَسـرارِهـا قَـد رَوَت عَن
هـا القَـوافي في سَلاسَة وَمَتانَة
يَـنـثَـنـي الضَدّ مُفحَما من مَعاني
سِــرّهـا مُـفـزِعـا لَدَيـهـا جَـنـانَه
مــلجــمــا مِــن شَـدا بـراغَـة فـي
هــا كــانــى بِهـا عـقـدت لِسـانَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك