صاحَ في العاشِقينِ يا لِكَنانَة

50 أبيات | 432 مشاهدة

صـاحَ فـي العـاشِـقـيـنِ يـا لِكَـنانَة
مُـــســـتَهــام رام السُــلُوَّ فَــخــانَه
قــادَهُ لِلهَــوى كَــمــا شــاءَ قَـسـراً
رَشَــأ فــي الجُــفــونِ مِـنـهُ كَـنـانَه
بَــــــدوي بَــــــدَت طَـــــلائِعُ خَـــــدَّي
هِ تــريــنــا مِـن نَـقـعِهـا ريـحـانَه
وَاِنــتَــضــى مِــن لِحــاظِهِ مُـشـرِفـيـا
ت فَـــكـــانَـــت فَـــتّــاكَــة فَــتّــانَه
رَد مِـــنّـــا القُـــلوبَ مُـــنــكَــسِــرا
تٍ حينَ رمنا بِالوَصلِ مِنهُ اِمتِنانَه
غَــــيــــر بَـــدع هِـــيـــام صَـــب رَآه
عِــنــدَمــا راحَ كــاسِــراً أَجــفــانَه
وَغَـــزانـــا بِـــقـــامَـــة وَبِـــعَــيــن
فَــلَّتـا أَدرُعِ صَـبـرِنـا بِـالخِـيـانَـة
بِــنُــبـل أَلحـاظِهِ وَلَمـعِ الثَـنـايـا
تِــــلكَ سِــــيـــافَـــة وَذي طِـــعـــانَه
وَأَرانـــا وَقَـــد تَـــبَـــسَّمــ بَــرقــاً
لاحَ فـــي لَيـــلِ شِــعــرِهِ فَــأَبــانَه
عَـــن دَلال أَبـــدى مَـــخـــايِــلَ صَــد
فَــــأَريـــنـــاهُ ديـــمَـــة هَـــتـــانَه
فَهُـوَ يَـقـضـي عَـلى النُـفوسِ وَلَم يَق
ضِ دُيــــونَ الغَــــرامِ خَــــلّاً أَدانَه
لَهـفَ قَـلب المـشـوق يَـقـضي وَما نا
لَ مِــنَ الوَصــلِ فــي هَــواهُ لبــانَه
ســافَــرَ الوَجــهُ عَــن مَـحـاسِـنَ بَـدر
يَــخــلف البَــدرَ لَو أَضَــلَّ مَــكــانَه
مَـــرَّ بـــي فـــي لداتِه يَـــتــكــفــا
مــائِس القَــد عَــن مَــعــاطِـفَ بـانَه
لَســـتُ أَدري أَراكَـــة هَــزَّ مِــن مَــم
شــــوقٍ قَـــدٍّ لَهُ أَغـــصُـــنـــاً أَلانَه
بِـالهَـويـنـا يَـمـشي وَيَختالُ في أَع
طــافَه الهــيــف أَم لوى خَـيـزَرانَه
خَــطــرات النَــســيــمُ تَــجــرَح خَــدي
هِ وَمـــر الكَـــرى يَهـــي أَجـــفــانَه
كَــيــفَ يَـقـوى عَـلى مُـنـاوَلَة الكَـأ
س وَلَمــس الحَــريــر يُـدمـي بِـنـانَه
قــالَ لي وَالدَلالُ يَــعــطــف مِــنــهُ
مــــا عَــــدا قَـــلبَهُ أَرى عُـــدوانَه
إِذ وَقَــفــنـا سَـويـعَـة وَهـوَ يَـثـنـي
قــامَــة كَــالقَــضــيــبُ ذاتِ لِيــانَه
هَــل عَــرَفــتَ الهَــوى فَــقُـلتُ وَهَـلّاً
كُــنــت مــا بَــيــنَ أَهــلَهُ سُـلطـانَه
شــاهِــداي الهِــيــام وَالسَهــد رَدا
نـكـر دَعـواهُ قـال فَـاِحـمِـل هَـوانه
فَــأَجَــلَّ العُــشّــاق مِــن لَزم الصَــب
ر وَعـاصـى اللاحي وَقاسى الإِهانَه
زارَنــي وَالصَــبـاحُ قَـد هَـمَّ أَن يـو
قَــدُ جُـنـحَ الدُجـى شُـمـوعَ الإِبـانَه
فَـاِغـتَـنَـيـنـا عَـنِ البُـدورِ بِمَن يو
لَج فــي مَــقــتَــلِ الظَــلامِ سَـنـانَه
بِـــقَـــمـــيـــص يَــجــر أَذيــالَه عَــجَ
بــاً وَتــيــهـاً وَفـي الدَلالِ رَزانَه
كَــيــفَ حــالُ الشَــجــي حـيـنَ تَـبَـدّى
وَهُــوَ يَــثــنــي فــي مَـشـيِهِ أَردانَه
وَوُشــــاحـــاه جـــائِلانِ عَـــلى خَـــص
رٍ حَــكــى جِــسـم مَـن شَـكـا هِـجـرانَه
إِنَّ مَهـــضـــوم كَــشــحــه وَاِنــطِــواه
يَــــتَــــشَــــكّــــى أَردافَه المَــــآنَه
فَــــتَــــلقـــيـــتـــه بَـــلثـــم وَضـــم
حَــيــثُ صِــرنـا كَـواحِـد عَـن جَـنـانَه
وَدَعَــوتُ المَــدامَ بِــالكَـأسِ وَالطـا
سِ وَأَبــدى لَنــا بَــديــعــاً بَـيـانَه
لَفــظَهُ نَــقــلَنــا وَأَحــلى لِمَـن قـا
سَ فَـــنـــادى دَعِ المَـــدامَ وَشـــانَه
وَاِرتَــشَـفَ مِـن فَـمـي وَمِـن رِشـفـاتـي
عَـــسَـــلاً ســـائِغـــاً فَــرَمَ إِدمــانَه
وَرَضـــابـــي خَـــمـــر حَــلال فَــخــذه
قَهــوات تُــغــنــيــكَ عَــن كُـلِّ حـانَه
وَاِقــتَــطَــف وَرد وَجــنَــتَــيَّ طَــريــاً
قَــد سَــقــاهُ الحَـيـاءُ رَيـاً فَـزانَه
سَـــرّح الطَـــرف فـــي رِبـــاض رَوائي
وَاِجـن مِـن زَهـرِ مَـبـسَـمـي أَقـحُوانَه
وَاِحـتَـكَـمَ غَـيـرِ خِـصـلَة تَـغـضَـب اللّ
هِ فَـفـيـهـا الشَـقـا وَكَشف الصِيانَه
وَاِطــلُب العِــزَّ مِــن وَجــوهِ مَـراضـي
ه وَإيّـــاك تَـــرتَـــضـــي عِــصــيــانِه
ثُـمَّ إِنّـا بِـتـنـا ضَـجـيـعَـيـنِ مِن غَي
رِ نــحــاش نَـعـطـي الغَـرامَ ضَـمـانَه
قَـد خَـلَعنا العذار في اللَهوِ لكِن
لا قَـبـيـح مِـن بَـيـنِـنـا أَو خِيانَه
فَــوَحَــق الهَــوى وَحَــبــيــه مـا حَـلَّ
ت دَواعــي الهَــوى بِــقَـلب فَـصـانـه
غَــيــرَ أَنّــي مَــلَكـتُ خِـلّي وَمـا مَـس
ت يَـــدي بَـــنـــدَه وَلا هَـــيــمــانَه
وَعَـــجـــيـــب لِعـــاشِـــق غَـــلب الوَج
د عَــلى قَـلبِه وَلَم يَـطـق كِـتـمـانِه
نـالَ وَصـلَ الحَـبـيبِ وَالشَوق قَد جا
رَ عَـــلَيـــهِ فَــغــالَبــتَهُ الأَمــانَه
فَــسَــأُثــنــي عَــلى مَــحـاسِـنَه اللا
زِم بــي عِــشــقُهــا لُزومَ الدِيــانَه
وَأَؤدي شُــــكــــراً لِأَوقــــاتِه اللا
تــي أَرانــي فـي ضِـمـنِهـا إِحـسـانِه
بِـــقَـــوافٍ سِـــيـــارة حَـــدّثـــت عَــن
هـا رُواة القَـريـض حُـسـنِ الإِبـانَه
سـالَ مِـنـهـا مـاء البَـلاغَـة تَـزري
بِـــالقَـــوافــي سَــلاسَــة وَمَــتــانَه
يُـنـثـي الضِـد مُـفـحَـمـاً عَـن مَـعاني
هــا وَقَــد سَــد لَفــظَهــا إِمــكــانَه
عِـنـدَهـا يَـخـرَسُ البَـليـغُ عَـنِ النُط
قِ كَـــأَنّـــي بِهـــا عَـــقَــدتُ لِســانَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك